الثلاثاء 2019/6/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
التــعـلـيـم الـعــالـــي والـمـنـاصب بالوكالة
التــعـلـيـم الـعــالـــي والـمـنـاصب بالوكالة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د.علي عبد الوهاب

   من أغرب ما تسيَّد الموقف الاداري بعد احداث 2003 وتغيير النظام السابق شغور معظم الدرجات الخاصة في مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية؛ فالوزراء ورئيس الوزراء والجمهورية ونوابهم يتم انتخابهم والتصويت عليهم في مجلس النواب أما الدرجات الخاصة من مدير عام فما فوق فكان يصار الى تكليف اشخاص بالوكالة لإدارة هذه المناصب التي لا تقل أهمية في السلم الوظيفي عن الدرجات العليا في الدولة وواقعا فإن موظفي القطاع العام والمختلط يتأثرون عمليا بمزاج المسؤول المباشر بل حتى المواطنون يتأثرون به.. فهو واجهة المؤسسات ويقع على عاتقه تنفيذ التعليمات وانجاز معاملات المواطنين عبر فريقه الوظيفي ومحاسبة المقصرين من الموظفين ومتابعتهم والاهتمام بشؤون المؤسسة التي يديرها وإدارتها بما يضمن حقوق منتسبيها واداء واجبهم على اتم وجه.. والغريب ان السنوات الماضية شهدت سكوتا عن هذا الملف على الرغم من بعض الاصوات السياسية والاعلامية التي كانت تنادي بضرورة انهاء ملف ادارة الدولة بالوكالة.. وتنص التعليمات بحسب تأكيدات القانونيين وقبلهم الامانة العامة لمجلس الوزراء ان ادارة المنصب بالوكالة لا يمكن ان تستمر اكثر من 3 اشهر من حيث الصلاحيات والمخصصات.. وحسنا فعلت وزارة التعليم العالي بتفعيل هذا التوجيه لتكون سبَّاقة في وضع الامور في نصابها الصحيح لكي يأخذ كل ذي حق حقه عبر تقييم الاداء للدرجات الخاصة وتجديد الدماء وتغيير تلك الشخصيات التي لم تقدم او تنجز ما هو مطلوب او شاب عملها التلكؤ أو الملاحظات فجاءت التغييرات على نحو مدروس وغير فوضوي يصيب المؤسسات العلمية بالشلل.. نعم لا يصح بأي حال من الاحوال بقاء الشخص في منصب ما اكثر من 4 سنوات فإن كان ناجحا لينقل تجربته ونجاحه الى مكان آخر وإن كان اداؤه دون المستوى المطلوب أتاح لشخص آخر ان ينهض بالمسؤولية ضمن حدود مؤهلاته.. فدوائر الدولة والمؤسسات والجامعات وغيرها ليست إقطاعيات ولا هي ورث أو ملك (طابو) لمن يديرها بل هو موظف مؤتمن على اداء الامانة بصدق وتفانٍ ومن غير تسلط أو تضييع للحقوق او تسويف للمتطلبات.. ملف ادارة المناصب بالوكالة هو الاصعب فهل ستنجح الحكومة والكتل بتخطيه واختيار الكفاءات بعيدا عن التحزب والمذهبية والقومية والفئوية أم ان لها رأيا آخر؟

المشـاهدات 692   تاريخ الإضافـة 30/05/2019   رقم المحتوى 17065
أضف تقييـم