الثلاثاء 2019/6/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الموصل تطوي خمسة أعوام على سقوطها
الموصل تطوي خمسة أعوام على سقوطها
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

كان لفتوى المرجعية الدينية العليا بالجهاد الكفائي وحمل السلاح من قبل المتطوعين الأثر الأكبر في تحرير الموصل

البينة الجديدة / القسم السياسي

مضت خمسة اعوام  على سقوط الموصل بيد عصابات داعش الارهابية في 10 حزيران 2014 ففي العاشر من حزيران في عام 2014 تم احتلال مدينة الموصل الحدباء من قبل شراذم شذاذ الآفاق من عصابات داعش الارهابية، خلال عملية مريبة ومخجلة لم يكشف النقاب عن ملابساتها الحقيقية كما لم يُدَنْ او يعاقب اي من المتسببين فيها، رغم فداحة النكبة وتداعياتها اللاحقة في احتلال ما يقرب من نصف مساحة العراق في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك والانبار وحزام بغداد..

وعمدت عصابات داعش الارهابية الى تفجير عدد كبير من المراقد الدينية والحضارية في مدينة الموصل حال سقوطها بأيديهم، كمرقد النبي يونس {ع} والنبي شيت {ع} ومناطق الحضر الاثرية وعدد كبير من الآثار التي تعرضت للسلب والتهريب والتخريب.
وذكر نائب عن الموصل انه «بعد سقوط الموصل وتداعيات ما جرى من تردي الوضع الامني والاقتصادي في البلد واثر ذلك على التعجيل في تحرير الموصل، سيما وان اموالا كثيرة من ميزانية العراق ذهبت إلى شراء الاسلحة والانشغال بالعمليات العسكرية ورواتب المتطوعين».
واوضح ان «انشغال الحكومة بتحرير المحافظات الاخرى كصلاح الدين والانبار وديالى ادى إلى تأخير تحرير الموصل الذي مازال اهلها يتعرضون للقتل والتعذيب».
وكانت المرجعية الدينية العليا قد أفتت في 13 من حزيران 2014 بالجهاد الكفائي وحمل السلاح من قبل المتطوعين بعد احتلال عصابات داعش الارهابية لمدينة الموصل وتمددها لمناطق اخرى.
من جهته وصف النائب عن التحالف الوطني موفق الربيعي سقوط مدينة الموصل بيد داعش بانها نكسة حزيران في العام 2014.
وقال الربيعي في تصريح صحفي ان «سقوط الموصل يعد اكبر انتكاسة، وان استذكار ما حصل في الموصل يحز في القلب كثيرا».
واضاف ان «الدروس المستنبطة من تجربة سقوط هذه المدينة بيد الجماعات الارهابية يجب ان تكون كبيرة»، مشيرا إلى ان «احد هذه الدروس هو ضرورة اعادة بناء المؤسسة الامنية والعسكرية على أسس مهنية، وليس على أسس حزبية»، مردفا بالقول ان «من الدروس الاخرى ان العدو ليس جيشا نظاميا يمكن مقاتلته بجيش نظامي ايضا، ولهذا فقد كان سقوط الموصل سياسيا واعتمد على الاشاعة».
وأكد ان «دور الحشد الشعبي في تحرير الموصل اساسي لما يشكله الحشد من دور محوري في جميع العمليات القتالية».
يشار الى ان الحكومة الاتحادية قد شرعت بعمليات محدودة في قضاء مخمور جنوب شرقي مدينة الموصل لتحرير المدينة من عصابات داعش الارهابية وحررت عدة قرى.
وفي السياق ذاته قال بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو بتلك المناسبة في بيان له «نستذكر الذكرى الخامسة للمأساة التي حصلت لأهالي الموصل بحزن وألم وقلق حيث تم تهجير سكانها وخصوصا المسيحيين منهم ثم تهجير أهالي بلدات سهل نينوى بعدهم والعمل على اجتثاث حضارتهم وتاريخهم وذاكرتهم».
وتابع «اننا امام هذا الواقع القاسي والمخيف، لا نزال نؤمن بان الحلّ يجب ان يأتي من الداخل، أي من العراقيين أنفسهم، بترك نزاعاتهم وتغيير تفكيرهم ونهجهم وإيجاد إرادة سياسية صادقة للمصالحة ورؤية واضحة وخطة ممنهجة للإصلاح ومعالجة المشاكل».
واشار ساكو الى ان «هذه الحرب ليست إسلامية- مسيحية انما هي صراعات باسم الدين من اجل السلطة والمال». ولفت الى «الروابط بين المسيحيين والمسلمين والديانات الأخرى كثيرة وتاريخية كما أن الاختلافات طبيعية لان الله خلقنا مختلفين».

وبعد ثمانية أشهر من التحقيقات، خرج التقرير المتعلق بـ»الكشف عن ملابسات سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش» للوجود، ليصوت البرلمان في 16 أغسطس/آب 2015 لصالح رفعه إلى القضاء وهيئة النزاهة لاتخاذ القرار المناسب.
ومن أهم نتائج التقرير ذكره أسماء شخصيات عديدة متهمة بالتورط في سقوط الموصل يقدر عددها بـ36.
ولم تمتلك الحكومة آنذاك تصورا دقيقا عن خطورة الوضع الأمني بنينوى، كما تطرق التقرير لمرحلة ما بعد سقوط الموصل -وهي ثانية أكبر المدن العراقية بعد العاصمة بغداد- وقال إن رئيس الوزراء حينها «لم يتخذ قرارا حاسما بعد انهيار القطعات العسكرية.. وترك الأمر مفتوحا للقادة بأن يتخذوا ما يرونه مناسبا وهو أمر غير صحيح، كما لم يصدر الأوامر لمعاقبة المتخاذلين من القادة، الأمر الذي أدى لانهيار القطعات في مناطق أخرى».
وألقى التقرير باللوم في سقوط الموصل على أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق وحمله المسؤولية، «بصفته رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة».
يشار إلى أن مجلس النواب (البرلمان) العراقي شكّل في تشرين الثاني 2014 لجنة لكشف أسباب سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش في يونيو/حزيران 2014.
ومنذ ذلك التاريخ لا يزال الغموض يلف الكيفية التي تمكن بها التنظيم من السيطرة على المدينة، مع انسحاب أربع فرق عسكرية دون خوض أي معركة مع مسلحي التنظيم.

المشـاهدات 384   تاريخ الإضافـة 10/06/2019   رقم المحتوى 17292
أضف تقييـم