الأربعاء 2019/7/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
هل يفرض لقاء حفتر بماكرون وقف إطلاق النار في طرابلس؟
هل يفرض لقاء حفتر بماكرون وقف إطلاق النار في طرابلس؟
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن الرئيس إيمانويل ماكرون يريد الاجتماع مع خليفة حفتر قائد قوات الجيش الوطني الليبي، للحث على وقف إطلاق النار واستئناف محادثات السلام.
وكان ماكرون قد دعا الأسبوع الماضي إلى وقف لإطلاق النار في المعركة الدائرة منذ شهر للسيطرة على العاصمة طرابلس، بعد لقائه مع فائز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق.
وطرابلس مقر الإدارة المعترف بها ولكن العديد من الدول الغربية مثل فرنسا وروسيا والولايات المتحدة تدعم أيضا حفتر في حربه على الإرهاب ومحاربة المتشددين في بلد يعاني من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
وتتهم فرنسا مجموعات إسلامية متطرفة بدعم حكومة الوفاق، واقترحت الأربعاء الماضي إجراء «تقييم لسلوك المجموعات المسلحة في ليبيا بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة».
وبعد يوم واحد من لقاء ماكرون طلبت حكومة الوفاق من 40 شركة أجنبية من بينها شركة توتال النفطية الفرنسية تجديد تراخيصها وإلا تم وقف عملياتها.
وقال لو دريان إن «الوضع في ليبيا مقلق للغاية لأن خارطة الطريق التي اقترحتها الأمم المتحدة على الطرفين والتي وصلت تقريبا إلى نتيجة إيجابية.. فشلت اليوم من جانب بسبب مبادرة المشير حفتر وعدم مبادرة السراج».
وفشل السراج في الحصول على تأييد أوربي يدعم موقف ميليشيات طرابلس التي ترفض وقف إطلاق النار قبل عودة الجيش إلى مواقعه في الشرق. وعاد المشير حفتر إلى ليبيا السبت، بعد لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في زيارة دامت 3 أيام وهي الثانية إلى مصر منذ إطلاق عملية طرابلس مطلع أبريل/نيسان الماضي.
وخلال لقائهما، أكد السيسي دعم بلاده «جهود مكافحة الإرهاب، لتحقيق الأمن والاستقرار، وكذلك دور المؤسسة العسكرية الليبية في استعادة مقومات الشرعية».
وسبق وأن كشفت وسائل إعلام ليبية عن زيارة مرتقبة لحفتر إلى باريس للقاء ماكرون خصوصا بعد وضوح التوافق الأوربي والدولي على ضرورة وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.
وفي حين أبدى الجيش استعداده لوقف إطلاق النار، تضع حكومة الوفاق شروطا يصفها البعض بغير الواقعية كانسحاب الجيش من مواقعه ورفض التحاور مع حفتر مستقبلا.
لكن متابعين للشأن الليبي يرون أن حكومة السراج لم يعد أمامها الكثير من الخيارات بعد وقوف الأطراف الغربية إلى جانب حفتر في حربه على المتطرفين، مرجحين إمكانية خضوعها للضغوط الدولية واستئناف المفاوضات بعيدا عن شروطها غير الواقعية.
و قال الاتحاد الأوربي إنه يتعين على الأطراف المتحاربة في ليبيا الالتزام بوقف إطلاق النار والعودة إلى جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة واصفا الوضع هناك بأنه تهديد للأمن الدولي.
وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوربي في بيان بعد اجتماعهم في بروكسل ندعو «جميع الأطراف أيضا إلى النأي بأنفسهم علنا وعلى الأرض عن العناصر الإرهابية والإجرامية المشاركة في القتال وعن أولئك المشتبه بارتكابهم جرائم حرب ومن بينهم الأفراد المسجلون لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
من جانبه دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ عقب لقاء جمعه بالمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، جميع الأطراف في ليبيا، إلى وقف الاقتتال والعودة للحوار السياسي لحل الأزمة القائمة في البلاد.
واندلع أحدث قتال في ليبيا منذ شهر عندما شنت قوات الجيش الوطني الليبي التي يقودها خليفة حفتر هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس، في عملية قالت إنها تهدف إلى «القضاء على الإرهابيين والمرتزقة»، في إشارة إلى الميليشيات التي تقاتل غلى جانب حكومة الوفاق.
وتجد حكومة الوفاق نفسها في موقف ضعيف بعد عجز ميليشياتها في طرد قوات الجيش التي سيطرت على مواقع مهمة تحيط بالعاصمة طرابلس، رغم مرور أكثر من شهر على بدء المعركة.
وهو ما يفسر رفض السراج والميليشيات الموالية له وقف إطلاق النار حتى لا يمنح الجيش فرصة للتفاوض من موقع قوة، لأن ذلك سيسمح الجيش لبسط سيطرته على طرابلس بشكل سلمي.
دعت مجموعة من وكالات الإغاثة في ليبيا إلى قرار صادر عن الأمم المتحدة لدعم من تقطعت بهم السبل وسط القتال حول طرابلس حيث تقول المنظمة الدولية إن 66 ألف شخص أجبروا على ترك منازلهم كما سقط 454 قتيلا على الأقل منذ الخامس من أبريل/نيسان.
وتحاول ميليشيات موالية لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا بقيادة فائز السراج صدّ هجوم تشنه قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس لتحريرها من الإرهاب. وتقول قوات حفتر إن إرهابيين يسيطرون على هذه الحكومة. وتنفي حكومة السراج هذه الاتهامات.
ويحظى حفتر بدعم من عدة دول عربية وغربية، لكن السراج هاجمه بشدة معتبرا أن حملته العسكرية تستهدف السيطرة على السلطة.
وجاء في تقرير عن وضع المهاجرين والمشردين أصدرته مجموعة من وكالات الإغاثة تعرف باسم «قطاع الحماية» وتنسقها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن ثلاثة آلاف مهاجر ما زالوا محاصرين في مراكز احتجاز قريبة من مناطق القتال وإن استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة في المناطق المأهولة مستمر دون هوادة.
وقال قطاع الحماية «على مجلس الأمن الدولي إصدار قرار يدعو إلى حماية المدنيين والمحاسبة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».
وأضاف أن على الاتحاد الأوربي الكف عن عرقلة جهود البحث والإنقاذ في البحر المتوسط وضمان نقل كل من يتم إنقاذهم إلى ميناء آمن بموجب القانون الدولي ووقف دعم استخدام ليبيا لمراكز الاحتجاز لحين تحسن الأوضاع في هذه المنشآت.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن 59 مهاجرا غرقوا إثر انقلاب مركب يقل مهاجرين الأسبوع الماضي، في حين أعيد 871 مهاجرا آخر إلى مراكز احتجاز منذ بدء اشتباكات طرابلس ليعيشوا في ظل ظروف غير مقبولة في كثير من الأحيان.
وقال تشارلي ياكسلي وهو متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه ينبغي عدم إعادة أحد إلى ليبيا وإن إعادة الناس إلى ليبيا لا يمكن اعتبارها «إنقاذا».
وفي طرابلس قالت الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة إنها وفرت ملاذا لسبعين ألفا من النازحين، لكن تقارير متطابقة تشير إلى أنها تحتجز آلاف النازحين في ظروف غير انسانية. إلا أن عثمان عبدالجليل رئيس لجنة الطوارئ الحكومية قال لقناة ليبيا الرسمية إن الفنادق والمنتجعات استعدت لاستقبال من لا مأوى لهم .
وفي هذه الأثناء تواصل تبادل إطلاق النار والصواريخ بين الجانبين فيما لم تتغير خطوط المواجهة حول العاصمة.
وقال شاهد من منطقة قصر بن غشير وهي منطقة في جنوب طرابلس تسيطر عليها قوات الجيش الوطني الليبي، إن صاروخا أصاب هذه المنطقة ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.

المشـاهدات 93   تاريخ الإضافـة 16/05/2019   رقم المحتوى 16553
أضف تقييـم