الثلاثاء 2019/6/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
رئيس الوزراء وتحريك عجلة الاقتصاد(3)
رئيس الوزراء وتحريك عجلة الاقتصاد(3)
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

*جاسب الشريفي

كان القطاع الصناعي المختلط في العراق سابقا احد أعمدة الاقتصاد العراقي ويعول عليه كثيرا في حركة التنمية وله دورة إنتاجية نشيطة من خلال المنتجات الغزيرة ذات الكفاءة العالية والتي تسد حاجة السوق المحلية وتصدير الفائض منها خارج البلاد  في بعض الأحيان واستيعاب اكبر عدد ممكن من العمال وتحسين ظروفهم المالية والمعيشية ورفع القدرة الشرائية وتحقيق الرفاه الاجتماعي .
إما اليوم فان القطاع الصناعي المختلط يعاني من الركود بسبب الإهمال المتعمد الذي أصاب مفاصل الحياة بصورة عامة وقلة الدعم المادي والمعنوي وتراكم البضاعة الأجنبية في الأسواق المحلية كذلك أدى هذا الإهمال إلى تسريح الآلاف من العمال وتبديد الخبرات المتراكمة والتي لها الأثر الكبير على الإنتاج كما ونوعا
ولغرض عودة القطاع المختلط إلى دوره المعتاد في الحياة الاقتصادية لابد من عقد مؤتمرات رسمية ترعاها الحكومة في مراحلها الأولى للوقوف على أهم المشاكل التي تعرقل عمل هذا القطاع الحيوي ومعالجتها وإيجاد الحلول المناسبة وتذليل العقبات يشارك فيها المدراء التنفيذيون وأصحاب الخبرة والاختصاص وتكون قراراتهم وتوصياتهم ملزمة واجبة التنفيذ وأن تضع الدولة آلية جديدة لعمل هذه المشاريع بحيث ترفع يدها عن تمويل هذا القطاع لمنع حالات الفساد المالي والإداري وان تكتفي بدور المراقب وتستحصل الأموال عن طريق ايجار المصانع والمعامل أو تعتبر هذه المصانع والمعامل رأس المال الذي تساهم به في ادارة هذه المشاريع تستوفي بموجبه الإرباح السنوية لرفد الميزانية العامة للدولة لكي يكون هناك حرص على انجاح عمل هذه المشاريع من قبل القائمين عليها
وأن تضع الدولة الخطط لكي يتم تحويل القطاع المختلط إلى القطاع الخاص بصورة تدريجية بما يخلق فرصا للتنافس بين المستثمرين ومنح العاملين في هذا القطاع جزءا من الأسهم لزرع الثقة في أنفسهم بأنهم جزء مهم في ادارة المشاريع وتوزيع الأرباح السنوية لهم بما يوازي قيمة الأسهم لكل عامل من اجل رفع المستوى المعيشي لهم
كذلك قيام الدولة بتأمين تسهيل الإجراءات ومنح بعض التسهيلات لكي يعود القطاع المختلط إلى العمل وتعديل بعض القوانين أن تطلب الأمر بما يخدم المصلحة العامة وأن يتم التأكيد من قبل المسؤولين في هذا القطاع بأن منتجاتهم سوف تسد حاجة السوق المحلية وبأسعار مناسبة تتناسب مع المستوى المعيشي لأبناء الشعب وإلزامهم بإصدار  قائمة بالمنتجات التي يمكن تصنيعها داخل البلاد تتعهد بموجبها الجهات المختصة بمنع استيرادها ودخولها إلى البلاد
أن العمل على تشغيل شركات القطاع المختلط بطاقتها الإنتاجية سوف يؤدي إلى تلبية حاجة السوق المحلية وتشغيل الآلاف من الأيدي العاملة وتحقيق التوازن والتكامل بين القطاع العام والقطاع المختلط
أما السؤال المهم لماذا يعول على السيد رئيس الوزراء في تحريك عجلة الاقتصاد فهذا للأسف جزء من الثقافة السلبية للمجتمع لان المجتمع بصورة عامة لا يبادر إلى العمل بصورة ذاتية إنما ينتظر الأوامر والتعليمات من قمة الهرم لكي يعمل وهذا ينطبق أيضا على الوحدات الإدارية الصغيرة ترى العاملين فيها مترددين في طرح الأفكار الجديدة لتغيير واقعهم المزري وعليه فأننا ننتظر صافرة البداية التي هي الان بيد السيد رئيس الوزراء لكي تدور عجلة الاقتصاد من جديد في كل ميادين الحياة وانشاء خارطة طريق مدروسة لتحقيق مستقبل أفضل ينعم فيه أبناء الشعب بالأمن والاستقرار.
*رئيس فيزياويين 
 

المشـاهدات 137   تاريخ الإضافـة 20/05/2019   رقم المحتوى 16668
أضف تقييـم