الإثنين 2019/9/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
لعبة المحيبس الرمضانية التراثية تعتمد الفن والفراسة والذكاء
لعبة المحيبس الرمضانية التراثية تعتمد الفن والفراسة والذكاء
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

كريم الخطاط: المحيبس أحد الطقوس التي يشتهر بها شهر رمضان عن بقية الشهور لما تهدف إليه هذه اللعبة من إضفاء روح المرح والتآلف والوحدة والانسجام

البينة الجديدة / محمد الفوادي 
يتميز المجتمع العراقي عن المجتمعات الاخرى في شهر رمضان المبارك باللعبة التراثية المحيبس التي تعتبر من الموروثات الاجتماعية القديمة المحببة للمجتمع العراقي لكن ذلك لم يمنع ان تكون اماسيه باعثة للمتعة والمرح. اذ تعد من أشهر الألعاب الرمضانية الجماعية التي تمارس بعد الفطور حيث تعتمد على الفطنة والفراسة وقوة الملاحظة وقراءة تفاصيل الوجه وحركة العينين وقوة الحدس من قبل رؤساء الفرق المتسابقة..

اللاعب كريم الخطاط رئيس فريق الشعلة يقول: تعتبر لعبة المحيبس من أشهر الألعاب الرمضانية الشعبية والتراثية التي اعتاد العراقيون على ممارستها خلال أيام شهر رمضان المبارك وخاصة بعد الفطور وتستمر إلى ساعات متأخرة من الليل وربما تصل إلى وقت السحور انها لعبة عراقية أصيلة تعتمد على قوة الحدس والفراسة لدى اللاعبين وقدرتهم في اكتشاف حامل المحبس/ الخاتم/ بل ان البعض من اللاعبين يمتلك الفراسة في اكتشاف اليد التي تحمل الخاتم من خلال نظرة واحدة في وجه وعيني الشخص وفرزه من بين العدد الكبير من زملائه. فيما يقول اللاعب مجبل النعيمي رئيس فريق الفضل: المحيبس هو احد الطقوس التي يتميز بها شهر رمضان عن بقية الشهور لما تهدف إليه هذه اللعبة من إضفاء روح المرح والتآلف  والانسجام ومد جسور المحبة وتقوية أواصر العلاقات الإنسانية ولعل العراق هو الوحيد الذي يتميز عن غيره في ممارسة هذا الطقس الرمضاني عن سواه من البلدان العربية الأخرى. اللاعب رشاد الكوفي رئيس فريف الكوفة يقول: تتلخص هذه اللعبة بتكوين فريقين كل فريق يضم 75 فردا ويقود كل فريق شخص له خبرة وفراسة في اكتشاف الخاتم والشخص الذي يحمله وتنتهي اللعبة بفوز احد الفريقين الذي يجمع أكثر النقاط وتكون جائزة الفوز هي الحلويات التي يتناولها كلا الفريقين الرابح والخاسر في السباق والمشاهدون الذين يتابعون نزالات المتسابقين على ان يتحمل الفريق الخاسر كلفة هذه الحلويات. وأوضح: ان ما يميز هذه اللعبة هو قدرة رئيس الفريق الذي يقوم بفرز الأشخاص/ العظام (جمع عظم)/ ويقصد بها الأيدي التي يحتمل وجود الخاتم فيها، بل ان البعض من هؤلاء من يمتلك الفطنة السحرية التي يستطيع من خلالها إيقاع الشخص الذي يحمل الخاتم/ المحيبس/ في دوامة وارتباك الأمر الذي يجلب الشكوك نحوه وبالتالي اكتشافه. ويشير  إلى ان: البعض يردد الأغاني والقصائد لإضفاء نوع من البهجة والسرور خلال فترات الاستراحة والتي تحمل الطرائف والتواشيح المختلفة التي تسهم في خلق حالة ممتعة من البهجة على المسابقات. بينما يقول اللاعب سالم النقاش بطل العراق لعامي 2000 و2006: كنا من ابرز الفرق التي تخوض مسابقاتها مع فرق العاصمة بغداد وطالما اجرينا مباريات تنافسية مع فرق في اقضية ونواحي العاصمة وبعض المحافظات المجاورة لكربلاء والنجف والحلة وفريقنا كان يجمع نخبة طيبة من شرائح المجتمع الكربلائي. وقال: انها أيام لا يمكن ان تمحوها الذاكرة, انها مفردات تذكرنا بالصداقة الحقة والانسجام والمحبة. من جانبه قال فهد الصبيحاوي: هناك من اللاعبين الماهرين الذين كانوا يشكلون حالة خاصة لما يمتلكونه من قوة الفراسة والقدرة على اكتشاف المحبس (الخاتم) بشكل غريب، ولا ننسى الالقاب التي تطلق على هؤلاء أمثال الطيار والخطّاف والدافوع والذئب وهي ألقاب لأشخاص كانوا من امهر اللاعبين الذين حفلت بهم مجالس المحيبس. ويضيف: ان من أهداف هذه اللعبة هي تقوية أواصر المحبة والصداقة بين أبناء الحي الواحد وتوطيد الأخوة والتعارف بين أبناء المدينة الواحدة من خلال هذه اللعبة.اللاعب باسم العتابي رئيس فريق الغزالية يستذكر أيام المحيبس في رمضانيات السنوات الماضية وخلال أيام الشباب بقوله: كنا نجتمع كفريق يضم أكثر من 50 شخصا بمختلف مهنهم ونذهب من منطقتنا /الغزالية/ الى منطقة أخرى من العاصمة وهي لإقامة بطولات خاصة بالمحيبس بعد ان يتم الاتفاق على المكان (المقهى) التي ستجرى فيها اللعبة وغالبا ما تكون فيها ساحة واسعة او حديقة وتنتهي اللعبة بجلسة سمر جميلة يتم خلالها تناول الحلويات/ الزلابية والبقلاوة وغيرها. أخذت (البينة الجديدة) على عاتقها تغطية هذه اللعبة المتجذرة في قلب المجتمع العراقي من خلال اقامة المسابقة الكبرى في هذا الشهر الفضيل ونشرها للجمهور العراقي والعالم لإظهار هذا الموروث وعمق حضارة هذا البلد وترابط نسيجه الاجتماعي ورسم الفرحة على لاعبي المحيبس. وهناك لاعبون (بارعون) حيث يستطيعون ايجاد المحبس بسرعة فائقة امثال اللاعبين كريم الخطاط وجاسم الاسود ولطيف ابو شوارب والمرحوم خالد عليوي وفاضل كرادي والحاج سهيل عمران ومحمد شعيطة والمرحوم عبدالله بروص وشنيار ذيبان وسهيل نجم. ولا ننسى اللاعبين الذين لهم بصمة واضحة في هذه اللعبة امثال ابراهيم ورشيد البغدادي وياس سعو في منطقة الفضل وعيسى ابو البطايق وعزيز دوش ومن الكاظمية شكري النقاش والحاج سهيل العمران والحاج فاضل دريب والحاج فاضل كرادي وعبدالله بروس وستار الحداد ومحمد شعيطة و فيصل المعيدي وفي كربلاء رحيم الساعجي والنجف عبود السنبلي وكريم الاوتجي في الانبار. واخيرا وللاسف خرجت اللعبة عن قواعدها واصولها باعتماد الاساليب التجارية.

المشـاهدات 683   تاريخ الإضافـة 28/05/2019   رقم المحتوى 16966
أضف تقييـم