الثلاثاء 2019/6/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الدرجات الخاصة وثلاثية القوة
الدرجات الخاصة وثلاثية القوة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

  د. احسان الشمري*

(أغلب) الأحزاب العراقية تؤمن بأن قوتها واستمرار نفوذها السياسي يعتمد على ثلاث دعائم أساسيه تتمثل بالمال ومناصب الدولة والسلاح. المال استطاعت الحصول عليه من خلال اللجان الاقتصادية وطرق عديدة أدت الى ثراء ملفت، والسلاح من خلال محاولات النفاذ الى المؤسسة الأمنية أو امتلاك أجنحة مسلحة، خلاف قانون الأحزاب الذي شرع ليتناسب مع مقاسات تلك الثلاثية. الدرجات الخاصة تتيح لهذه القوى التواجد في مؤسسات الدولة وفق عرف المحاصصة الذي ثُبت كأساس للقبول والمشاركة في الحكومات المتعاقبة على المشهد منذ 2003، لذلك تجد الاحزاب تتدافع بتقديم قوائم المناصب والشخصيات وبمظلات مختلفة، مستغلة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019، وتعهد رئيس الحكومة بإنهاء ملف الوكالات ضمن المدد القانونية لها. الدرجات الخاصة تعد ركيزة لديمومة هذه القوى لذلك تعمد في كل خارطة سياسية الى تقاسم الدولة ومؤسساتها. المتغير في هذه المعادلة السياسية هي ربط الأحزاب الدرجات الخاصة مع استكمال الكابينة الحكومية او اجراء التعديل الوزاري مما يعقد الوصول الى حلول في هذا الملف او الملفات الأخرى، انه صراع الإرادات. لم تُعبد، الى الآن، اجتماعات الرئاسات الثلاث مع الزعامات السياسية الدورية (والبعيدة عن وسائل الإعلام) الطريق لاتفاق او ارضية مشتركة يمكن من خلالها تجاوز الخلافات او حرج النص القانوني، الذي ممكن ان يعطل الدولة، والذي ستكون له تداعيات كبيرة سياسياً ومؤسساتياً. الدولة ستكون الأكثر ضرراً، نتيجة عدم التوصل لاتفاق سياسي شامل، لذا (قد) تتجه الحكومة الى مسارين الأول استخدام الصلاحيات القانونية التي تمنح مجلس الوزراء حقا بتعيين المدارء العامين من خلال التصويت لهم، لتفادي تعطيل مؤسسات الدولة ووزاراتها. الثاني الدفع بأسماء ما يقارب الـ100، من اصل 400 الى 500، من الدرجات الخاصة الى البرلمان العراقي وبذلك يكون رئيس الحكومة لم يخرق قانون الموازنة والبرنامج الحكومي ويكون التصويت عليها تباعاً حسب اتفاق الكتل كحالة مشابهة لاستكمال الكابينة الحكومية. سيكون خيار تأجيل التصويت، رغم خرقه للقانون، هو السيناريو الأقرب لإيمان عدد من الكتل بأن هذه الدرجات ضمن ثلاثية القوة السياسية التي تؤمن بها. السؤال الأهم اذا ما كان هناك اتفاق سياسي شامل، فهل ستقدم القوى السياسية مرشحين يتصفون بالكفاءة والنزاهة لهذه الدرجات الخاصة!؟

المشـاهدات 404   تاريخ الإضافـة 11/06/2019   رقم المحتوى 17345
أضف تقييـم