الثلاثاء 2019/8/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عدسات المصورين تكشف حجم الدمار الشامل في محافظة نينوى
عدسات المصورين تكشف حجم الدمار الشامل في محافظة نينوى
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

قائد عمليات بغداد: أثناء تجوالنا في المتنبي كانت لنا فرصة أن نزور فعاليات هذا المعرض للتصوير الفوتوغرافي ونشد على أيدي العاملين به

البينة الجديدة / علي صحن

استضافت قاعة محمد غني حكمت، في المركز الثقافي البغدادي، صباح يوم الجمعة الماضي، معرضا للتصوير الفوتوغرافي لـ( تجمع فناني العراق) وقدم فيها (20) مصورا من مختلف محافظات العراق، وبواقع (3000) ثلاثة آلاف صورة تفاصيل رحلة توثيقة لحجم الدمار الشامل الذي تركه الدواعش في تلك الأحياء من الموصل بجانبيها الأيسر والإيمن، حيث بلغت نسبة التدمير أكثر من 95% شملت جميع المعالم والآثار والرموز الدينية والبنى التحتية والإنسان..(جريدة البينة الجديدة) كانت لها جولة في المعرض، الذي حضره اللواء الركن جليل الربيعي قائد عمليات بغداد والعقيد باسم عبد الزهره آمر قاطع مرور الرصافة ومحمد عباس اللامي رئيس تجمع فناني العراق، بالإضافة إلى جمع غفير من الزوار ووسائل الإعلام المختلفة.
نقل تفاصيل الكارثة 
اللواء الركن جليل الربيعي قائد عمليات بغداد: أثناء تجوالنا في المتنبي كانت لنا فرصة أن نزور فعاليات هذا المعرض للتصوير الفوتوغرافي ونشد على أيدي العاملين به، لأنه يحمل صورة حية لواقع محافظة نينوى المأساوي، وحقيقة أن ما جرى عليها من قبل الدواعش هو جريمة ضد الإنسانية، ولذلك نقول لأبناء شعبنا بضرورة الإطلاع على هذه المعرض، وكذلك عرضه على الهيئات والمؤسسات الدبلوماسية العربية والدولية، ليشاهدوا حجم الكارثة والمعاناة بأدق تفاصيلها من قبل عدسات  هؤلاء المصورين المبدعين والشجعان، وأضاف اللواء الركن (الربيعي) قائلا: نتمنى أن نستفاد من هذا الدرس ونلملم جراحنا ونبني الحدباء وبقية المحافظات الأخرى، ونبذ العنف والأفكار المتطرفة من خلال توحيد توحيد كلمتنا وموقفنا من جديد.
وثائق تأريخية
العقيد باسم عبد الزهرة آمر قاطع الرصافة: كنت أتمنى أن تكون إقامة المعرض في موقع آخر، لكي يطلع عليه أبناء شعبنا العزيز، لأن الصور المعروضة به يعجز اللسان عن وصف الكارثة التي وقعت على إخوتنا في الموصل من قبل سفاحي العصر الدواعش، لكن تبقى إرادة أبنائه الأصلاء فوق كل الإرادات، وخصوصا بعد أن تم تحريرها من قبضة الدواعش.
مسؤولية إنسانية 
محمد عباس اللامي رئيس تجمع فناني العراق: فكرة توثيق الحروب ومخلفاتها قد تكون نوعا من ضروب المجازفة عندما يرافقها الخطر، فرحلة لمحافظة الموصل والتي تبعد عن العاصمة بغداد أكثر من (450 كم) برفقة أكثر من (20) مصورا فوتغرافيا تمت دعوتهم من مختلف محافظات العراق، ليوثقوا بعدساتهم حجم الخراب الذي تركته العصابات الإرهابية المتمثلة بداعش، فأنت إذن أمام مسؤولية نقل الحقائق والوثائق دون تزييف أو تحيزّ مهما كانت تلك الجهة، وأشار (اللامي) قائلا: منذ إحتلال الدواعش للموصل وممارستهم كل أنواع البطش والعدوان على المدنيين والأبرياء ومصادرة الحريات وإشاعة روح القتل لمن يعارض وجرائم أخرى، ومدينة الموصل معزولة عن العالم لم تر إلا السواد الذي إرتدته تلك العصابات، ولكن بعد تحريرها بالكامل، انطلق هذا الفريق الذي شكله تجمع فناني العراق من المصورين الفوتوغرافيين لتوثيق تلك الممارسات الإرهابية، وصراحة لم تكن تلك الرحلة بتلك البساطة، فالشوارع ملئت بالمتفجرات والأزقة بالمفخخات التي لم يتم إزالتها بعد، وهؤلاء الشجعان يبحثون وينقبون عن الأدلة التي تدين ذلك التنظيم الإرهابي، التقط الفريق أكثر من (3000) ثلاثة آلاف صورة فوتوغرافية، وقد  اختارت لجنة فرز الصور والتحكيم أكثر من (105) لتكون بين أيديكم وأنظاركم على شكل كتاب، والذي يعّد الأول من نوعه في العراق والعالم، أما الصور المتبقية فقد إحتفظنا بها لتأسيس مكتبة إلكترونية، لتكون شاهدا على العصر ،كما يسعى تجمع فناني العراق إلى إقامة مجموعة معارض من الصور المختارة في دول العالم لفضح هذه التنظيمات التي استهدفت الإنسانية في قتلها للأطفال والنساء والشيوخ، فالصورة التي إلتقطناها هي كفيلة بالشرح عن نفسها ولا تحتاج إلى لغة واضحة ،بل تحتاج إلى إنسانية عالية.
اللمسة الفنية
فراس عبد المجيد /مصور فوتوغرافي: يشكل الفن رسالة مقدسة وصادقة، والتصوير الفوتوغرافي هو فن بالإضافة إلى كونه صنعة، ومن خلال فنية الصورة إستطاع هؤلاء المصورين الفوتغرافيين ،أن ينقلوا حجم الدمار والماسأة التي تعرض لها بلدنا العزيز وخصوصا في الموصل، وهذه الرسالة توضح لنا مدى إلتصاق الفنان بأرضه وهموم ومعاناة شعبه، وبالتأكيد لا يستطيع أن ينقلها مصور ما ما لم تكن لديه لمسة أو نظرة فنية، حينئذ يمكنه نقل ذلك الإحساس من هذه الصورة وهذا ما وجدناه في هذا المعرض.
تجمع فناني العراق 
انطلق هذا التجمع باعتباره إحدى المنظمات غير الحكومية من الرغبة الصادقة في جمع كلمة الفنانين تحت راية واحدة للتعبير الحر عن دواخلهم وتجلياتهم الوجدانية في مختلف المجالات الإبداعية، وذلك من أجل بلورة وعي فني جمالي مغاير يعكس التطلعات الجديدة لدى الفنانين الشباب، ويرتقي بالذائقة الفنية لدى المتلقي إلى مستويات أعلى وأرقى، وتأسس تجمع فناني العراق في بغداد عام 2011 وللتجمع (9) تسعة فروع موزعة على المحافظات التالية (واسط، ميسان، بصرة، ذي قار، الديوانية، السماوة، النجف الأشرف، كربلاء المقدسة، بابل، مع روابط فنية وثقافية مهتمة بالشأن الفني والثقافي في العراق، وينضوي تحت لواء التجمع أكثر من (2600) فنان موزعين بين بغداد والمحافظات، حيث يهدف هذا التجمع إلى تكريس المفاهيم لكلا الجنسين وعرض الصورة بوضوح تام.

المشـاهدات 718   تاريخ الإضافـة 06/05/2019   رقم المحتوى 16146
أضف تقييـم