الثلاثاء 2019/6/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الكاتب السياسي اللبناني فؤاد مطر في كتاب جديد (من أنياب الخليفة إلى أنامل الجنرال .. الوقائع تتكلم)
الكاتب السياسي اللبناني فؤاد مطر في كتاب جديد (من أنياب الخليفة إلى أنامل الجنرال .. الوقائع تتكلم)
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عكاب سالم الطاهر

  في زياراتي لهذه المدينة أو تلك (داخل العراق أو خارجه) أحرص على تفعيل علاقات قديمة، والتأسيس لعلاقات جديدة. والعاصمة اللبنانية بيروت في مقدمة هذه المدن. وأعتز بأن علاقات جيدة تربطني برموز ثقافية من لبنان الشقيق. والكاتب السياسي والصحفي المعروف فؤاد مطر ضمن هذه الرموز. وللتعريف به، باختصار، أقول: من مواليد (العين)، إحدى بلدات منطقة بعلبك، يوم 28-4-1937. بدأ العمل الصحفي عام 1962، متابعاً في الوقت نفسه دراسته بدبلوم الصحافة، التي توّجها بدبلوم في الصحافة. أمضى تسعا وعشرين سنة في صحيفة النهار، كبرى الصحف اللبنانية، متدرجاً من محرر الى رئيس قسم الى مراسل الى كبير محررين. حين تعرفتُ عليه وتعود علاقتي بالكاتب فؤاد مطر الى مطلع ثمانينات القرن الماضي. يومها كنتُ مديراً عاماً للدار الوطنية للتوزيع والاعلان، وهي الدار الحكومية المسؤولة عن توزيع كافة المطبوعات (العراقية وغير العراقية) داخل العراق..

 وضمن هذا الاختصاص حظيت مؤلفات الصديق فؤاد باهتمام الدار عامة، وانا شخصياً. وفي إطار هذه الاهتمامات، التقينا في الدار الوطنية ببغداد وخارجها.   وحين اصدر الصحفي فؤاد مطر، في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي، مجلة التضامن، وهو في باريس مهاجراً، عهد للصحفي العراقي الصديق احمد عبدالمجيد ادارة مكتب المجلة في بغداد. وفي مكتبي حيث اعمل مديراً لاعلام امانة بغداد، زارني الصديق احمد عام 1989، والغرض اجراء مقابلة مع وكيل امانة بغداد، لنشرها في مجلة التضامن. عرضتُ الطلب على وكيل الامانة في حينها، المهندس الصديق عبدالحسين الشيخ علي، وهو الآن في رحاب الآخرة، رحمه الله، وافق وطلب الاسئلة فاعددتها، وقمتُ بالاجابة عليها. عرضتُ كل ذلك عليه، فوافق على الاسئلة والاجوبة، مع ابتسامة خفيفة. نشرت التضامن المقابلة، عام 1989، على ما اتذكر، وتحت عنوان: فلسفة الابراج لدى المعماري البابلي. مع صورة للمهندس الصديق عبدالحسين. وكانت امانة بغداد قد أنشأت واحداً من ثلاثة جبال على تخوم مدينة الحلة. وفازت بالمسابقة.
تلك كانت بعض بدايات تعارفي  وعلاقتي مع الشخصية اللبنانية العروبية ناصرية التوجه، فؤاد مطر. وانقطعنا عن بعضنا. وفي القاهرة حيناً، وبيروت حيناً آخر، كنت احضر معارض الكتب. وكانت مؤلفات الصديق فؤاد ضمن مقتنياتي.  وفي الشهر الاخير من العام الماضي كنت في بيروت ضمن مجموعة ثقافية عراقية كبيرة، لحضور معرض بيروت للكتاب. وكعادتي كانت الاسبقية في اهتماماتي تذهب باتجاه لقاء رموز لبنانية، او عراقية مقيمة في بيروت. وفي طليعتهم الدكتور خيرالدين حسيب، والدكتور عبدالحسين شعبان. ومن اللبنانيين، كان الصديق فؤاد مطر، في المقدمة. كان (ابو غسان)، مبادراً وشفافاً حين قصدني، صباحاً، للفندق الذي اقيم فيه. التقينا وتحاورنا..استمعتُ له، واستمع لي. وخلال الحديث سألت الاستاذ فؤاد، عما اذا كان بصدد تاليف كتاب جديد، يضاف  الى الـ(33) مؤلفاً، حتى الان، بين منتصف الستينات وعام 2017. حيث رفد المكتبة العربية خلاله بكتاب (هذا نصيبي من الحياة). ثم كتاب  (الكردي المخذول). اما الكتاب المقبل فعنوانه: (انياب الخليفة وانامل الجنرال). وقدم لي الصديق فؤاد محتويات الكتاب. وهي الآن ضمن ارشيفي الصحفي. ودعته وافترقنا. وحين عدتُ الى بغداد، نشرت لي جريدة الزمان مقالا حول الكتاب المقبل. كان ذلك يوم (24-1-2019). ولم يكن مثل ذلك، اي الكتابة عن كتاب لم يصدر بعد، مألوفاً. لكني ولجتُهُ لاهمية الموضوعات التي يعالجها الكتاب من جهة، وتقديرا للاستاذ فؤاد مطر والاعتزاز به من جهة ثانية، واعتزازا بالناشر (الدار العربية للعلوم ناشرون لبنان) من جهة ثالثة. وكان ما كتبتُهُ تبشيرياً.وبقينا بانتظار صدور الكتاب.
الكتاب على الطاولة
الكتاب امامي الآن على الطاولة.ولزاماً علي عرضه للقارئ. اتماماً للفائدة اولاً، وكجزء من الشكر والامتنان للصديق فؤاد مؤلف الكتاب، ومن اهداه لي. وبوضوح تام، اقول انني اتعامل مع ما يصلني من الكتاب، اهداءً، بكل اهتمام. اقول دون تردد، ان من يهدي كتابا، يستحق كل الشكر والامتنان. ويصبح الالتزام مطلوباً اكثر، حين يكون المؤلف اعلامياً.
تلك كانت البدايات التي تفضي الى وجوب عرضي للكتاب. وهو ما افعله الآن.. الدكتور احمد عبدالمجيد  يبادر.. لكن الصديق الاعلامي الدكتور احمد عبدالمجيد، الاكاديمي العراقي، ورئيس تحرير جريدة الزمان.. طبعة بغداد، كتب عرضاً وافياً للكتاب، نشر في جريدة الزمان يوم 21/5/2019، تحت عنوان: (انياب الخليفة وانامل الجنرال لفؤاد مطر مشهد استعادي لحقبتي الناصرية والساداتية). واشعر ان الكاتب احمد عبدالمجيد قال الكثير مما وددتُ قوله، مما يوضح فهمنا المشترك لمنهج ومرامي الصديق فؤاد مطر، عبر مؤلفاته العديدة. وهذا الفهم المشترك يدعوني ان ادلو بدلوي ايضاً. وقبل الدخول في التفاصيل، ارى ان الكاتب فؤاد مطر قد اعتمد اسلوباً يجمع بين (قال الراوي)، والتحليل والربط بين الوقائع والتحليل، وارفاق ذلك بالوثائق والصور. وهكذا يصبح الكتاب، وكأنما هو رواية سياسية ابطالها حقيقيون، بعضهم على قيد الحياة، وآخرون باتوا في ذمة الله، بعدما تركوا بصمات في التاريخ المصري المعاصر، بحقبتيه: الناصرية والساداتية التي شهدت انقضاضاً على التركة الناصرية بمواقف واجراءات وعقوبات بعضها على ورثة عبدالناصر وبعضها الآخر على مهابة الاتحاد السوفيتي.
المحتويات
اشتمل الكتاب على المحتويات التالية: * هذا الكتاب. * حول التقديم وتلك الانطباعات. * تمهيد. * الانقضاض الاول.. واشتمل على ما يلي: •  تلك الليلة المرهقة. • قبل اتفاق بنغازي وبعده. • علي صبري يروي قصته. • الجيش في الصراع. • رئيس المخابرات يكشف اوراقه. • التحليلات. • مأساة علي صبري وسامي شرف. * الانقضاض الثاني. واشتمل على: • القرار المباغت ودور القذافي. • الحرب النفسية بين موسكو والقاهرة. • التعايش المفقود والمنطق السوفياتي. • الحساسيات وموقف الفريق اول صادق. • عندما نسف السادات زيارة الملك حسين الى موسكو. • الشيوعيون المصريون والسادات. • الاضطرار في العلاقات وفي القرارات. • الحرب على جبهتين. • ماذا يطلب المصريون وماذا يفعل السادات؟ • شهادات العارفين الاقربين بما فعله السادات. * الانقضاض الثالث..العبور الاسطوري للقناة والصاعق لمناحيم وموشي.. واحتوى: • الحرب والسلاح السوفيتي ودور المخابرات في منظور المشير احمد اسماعيل. • انامل الجنرال تبلسم جراح انياب الخليفة. وضم الكتاب خمس عشرة وثيقة، منها نص معاهدة كامب ديفيد بين انور السادات ومنحيم بيغن. توزعت المحتويات على (608) صفحات من القطع الكبير. واقترنت بصور ذات علاقة بالمحتويات.
تقييم عام
لا نريد ان تكون كتابتنا عن الكتاب، بديلاً عن اقتنائه وقراءته. كما لا نريد ان نملي راياً. لكننا نعرِّف بالكتاب وندعو لقراءته. وكتقييم عام نقول: ان الكاتب السياسي اللبناني الكبير الصحفي فؤاد مطر قدم عرضاً ميدانياً لاحداث بالغة الخطورة عصفت بمصر والمنطقة. وكان راصداً لتلك الاحداث. استخدم اسلوب السرد من غير تكلف، مع تحليل لا يملي قناعة، بل يقدم رواية من موقع رصد قريب.  كتاب يضيف للمكتبة العربية السياسية. انه كتاب يُقرأ.

المشـاهدات 147   تاريخ الإضافـة 12/06/2019   رقم المحتوى 17423
أضف تقييـم