السبت 2019/5/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
خلال لقاء صحفي حضرته (البينة الجديدة) ونقابة الصحفيين العراقيين وجمع من الاعلاميين والصحفيين .. نائب رئيس مجلس النواب الدكتور بشير الحداد: لا يمكن للسلطات الثلاث الوصول الى هدفها بشكل كتمل اذا ماغابت السلطة الرابعة
خلال لقاء صحفي حضرته (البينة الجديدة) ونقابة الصحفيين العراقيين وجمع من الاعلاميين والصحفيين .. نائب رئيس مجلس النواب الدكتور بشير الحداد: لا يمكن للسلطات الثلاث الوصول الى هدفها بشكل كتمل اذا ماغابت السلطة الرابعة
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حاوره / عبد الزهرة البياتي / رئيس التحرير التنفيذي
 

‘‘ صباح يوم الثلاثاء الماضي 30/4/2019 كانت البينة الجديدة حاضرة في لقاء صحفي دعا اليه نائب رئيس مجلس النواب الدكتور بشير الحداد في مقره بمجلس النواب وكان من بين الحضور الزميلين عضو مجلس نقابة الصحفيين العراقيين (سعد محسن) امين سر النقابة والدكتور ناظم الربيعي الناطق الرسمي باسمها الى جانب نخبة مختارة من الصحفيين والاعلاميين وقد كان اللقاء مثمرا طرحت فيه ملاحظات وافكار ورؤى اجاب عنها السيد الحداد بكل اريحية مؤكدا الدور الكبير الذي يلعبه الصحفي والاعلامي في هذه الظروف فكان هذا الحوار الهادف النباء.
 

وفي مستهل حديثه قال الحداد انني احيي وابارك هذه الشريحة المهمة في المجتمع وكما تعلمون فان السلطات الرئيسية في كل بلد هي التشريعية , التنفيذية, القضائية يجب ان يتضامن ويتكامل دورها في سبيل خدمة المجتمع ولكن لايكون الوصول الى الهدف من قبل هذه السلطات مكتملا اذا ما غابت السلطة الرابعة وان سلطة الصحافة والاعلام يجب ان تكون مكملة للسلطات الثلاث.. هناك من يسمي الصحافة السلطة الرابعة ولكنني اؤمن بانها السلطة قبل الاولى لان الصحافة والاعلام في اي بلد اذا ارادت ان تسقط السلطة الاولى اي التنفيذية والتشريعية فبمقدورها اسقاطها من خلال خبر او تحقيق او اي معلومة وكما رأينا كيف حصل ذلك وهناك امثلة تاريخية وشواهد كثيرة تعرفونها عن اسقاط الصحافة والاعلام لسلطات تنفيذية وتشريعية عديدة في العالم .. اذاً هي اقوى من باقي السلطات ان قامت بدورها قياما مهنيا ووفق الاهداف المرسومة لها 
واكد الدكتور بشير الحداد اننا ننظر الى الصحافة والى الاعلام من هذه الزاوية ومن هذه الاهمية ونحن لدينا من اعلاميين وصحفيين الكثير ولكن كم من هؤلاء هم اصحاب خبرة وكم من هؤلاء اصحاب اختصاص يعتمد عليهم في بناء الهيكل الصحفي والاعلامي في البلد اكيد انكم تتفقون معي ان هناك القليل ولكن هذا القليل يجب ان يعتمد عليه لتحريك وتهيئة وتنشئة البقية الباقية 
واضاف الحداد لدينا قادة واختصاصيين في كل المجالات وليس في الصحافة ولكن هل وضعنا الشخص المناسب في المكان المناسب الى حد ما لا اقول لا  100% وانما الى حد ما (لا) وهذا هو السبب المباشر للفساد الذي نعاني منه والذي نخر جسد الدولة والمجتمع وفي كل المجالات ولكن هل نستسلم للواقع ام يجب ان نواصل العمل لان مايدرك كله لا يترك جله, صحيح اننا لا نستطيع ان نعمل كل شيء ولكن نستطيع ان نعمل بعض الشيء, فلا نقصر او نتكاسل عن هذا البعض ونستطيع ان نقدم لبلدنا ولمسألة التصحيح شيئا ما ..اي خطوة بعد خطوة نعملها ويجب ان ننشر ثقافة التفاؤل وروح التفاعل والامل لان شعبنا تعب وهلك وظلم وغدر به ويجب ان نعطيه فسحه امل وان نبني له ونحاول ان نحقق له هذا الامل شيئا فشيئا وهذه هي مهمة الاعلاميين ومهمة الصحافة سواء اكانت ورقية ام الكترونية وغيرها وان الناس اليوم ملتزمون بالصحافة ونستطيع ان نقول انهم باتوا لا يتركون متابعة الفيس او الصحافة والتلفاز والاخبار وخاصة الفئات الذين هم فوق سن الاربعين فما فوق فهؤلاء دائما يبحثون عن الاخبار والتحليلات عبر القنوات العراقية او العربية وهم يفضلون القنوات الاخبارية على القنوات التي تعنى بالدراما ولهذا فان اعطاء الامل وبناء صورة جميلة عن المستقبل وان كان الواقع غير ذلك، وهذا الامر اعتقد انه من واجب الصحافة ورغم انني لست بصحفي ولكنني احب الصحفيين والاعلاميين لما لهم من دور بارز كما قلت وانا اؤمن باهمية دور الصحفي والاعلامي في المجتمع.. والاعلامي موجود في مكتبي وفي بيتي وهو الذي يربي اولادي وبناتي والاعلامي هو من يجعلني افرح او احزن من خلال ما ينشره من كتابات في وسائل الاعلام وان الحالات النفسية والعاطفية والاسرية كلها بيد الاعلام فهو الذي يربي وينشئ وهو الذي يجعلنا نعمل او لا نعمل فلهذا فان للاعلام دورين هما سلبي والاخر ايجابي ويجب ان ننتبه الى الدور السلبي والتركيز على الدور الايجابي للاعلام المتمثل من خلال تنمية المجتمع والفكر والروح من خلال نقل الاخبار الصحيحة والتحليل الصائب للامور واعطاء المدخلات للجهات المعنية وايضا التعامل مع مخرجات الامور وتحليلها والتهيؤ لمدخلات اخرى قادمة وهذا هو الدور الايجابي من خلال ممارسة  الصدق والواقعية والمهنية والحيادية وهذا هو الجانب المضيء اما الجانب السلبي في الصحافة فهو الذي يسمى بالصحافة الصفراء وهي التي جل اهتمامها البحث عن مكامن الخلل واثارة الفتن وبلبلة الشارع وان جل ما تسعى اليه هذه الصحافة هو الحصول على السبق الاعلامي ونشره بما يجعله يستقطب اكثر القراء دونما النظر الى عواقب ما يترتب على الخبر السلبي، لهذا مطلوب الابتعاد عن الجانب السلبي من خلال اثارة النعرات الطائفية او تعميق مسائل المذهبية وفي تفكيك شمل الوطن والمواطنين والمكونات واوصيكم ايها الاعلاميون والصحفيون: اعملوا دائما على لم الشمل وترسيخ روح الوطنية بين المكونات وبين الاقليم وبين بغداد.. بين العرب.. بين الكرد.. بين السنة.. بين الشيعة.. بين الشبك.. بين الفيلي.. بين كل القوميات والاطياف لاننا وطن ومجتمع ما شاء الله غني بالمكونات وان جمالنا يكمن صراحة في جمال هذا الفسيفساء الجميلة.. هذه اللوحة الجميلة التي تحتوي الوانا متعددة.. الوان مذهبية والوان اثنيه ولغوية وكلها فيها عطر لذا فان المحافظة على هذه الالوان الجميلة والمحافظة على النسق والتناسق والتعاون وعدم اثارة النعرات الطائفية والمذهبية هو من اولى واجبات الصحافة وقد يكون هناك اناس او جهات يعملون على هذه الثغرات وفق اجندات داخلية او خارجية, وان بروز الدور الايجابي في الاعلام والصحافة يمكن ان يطغى على الكثير من الجوانب السلبية 
واكد الحداد اننا في مجلس النواب وخاصة في مكتبنا عازمون على فتح باب التعاون مع الصحفيين والاعلاميين بصورة عامة وان المكتب هو مكتبكم وانتم اخواننا وانتم جزء منا ولا نستطيع ان نؤدي دورنا في خدمة البلد من دون الاعلاميين ومن دون الصحفيين.. وكلنا عندنا هدف واحد هو خدمة هذا البلد وارجوكم حافظوا على نظافة البلد ووحدته وعدم تعميق الفساد في البلد والمحافظة على كل شيء جميل لان العراقيين هم من علموا العالم مبادئ القوانين ومبادئ الثقافة والشعر والادب ونحن من علم العالم كيف يقرأون وكيف يبنون ويكفي اننا اصحاب حضارة واصحاب عمق انساني, علمي, ادبي, ثقافي, فني وهذا الاساس مازال موجودا ولكن يريد البعض ان يغطيه وازاء ذلك ما علينا الا العودة الى اصالتنا الوطنية والانسانية وكل ما هو جميل وهذا جزء كبير يقع على الاعلاميين والصحفيين ونحن داعمون لكم ونساندكم ونقف معكم في كل هذه الاعمال .
وقال الحداد اننا عندما نتحدث عن تشريع القوانين فنحن في مجلس النواب نعمل على اقرار وتشريع كل ما من شأنه خدمة هذا البلد ولكن يجب ان تكون الامور بالتوازن وان كل حق يقابله واجب ويجب التوازن بين الحقوق والواجبات اي لا ينبغي ان اطلب حقي فقط وليس لي علاقة بواجب يترتب علي وان اعطاء الحرية للفرد وللصحافة هذا حق دستوري مكفول في بند الحريات العامة والخاصة ولكن هذه الحرية يجب الا تكون مطلقة, ليست هناك حرية مطلقة لا على مستوى الانسان ولا حتى في الكون ايضا فكل الكواكب كالشمس في بزوغها وغروبها مثلا ليست حرة في حركتها وهي وغيرها من الكواكب كل في فلك يسبحون وان اي خروج من هذا الفلك سيؤدي الى خلل كبير وكارثي اذاً ليست هناك حرية مطلقة وانما حرية ضمن المسؤولية والواجب.. انا اعترف بالحرية ولكن حرية في اطار المسؤولية والقانون ويجب ان نوازن بين المسؤولية وبين الحرية وانا مع اعطاء الحرية للصحفي ولكن على الصحفي الا يستخدم هذه الحرية ليسب ويشهر ويقذف ويتهم على غير الادلة القانونية بحق الاخرين ويتسبب باشياء غير لائقة في المجتمع وعليه يجب ان تكون هناك خطوط حمر فنحن عندنا -شئنا ام ابينا- مقدسات وقد يجوز ان بعضهم لا يتفق مع مقدس ما ولكن لابد ان نعرف ان اقدس شيء في الكون بعد الله سبحانه وتعالى هو الانسان وحتى الكعبة بيت الله فان الانسان اقدس منها وان سمعة وكرامة وقطرة دم الانسان اغلى واقدس من الكعبة ومن المسجد والكنيسة لان من بنى الكعبة هو شخص اسمه نبي الله ابراهيم (ع) وان الانسان هو بناء الله سبحانه وتعالى في احسن تقويم وان الكعبة عندما تهدم يتم بناؤه باحسن مما كان سابقا لكن الانسان عندما يهدم لا يمكن بناؤه مجددا ولهذا عليكم بحفظ كرامة الانسان وبالدفاع عن الانسان دائما ولتكن حريتكم داخل اطار المسؤولية التي تشعرون بها امام الله وامام الانسان وامام الوطن وامام كل المقدسات الموجودة .. كل ما مقدس عند الاخر يجب علي احترامه, ليس بالضرورة ان يكون مقدسا عندي ولكن علي احترام مقدسه .. ومن يقرأ عن الزعيم الهندي الراحل المهاتما غاندي سيتوقف امام حقيقة رائعة عندما كان يرد على منتقدين لعقائد هندية معينة بالقول: ان هذه عقائد شعبي فطالما هو عندهم مقدس فلابد ان احترم عقيدة شعبي ولا استهزأ بها ولو كانوا عشرة انفار.. وعليه فان هذه الامور المقدسة يجب المحافظة عليها وعدم الاستهانة بها سواء اكانت عند المسلمين ام المسيحيين ام الصابئة ام الايزيديين ام الكرد ام العرب ام التركمان وان الخطوط الحمر التي نقصد بها هنا هي عدم التشهير وعدم القذف وعدم الاستهانة بالناس وعدم اثارة النعرات الطائفية التي ندفع ضريبتها باهظة.
« وبشأن قانون جرائم المعلوماتية المثير للجدل قال الدكتور بشير الحداد: صحيح هناك الغام ولكن هذا القانون مازال بصيغة مسودة ولن يمر هذا القانون من دون اغنائه واثرائه وانضاجه بصورة كاملة ومن دون اخذ اراء المختصين من كافة الجوانب سواء اكانوا صحفيين ام مثقفين ام من الدفاع والامن وكل الشرائح ذات الاختصاص وسوف نُشبِع هذا القانون مناقشات واراء حتى نخرج بقانون جيد ويرضي الجميع.. نحن نستفيد من قوانين الاخرين ولكن لا نستنسخها ((كوبي بيست)) من الخارج لنطبقها في بلادنا لان اجواءهم وقيمهم المجتمعية تختلف عما عندنا.. نعم نستفيد من الاخرين ولكن الصياغة يجب ان تكون وفق خصوصيتنا نحن 
وبشأن قانون الحماية من العنف الاسري وهو من القوانين الضرورية قال الحداد علينا ان نعترف بان هناك عنف اسري في بلدنا وهناك نسبة لهذا العنف ترتفع، لهذا نحتاج الى حفظ حقوق كل فرد من افراد الاسرة (الطفل, الرجل, المرأة) ولكن هل كل ما موجود في هذه المسودة مقبول؟ اكيد لا، فلدينا قيمنا المجتمعية ولدينا بعض الخصوصيات ولابد من الاشارة الى ان ايجابيات ((العولمة)) جلبت الينا كل شيء ومن سلبياتها انها جلبت كل شيء الصالح والطالح ويجب علينا الا نخاف من العولمة وان القبول المطلق للعولمة خطأ والرفض المطلق للعولمة ايضا خطأ.. فأين الحل؟ الحل في التفاعل الحقيقي والحكيم والتعامل الصحيح مع العولمة.. ناخذ الصالح ونترك الطالح ونحافظ على خصوصيتنا الوطنية والقومية والمجتمعية والثقافية وان شاء الله لا يمر هذا القانون من دون استشارتكم وبخصوص وجود نقابة الصحفيين في البرلمان سيتم التعاون والتنسيق مع الدائرة الاعلامية والمركز الصحفي في البرلمان ونحن في الخدمة.
وفي بداية اللقاء طرح الزميل عضو مجلس نقابة الصحفيين العراقيين والناطق الرسمي باسمها الدكتور ناظم الربيعي مخاطر قانون جرائم المعلوماتية بوصفه يمس الحرية الصحفية بالصميم وان هذا القانون المثير للجدل قد كتب في العام 2008 وطرح امام البرلمان عام 2011 وحبس في الادراج حتى اثير طرحه الان وان القانون فيه عقوبات سالبة للحرية تتراوح ما بين (3 سنين– السجن المؤبد) وغرامات تتراوح ما بين (5-50) مليون دينار وان مواده وفصوله مليئة بالالغام وفيه تعابير مجازية فضفاضة تؤول وفق وجهة نظر اي مسؤول وان القانون هذا يكرس الاستبداد بابشع اشكاله واشار الربيعي الى ان نقابة الصحفيين قد اعدت ورقة بهذا الخصوص تؤكد خلالها بانها -اي النقابة- لا تسمح بتمريره ابدا لانه يعطل الاعلام ويكمم الافواه وان الصحفي هو مرآة عاكسة للمجتمع ولابد ان يأخذ دوره وان المطلوب من البرلمان الغاء هذا القانون او استبداله كما طالب الربيعي بفتح مكتب لنقابة الصحفيين العراقيين في مبنى البرلمان ليكون مفتوحا بشكل يومي اضافة الى تزويد الصحفيين بباج لتسهيل دخولهم الى مبنى البرلمان من جانبه شكر الزميل سعد محسن امين سر النقابة، نائب رئيس مجلس النواب الدكتور بشير الحداد على مبادرته هذه التي تجسد عمق العلاقة ما بين الصحافة والسلطات المختلفة وفي  المقدمة منها البرلمان واكد بان المطلوب الان هو سن قوانين وتشريعات تحمي الصحفي وتتيح له الكتابة بحرية وليس سن قوانين تسلبه حقه المشروع في قول ما يريده منه الشعب لان التردد في الكتابة بحرية ومسؤولية من شأنه ان يخلق حالة من الانكسار والتراجع في حرية التعبير وان قانون جرائم المعلوماتية خطر لابد من التصدي له قبل فوات الاوان اذا مرر على علاته.
 بعدها طرح الزميل رئيس التحرير التنفيذي في جريدة البينة الجديدة (عبد الزهرة البياتي) جملة ملاحظات اشاد خلالها بعقد مثل هكذا لقاءات صحفية لان من شأنها تجسير العلاقة بين البرلمان والصحافة ويتاح للعاملين في وسائل الاعلام طرح ما يدور في اذهانهم او يمور في الشارع العراقي من تساؤلات امام صناع القرار او ممثلي الشعب وطرح ايضا موضوعة بورصة بيع الصحف والاكشاك الخاصة بها باعتبارها منافذ يتم من خلالها ايصال المطبوع الى القارئ بكل يسر وسهولة وهذا ما نشاهده في كل دول العالم الا عندنا حيث لا تتوفر تلك الاكشاك بالصورة التي نتمناها واكد البياتي ان البينة الجديدة ستبقى سباقة كعادتها في تغطية كافة انشطة وفعاليات البرلمان بما يؤمن صناعة رأي عام ويجعل الشعب مطلعا على تفاصيل ما يدور تحت قبة البرلمان .

المشـاهدات 521   تاريخ الإضافـة 05/05/2019   رقم المحتوى 16095
أضف تقييـم