الإثنين 2019/6/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
ما هي الرسائل الأمريكية التي حملها بومبيو للقيادة العراقية؟
ما هي الرسائل الأمريكية التي حملها بومبيو للقيادة العراقية؟
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

تشير آراء الخبراء والمحللين استنادا إلى تسريبات من مصادر حكومية عراقية إلى أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بغداد كانت تحمل رسائل أمريكية محددة إلى القيادة العراقية تتعلق بتهديدات إيرانية مباشرة، أو غير مباشرة من قبل قوات حليفة لها ضد مصالح أمريكية في المنطقة.
ومن بين ما تداولته وسائل إعلام محلية وأجنبية، فان مباحثات مايك بومبيو مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومسؤولين آخرين، ركزت على بحث أمن الجنود الأمريكيين والمصالح الأمريكية وأمن الشركات والموظفين العاملين في العراق وضمان حمايتهم من «تهديدات» إيرانية مفترضة.
منذ زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قاعدة عين الأسد غرب العراق نهاية العام الماضي وتصريحاته بالإبقاء على جنود بلاده في العراق لأهداف تتعلق بمراقبة النشاطات الإيرانية في العراق صعّدت فصائل المقاومة العراقية من تهديداتها باستهداف الجنود الأمريكيين في العراق.
وتأخذ الولايات المتحدة تهديدات فصائل الحشد الشعبي على محمل الجد، وتحاول العمل مع الحكومة العراقية لضمان أمن القوات والمصالح الأمريكية في العراق.
وما تزال الولايات المتحدة غير متأكدة من قدرتها على استغلال وجودها العسكري في العراق بالتنسيق والتعاون المشترك مع الحكومة العراقية لمواجهة التهديدات الإيرانية.
وليل الثلاثاء 7 أيار/مايو، ألغى مايك بومبيو «فجأة» زيارة مقررة إلى ألمانيا للاجتماع بالمستشارة أنجيلا ميركل ووزير خارجيتها ليتوجه إلى بغداد بسبب «قضايا ملّحة يجب معالجتها».
وفي طريقه إلى العاصمة العراقية، أبلغ بومبيو الصحفيين المرافقين له أنه التقى الرئيس العراقي ورئيس الوزراء لإظهار دعم الولايات المتحدة للعراق، بالإضافة إلى مناقشة صفقات تجارية قال أنها ستسمح للعراق بالكفاية عن الاعتماد على الطاقة الإيرانية، وحث المسؤولين العراقيين على متابعة صفقات الطاقة مع دول مثل السعودية والإمارات والأردن ومصر لتقليل الاعتماد على إمدادات الكهرباء من إيران.
وكان مايك بومبيو قد تحدث للصحفيين في وقت متأخر عن عزم بلاده محاسبة الإيرانيين على أي هجمات تتعرض لها مصالح الولايات المتحدة.
وتزامنت زيارة وزير الخارجية الأمريكي مع حملة أمريكية «مكثفة» للضغط على إيران طيلة عام كامل بعد إعلان الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية «أحادية الجانب» على إيران والتهديد بعقوبات أخرى على الدول التي لا تلتزم بتلك العقوبات.
وبعد حديثه مع دونالد ترامب، أوضح مايك بومبيو من فنلندا أن بلاده تريد التأكد من أن العراق أصبح في وضع يسمح له بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الحليفة في منطقة الشرق الأوسط.
جاءت زيارة وزير الخارجية الأمريكي بعد يومين فقط من تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي الأمريكي تحدث فيها عن نشر بلاده حاملة الطائرات الهجومية إبراهام لينكولن وعدد من القطع البحرية الحربية وقاذفات القنابل الإستراتيجية لمواجهة التهديدات الإيرانية وفق معلومات استخباراتية.
وتأتي المخاوف الأمريكية من التهديدات الإيرانية «المحتملة» بعد أن كثفت الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية على إيران بسبب برنامجها النووي وتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
وتخطط إيران، وفقا لمعلومات استخباراتية، لاستهداف مصالح أمريكية في دول عدة من دول المنطقة عبر هجمات متنوعة تنفذها قوات حليفة لها تشمل غارات بطائرات مسيرة وتفجيرات تستهدف مواقع انتشار الجنود الأمريكيين ومنشآت وشركات أمريكية.
المرجح أن الولايات المتحدة اعتمدت بالمقام الأول على معلومات استخباراتية قدمتها إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين باجتماعات عقدها مسؤولون إسرائيليون مع نظراء لهم في الإدارة الأمريكية، شملت معلومات «غير محددة» تتعلق بخطط «محتملة» لإيران في المنطقة لاستهداف مصالح أمريكية في السعودية والإمارات والعراق وسوريا وفي البحر الأحمر والخليج العربي، بالإضافة إلى معلومات تفيد بأن إيران جهزت صواريخ بالستية قصيرة المدى على متن قوارب تابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني بالقرب من مضيق هرمز.
وحذرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من تهديد القوارب الإيرانية الصغيرة التي يُشتبه أنها تحمل صواريخ قصيرة المدى.
وتبعث الولايات المتحدة عبر نشر المزيد من قواتها في المنطقة رسالة مفادها القدرة على الردع بما يجعل الإيرانيين يفكرون أكثر من مرة قبل مهاجمة المصالح الأمريكية.
وتحدث مايك بومبيو بعد زيارته للعراق عن أهمية «أن يضمن العراق قدرته على حماية الأمريكيين بشكل فعال»، مشيرا إلى أن بغداد وعدت بـ «حماية المصالح الأميركية»، بينما لم تتحدث الحكومة العراقية التي أعلنت عن الزيارة بعد مغادرة الوزير الأمريكي عن تفاصيل المباحثات. 
وتحتفظ الولايات المتحدة بأكثر من 5200 جندي في قواعد بالعراق، ونحو 2000 جندي في سوريا في قواعد قريبة من الحدود العراقية تتخوف القيادات الأمريكية من تعرضهم للخطر .
ويرتبط العراق بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي في الحرب على تنظيم داعش في العراق وسوريا، لكن العراق يرتبط أيضا بعلاقات سياسية وأمنية وثيقة واقتصادية مع إيران التي لا يبدو أن العراق في المدى القريب قادر على الاستغناء عن إمدادات الطاقة الكهربائية أو الغاز الإيراني لتشغيل المحطات العراقية مع اقتراب حلول فصل الصيف .

المشـاهدات 56   تاريخ الإضافـة 12/05/2019   رقم المحتوى 16359
أضف تقييـم