الثلاثاء 2019/8/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مواقف تستحق التوقف
مواقف تستحق التوقف
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

سامي جواد كاظم

دائما وللاسف الشديد نقرا التاريخ لغاية تطويعه وفق مفهوم نعتقده صحيح بشهادة مشهد تاريخي، وتعتبر واقعة الحسين عليه السلام من اكثر المشاهد التي يحاول تقمصها الكثيرون ممن ينتهجون نهجه وسواء كان بقصد او غير قصد او قلة ادراك او قناعة تامة وفق مقياس معين، ولكن الغالب عليها هي ثورة للاصلاح وضد الطغيان والاستشهاد وانتصار الدم على السيف، وهنا اتوقف عند بعض المحطات من هذه النهضة الرائعة مع طرح بعض الاسئلة لمن يعتقد ان هذا العالم او ذاك المجاهد سار على خطى الحسين عليه السلام.
الثورة مفهوم يحتاج الى تعريف وتعريفها هي قائد وجماهير وقضية تثور على الحاكم وهنا نبدا بقراءة واقعة الحسين عليه السلام فالمعلوم ان الحسين هو من بدا بمراسلة قبائل البصرة لمؤازرته في ثورته وقد ارسل لهم سليمان بن رزين وهو اول سفير للحسين، فكانت الاستجابة غير موفقة حيث تم قتل السفير من قبل عبيد الله بن زياد بوشاية المنذر بن الجارود الذي كان احد الخمسة الذين راسلهم الحسين، وفي نفس الوقت جاءت كتب القوم من الكوفة تدعو الحسين للنهوض وانهم بحاجة له لان يكون اميرا عليهم، هنا ارسل الحسين ابن عمه ليستوثق من الامر واخذ البيعة منهم، وبالفعل ذهب مسلم وتاكد من الامر واخذ البيعة وطلب من الحسين القدوم، عند خروج الحسين حاول البعض منعه لعدة اسباب فقال مقولته الشهيرة ما خرجت اشرا ولا بطرا انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي، وخروجه جاء بعد ان تهيأت الجماهير والقضية والقائد المتمثل بشخصه.
وفرق بين من ان يقحم شخصا ما ـ  قائد، عالم،  فقيه ـ نفسه وبارادته في موقف معروفة عواقبه، وبين الموقف الذي تعرض له الحسين ليس بارادته بل بارادة الطغاة.
ومثل هذه الامور حدثت في واقعنا فالمرجع الفلاني قرأ المشهد بشكل دقيق وعرف عواقبه واتخذ موقفه حفظا لبيضة الاسلام واخر اتخذ موقفا مخالفا ايضا لحفظ بيضة الاسلام فلكل رأيه.
وفيما يخص السيد الشهيد محمد باقر الصدر فان قراءته للمشهد كانت بخلاف قراءة بقية المراجع والا جميعهم متفقون على ظلم وطغيان الحاكم وبعثه الفاسد، السيد الصدر حرم الانتماء لحزب البعث بفتوى . الاعتقال الاول للسيد الصدر خرجت مظاهرات مطالبة باطلاق سراحه وبالفعل رضخ البكر لذلك، وبعد استبدال البكر بالطاغية وبامر صهيوني امريكي وهابي لانهم يتابعون الموقف في العراق وايران وعلاقة السيد الصدر بالسيد الخميني لذا قرر طاغية العراق اعدام الصدر. 
طاغية العراق اغتال مجموعة من العلماء الكبار (الغروي، البروجردي، الصدر وولديه) ومحاولة فاشلة لاغتيال السيد السيستاني، ماذا كانت ردود افعال من يدعي الثورية والاستشهاد بموقف الحسين عليه السلام؟ هذا ناهيك عن المنظمات العالمية التي تتبجح بحقوق الانسان والحرية فقد اصابها الخرس . 
 

المشـاهدات 290   تاريخ الإضافـة 18/04/2019   رقم المحتوى 15543
أضف تقييـم