السبت 2019/5/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
يالتيني لم ادرس
يالتيني لم ادرس
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

صادق غانم الاسدي


لم اقف يوما حائلا ومتعصبا ازاء كل معلومة تؤدي الى الارتقاء بمستوى الفكر والتطور بل كنت دائما اشجع على البحث والمثابرة والمطالعة لاني ارى في ذلك ترويضا للعقل وتجديدا لخلايا الانسان نحو بناء مجتمع يستطيع مواجهات تحديات العصر ومحاربة الاضطرابات والقضاء على الجهل , كما قال الامام علي عليه السلام (الجاهل ميت وأن كان حيا ) فبالعلم ترتقي المدن وتحلو الحياة ويرتفع شأنك بين المجتمع وتسمو وسط كل محفل.
 بعد التغيير في عام 2003 هناك الالوف من خريجي الكليات والمعاهد وحملة الدكتوراه والماجستير ينتظرون تعيينهم في بلد غاصت فيه الركب وتراشقت فيه كل معايير الجودة , فلم يكن للشهادة دور نافع ولاتجدي لك سبل النجاة بعد دراسة وعناء مرت بحياتك رغم كل الظروف والمعطيات وماتحملته من قساوة زمن ومجهود المذاكرة والمطالعة , سنين تعايشت معك ومرت عليك بعجاف وتمنيت ان تسرق عامل الزمن لتصل الى النهاية ثم ترى النور وحصيلة ماقمت به من مجهود يجعل لك دورا مهما في المجتمع وتستطيع ان تعيش بشرف لما جنيته من ثمرة التعب , ولكن مانراه اليوم في بلدي الذي سرقت من افواههم فرحة التخرج والحاصل على التعليم العالي والمثقف الذي يسعى ان يكون اشعاعا وذهبت بهم احلامهم حيث اليأس , لو استعرضنا كل مايدور في بلد انعم الله عليه بالخير وسيل من الموارد الاقتصادية والسياحية لو توزعت بشكل عادل على جميع افراد الشعب لكنا من السعداء وربما تنحسر ضئيلا كل مشاكلنا وظروفنا الاجتماعية , اليوم التعيينات وتدوير المناصب وتبادل المسؤوليات تخضع الى المقايضة والى اسلوب القوة والتهديد فتجد ان بعض الاحزاب تسعى لتعيين كل عناصرها حتى لو كلف ذلك التجاوز على القانون وعلى حقوق المجتمع فلم يروا بذلك الانصاف والعدالة مع العلم ان بعضا من تلك العوائل تجد ان جميع افراد الاسرة يتربعون في مراكز الدولة ويسعون الى تعيين اقربائهم وابنائهم بالوراثة , وترك ابن الفقير والمجتهد والحاصل على الشهادة بدرجة الامتياز والمهندس والخبير ليكون البلد ناقص الخبرة ولاتتجدد فيه دماء الفكر والعلم , هذا سيخلق فجوة متباعدة بين نظام الحكم والعاطلين عن العمل والخريجين الذين لم يأت دورهم في التعيين وبقوا يركنون شهاداتهم وماحصلوا عليه من علم على دكة الانتظار او بين رفوف النسيان لتغطيها رمال الزمن ويندثر محتواها , لهذا سوف يلتجئ الكثير منهم الى الاعمال الحرة وهي قليلة وتسبب ضغطا في الشارع اضافة الى المضاربات التجارية والصناعية ناهيك عن خروج البعض منهم ليمتهن اعمالا خارجة عن القانون من تزوير واعمال قد تؤدي الى الاضرار في بناء المجتمع وضياع الفرد العراقي ان لم تجد الدولة منهاجا وخططا مستقبلية لمعالجة تلك الظواهر الخطرة التي تستهلك البلاد وتفكك الاسر , اجد من الضروري ان يكون التعيين فيه معيار العدالة ومن خلال التقائي بالكثير من الناس في مجال عملي او في المناسبات العامة لم اجد شخصا قد حصل على تعيين في دوائر الدولة بكافة تشكيلاتها مالم يخضع الى الابتزاز المادي والمحسوبية , ولم تستطع الدولة ايقاف هذه الاعمال لعدم وجود الرادع واستخدام القانون بشكل واضح وقوي امام المفسدين والسارقين للمال العام والعابثين بارواح الناس وممتلكاتهم , ما زال العراق يخضع لتلك الاعمال ولم نسمع يوما ان وزيرا ما او مديرا عاما من الحزب الفلاني قد احيل الى المحكمة وامتثل امام القضاء لينال جزاءه كخطوة خير في طريق السلام لبناء مجتمع يقلل درء الفتن والاضرار الحقيقية وينقلنا من مجتمع متفكك مرتش ساده في الفترة الاخيرة انتشار ملحوظ في تعاطي المخدرات وكانا واضحا وطفح للسطح لتعاقر الفساد والخراب الحكومي في بعض الدوائر , ولكن هذا لايمنعنا ان نقول ان هنالك رجال في العراق وطنيين يسعون لاعادة بناء البلد في كل الاتجاهات وان كانوا بشكل لايظهر للعيان كون الفساد يغلب على كل شيء .
 

المشـاهدات 133   تاريخ الإضافـة 18/04/2019   رقم المحتوى 15546
أضف تقييـم