الثلاثاء 2019/6/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مجـــلس مـكــافـــحـــة الفـــســــاد إلـــى أيــن ؟
مجـــلس مـكــافـــحـــة الفـــســــاد إلـــى أيــن ؟
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د. ناظم الربيعي

   بعد ان تشكل مجلس مكافحة الفساد برئاسة السيد رئيس الوزراء استبشرنا خيرا به، لكن الهجمة الشرسة من قبل بعض السياسيين وأعضاء البرلمان عليه جعلتنا نتساءل ونقول: مجلس مكافحة الفساد الى اين؟ وهل هجوم بعض النواب عليه له ما يبرره؟ فقد وصفته احدى النائبات بعبارة (ما يسمى بمجلس مكافحة الفساد)، ووصفه نائب آخر وهو رئيس كتلة ورئيس لجنة برلمانية خلال مقابلة تلفزيونية  بعبارة (مجلس الفساد) وحذف عبارة (مكافحة)، فهل كان لهذا الهجوم أسبابه ام انه جاء على اثر نجاحات المجلس بمكافحة الفساد بشكل حقيقي؟
كما هو معروف فان المجلس قد تشكل بناءً على وعود الحكومة عند طرح برنامجها في البرلمان، ولو عدنا لارض الواقع لوجدنا ان مئات ملفات الفساد موجودة في ادراجه ولم يتم حسمها لأسباب مختلفة وسأذكر جزءا منها للتذكير ليس إلا (عمليات غسيل الأموال وتهريب العملة، عقود جولات التراخيص النفطية وما شابها من فساد، عقود وزارة الكهرباء منذ عام 2003 ولغاية الآن والتي هدرت فيها مليارات الدولارات، مشاريع أمانة بغداد والتي لم تستكمل كمشروع قناة الجيش وتأجير مساحات واسعة في وسط بغداد بأسعار بخسة لبناء مولات كبيرة عليها ولمدد زمنية طويلة، عقود التسليح لوزارتي الداخلية والدفاع، عقود وزارتي الصناعة والزراعة والتهرب الضريبي خصوصا للشركات النفطية الأجنبية العاملة في العراق، فساد المنافذ الحدودية وتهريب المواد ليلا ونهارا، سيطرة مافيات متخصصة على المناطق الكمركية، التلاعب بالرسوم الكمركية من خلال ادخال بيانات غير صحيحة بالتصريحة الكمركية من ناحية الأوزان او نوعية البضاعة الداخلة).
وان تحدث احد  الصحفيين عنها او حاول كشف بعضها مثل ما حدث للزميل الدكتور نبيل جاسم فإنه يهدد بالتصفية الجسدية وتكون حياته في خطر هو والعاملين معه. كل هذه الملفات والتي أنا متأكد بأنها امام أنظار المجلس تحتاج لقرار شجاع وجريء من قبل المجلس بمحاسبة من يقف خلفها من الحيتان الكبار من خلال إلقاء القبض عليهم وزجهم بالسجون ليكونوا عبرة لغيرهم لإيقاف الفساد بشكل عملي وقانوني وإسكات كل الأصوات التي تحاول النيل من المجلس، فهل سينجح السيد رئيس  الوزراء ومجلس مكافحة الفساد بذلك ام يبقى أسير الضغوط السياسية من بعض الكتل التي رشحته؟.. انا اعتقد جازما ان الشعب هذه المرة سيقف وبقوة مع السيد رئيس الوزراء إن اتخذ خطوة كهذه. وما أحوجنا اليها في الوقت الحاضر.

المشـاهدات 554   تاريخ الإضافـة 29/05/2019   رقم المحتوى 17027
أضف تقييـم