الثلاثاء 2019/6/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
انتخابات البرلمان الأوربي... منافسة حادة بين داعمي الاتحاد والمشككين به
انتخابات البرلمان الأوربي... منافسة حادة بين داعمي الاتحاد والمشككين به
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

يستعد الأوربيون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات البرلمان الأوربي التي ستبدأ في الـ 23 من شهر مايو/أيار الجاري، وتشهد منافسة شديدة بين الأحزاب القومية والمشككة بالاتحاد الأوربي، والأحزاب الوسطية الداعمة للكيان الأوربي.
وتأتي انتخابات البرلمان الأوربي، في وقت تواجه فيه أوربا أزمات حادة، أبرزها تعثر خروج بريطانيا من الكيان، إلى جانب أزمات الهجرة واللاجئين، وتصاعد الخطاب المتطرف، فضلا عن الاختلافات بين الدول الأعضاء حول الدور المنوط بالاتحاد الأوربي.
7 تيارات بارزة تتسابق للفوز بالأغلبية البرلمانية، ليحصل الفائز بأغلبية الأصوات على الحق في الترشح لمنصب رئيس المفوضية الأوربية —المنصب الأهم- والذي يشغله حاليا جان كلود يونكر.أبرز الأحزاب المنافسة في الانتخابات الأوربية هو حزب الشعب الأوربي، الذي يقوده في الانتخابات الألماني مانفريد ويبر. الحزب ممثل عن جناح اليمين الوسط، وخاض ويبر حملة ترشحه تحت شعار «يجب إعادة أوربا إلى الشعب»، ويرى مراقبون أنه المرشح الأوفر حظا للفوز بالمنصب.
وعُرف ويبر بموقفه المتحفظ من الهجرة، وطالب مرارا بتشديد الرقابة على الحدود، لكنه يعارض خطاب الشعبويين المناهض للهجرة. كما عٌرف بموقفه المناهض لحصول تركيا على عضوية الاتحاد الأوربي، وانتقد في مناسبات عديدة اعتماد أوربا على الطاقة الروسية.
التحالف الثاني المنافس هو تحالف الاشتراكيين الأوربيين، ويقوده في هذه الانتخابات وزير الخارجية الهولندي السابق فرانس تيمرمانز، ويمثل الحزب تيار يسار الوسط.
واشتهر تميرمانز بدفاعه عن مبادئ أوربية مثل العدل والمساواة وحقوق المرأة، والتوصل لحلول الأزمات من خلال التعاون، وفيما يخص أزمة المهاجرين، دعا تيمرمانز إلى أن يتبنى الاتحاد الأوربي سياسة مختلفة وعادلة تجاه اللاجئين والمهاجرين، تعتمد على مشاركة المسؤولية والتضامن بين الدول الأعضاء.
التحالف الثالث هو تحالف حزب الخضر، والذي يمثله في هذه الانتخابات الألمانية سكا كلير، والهولندي باس إيكهوت، وتخوض كلير هذه الانتخابات للمرة الثانية، إذ ترشحت عن التحالف ذاته في الانتخابات الأوربية التي أجريت عام 2014.
وتنتقد كلير تزييف تمثيل الأوروبيين في البرلمان الأوربي، حيث ترى أن أغلب البرلمان يتكون من رجال خمسينيين، أو أكبر وهو ما لا يعكس المجتمع الأوربي، وتدعو إلى تمثيل أكبر للشباب في البرلمان الأوربي، بما يعكس احتياجاتهم وآرائهم وعملهم.
كما تدعو إلى الشفافية وضمان حماية الناس في كل مكان، وضمان أن لا تعاني شعوب العالم من جراء سياسات الاتحاد الأوربي التجارية، إلى جانب ذلك، تتبنى كلير موقفا مرحبا بالمهاجرين، وتطالب بضمان إمكانية أن يعيشوا في أوربا بشكل قانوني.
التحالف الرابع المنافس هو تحالف المحافظيين والإصلاحيين والذي يقوده السياسي التشيكي جان زهراديل، ويدعو زهراديل إلى إصلاحات في هيكل الاتحاد الأوربي بما يقلل من مركزيته، ويمنح المزيدمن الصلاحيات للدول الأعضاء، كما يدعو إلى تبنى سياسات نقدية متعددة.أما خامس التحالفات المتنافسة، فهو تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوربا، الممثل لتيار الوسط، ويقوده غي فيرهوفشتات ويضم حزب الجمهورية إلى الأمام الفرنسي الذي ينتمى له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وفي آذار/ مارس الماضي، أعلن التحالف أنه سيقدم 7 مرشحين للمنصب الأوربي الأعلى، أبرزهم البلجيكي غي فيرهوفشتات، والدنماركية مارغريت فيستجر، ويدعو فيرهوفشتات إلى الحفاظ على القيم الأوربية مثل المساواة والديمقراطية في مواجهة الشعبوية التي يرى أنها تهدد المبادئ الأوربية الأساسية، كما يدعو فيرهوفشتات إلى مواجهة كل أشكال العنصرية وبناء أوربا أكثر ليبرالية.
سادس المنافسين هو تحالف حزب اليسار الأوربي المتحد، واليسار الأخضر الشمالي، والذي يرشح لمنصب رئيس المفوضية السلوفينية فيوليتا توميتش، والأسباني نيكو كيو.
وتدعو فيوليتا إلى أن تتبنى أوربا سياسيات مناهضة للرأسمالية، كما تطالب بأوربا خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل. 
التحالف السابع الذي ينافس على المنصب هو تحالف أوربا الحرة، والذي يقوده السياسي الأسباني أوريل جونكيرس يخوض الانتخابات من السجن، حيث ينتظر محاكمته على اتهامات بالتمرد وإثارة الفتنية، على خلفية المشاركة في تنظيم استفتاء لاستقلال إقليم كتالونيا عن أسبانيا، في عام 2017.
صعود الأحزاب القومية
أدت عدة أحداث دولية منها تزايد الهجرة وانخفاض النمو الاقتصادي في عدد كبير من الدول الأوربية إلى تزايد الخطاب المعادي للاتحاد الأوربي وارتفاع الخطاب الشعبوي.
وتحوز أهم 3 ائتلافات مشككة بالاتحاد الأوربي على نحو 156 مقعدا في البرلمان الحالي، وتشير الاستطلاعات إلى احتمالية ارتفاع حصتهم من المقاعد إلى أكثر من 180 مقعدا.
وأبرز التيارات المشككة بالاتحاد في أوربا هي حزب البريكست البريطاني وحزب الحرية النمساوي وحزب الحرية الهولندي وحزب الجبهة الوطنية الفرنسي وحزب الرابطة الإيطالي.
بريطانيا والانتخابات الأوربية
ووفقا للقانون، فإن بريطانيا ملزمة بإجراء الانتخابات الأوربية على أراضيها، مادامت لم تخرج من الاتحاد الأوروبي وتبلغ حصة بريطانيا من مقاعد البرلمان الأوربي 73 مقعدا، من المقرر أن يعاد توزيعها بعد خروجها من الكيان.
وأظهرت استطلاعات الرأي التي جرت في بريطانيا تراجع الحزبيين الرئيسيين (المحافظين والعمال) أمام حزب بريكست الجديد بزعامة نايجل فراج.
ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات في بريطانيا تعد مؤشرا على حجم القوى التي ما تزال تؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، والقوى التي تريد بقائها.
وتعثرت مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي عقب رفض مجلس العموم البريطاني ثلاثة مرات للخطة التي اتفقت عليها رئيس الوزراء وزعيمة حزب المحافظين تريزا ماي مع قادة الاتحاد للخروج، ما استدعى أن تطلب بريطانيا تأجيل خروجها، وهو ما وافقت عليه بروكسل، وأمهلت بريطانيا حتى 31 تشرين الأول/ أكتوبر.
وتصاعد الخلاف بين الحزبيين الرئيسيين في المملكة، —واللذين يشهدان تراجعا لصالح حزب البريكست- بعد إعلان رئيس حزب العمال جيرمي كوربن الجمعة الماضية وقف المحادثات مع ما بشأن «البريكست»، مؤكدا أن حزبه سيرفض اتفاق ماي عند طرحه في البرلمان الشهر المقبل.
ما دور البرلمان الأوربي وكيف يجرى انتخابه
تجرى الانتخابات الأوربية في هذا العام في الفترة من 23 إلى 26 آيار/مايو الجاري، وسيختار ناخبون من 28 دولة مشاركة في الاتحاد خلال هذه الفترة 751 نائبا، يمثلونهم في البرلمان الأوربي، الجهة الوحيدة في الاتحاد التي تتشكل عبر الانتخاب الشعبي المباشر.
ومن المقرر أن ينخفض عدد مقاعد البرلمان إلى نحو 705 مقاعد عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.
وتنظم انتخابات البرلمان الأوربي كل خمسة سنوات، ويقع مقره الرئيسي في مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا.
ويعتبر البرلمان الأوربي الذي أسس لأول مرة عام 1979 المشارك الأساسي في سن والمصادقة على قوانين الاتحاد الأوربي، وممارسة السلطة التشريعية، كما يلعب دور الرقابة الديمقراطية في مواجهة مختلف مؤسسات الاتحاد الأوربي، ويمارس الإشراف السياسي أيضا على جميع مؤسسات التكتل. والإشراف على أعمال المجلس الأوربي، والمصادقة على ترشيح المفوضين ويمتلك حق سحب الثقة من مجلس الاتحاد.
كما يشترك البرلمان مع المجلس الأوربي في وضع الموازنة، ويمكنه أن يقوم بتغييرات تطال الانفاق العام للاتحاد، ويتمتع بالحق النهائي للمصداقة على الميزانية .
حكومة البريطانية تدعو الاتحاد الأوربي إلى عدم التسويف في مفاوضات بريكست
وينقسم النواب الأوربيون داخل البرلمان إلى كتل برلمانية متباينة سياسيا أو أيدولوجيا، فهناك مجموعات تمثل اليمين الوسط، والاشتراكيين والخضر، وغيرها من القوى الفاعلة في بلدان الإتحاد الأوربي، ويحق لأكبر كتلة سياسية تحصل على أعلى نسبة من الأصوات في العملية الانتخابية القادمة، اختيار الشخص الذي سيتبوأ منصب رئاسة المفوضية الأوربية.
ويتحدد عدد تمثيل كل دولة في البرلمان وفقا لعدد سكانها، وتحظى ألمانيا بالعدد الأكبر من النواب، إذا تملك 96 مقعدا، تليها فرنسا بـ74 مقعدا، ثم إيطاليا وبريطانيا لكل منهما 73 مقعدا.
أما الدول الأقل حصولا على عدد مقاعد فهم قبرص ومالطا لكسمبورغ، حيث تحصل كل دولة منهما على 6 مقاعد فقط.
وتجرى الانتخابات إما على مستوى إقليمي أو وطني، ففي دول مثل بريطانيا وإيطاليا وبلجيكي تجرى الانتخابات على مستوى  إقليمي، أما دول مثل فنلندا وفرنسا وإسبانيا والدنمارك والنمسا ولوكسمبورغ فتجري الانتخابات فيها على مستوى وطني، وتجرى الانتخابات في بعض الدول بطريقة تجمع ما بين الطريقتين كما في ألمانيا.

المشـاهدات 74   تاريخ الإضافـة 21/05/2019   رقم المحتوى 16736
أضف تقييـم