الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
هل من ناصر لرجل المرور ؟
هل من ناصر لرجل المرور ؟
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

محمود الهاشمي 
لايكاد يمر أسبوع في العراق الاّ ونقرأ او نشهد حادثة اعتداء على رجل المرور وكأنه الحلقة الأضعف في سلك الشرطة ،وتتم عملية الاعتداء امام  أنظار الجميع، وبوجوه مكشوفة وفِي العلن ،وغالبا ما يتم تصوير (الاعتداء) من قبل العامة من المارة او اصحاب العجلات او من الكامرات المثبتة عند واجهات المحال التجارية !! الغريب ان هذا الشرطي (المسكين )يجتمع عليه اكثر من شخص وتنهال عليه الضربات ويسقط للأرض مضرجاً بدمه .الحلول المطروحة لحل عملية الاعتداء اغلبها (عشائرية) وتنتهي بالتراضي !! ولو كانت الحلول قانونية لما تجرأ احد بالاعتداء عليه لان الاعتداء على رجل المرور فيه مساس بسيادة الدولة وتترتب عليها عقوبات صارمة ،خاصة وان الاعتداء يتم اثناء اداء رجل المرور لواجبه وارتدائه للبزة الرسمية والتي تنتهي ممزقة .الشرطة الذين تم الاعتداء عليهم بعضهم عاد لواجبه ووقف في ذات الساحة التي أهين فيها ، ويبدو عليه الانكسار والاحباط ،فيما يتبادل السواق معه عبارة (الحمد لله على السلامة) والبعض يسأله عن الإصابة وعن مصير الذين اعتدوا عليه وووالخ .ان الواجب الذي يؤديه رجل المرور لايقدر بثمن ولولاه لكانت الحوادث لاتعد ولا تحصى ،ولاصطدم الناس ببعضهم في عراك وخصومات وربما لاستخدام الأسلحة ،لان غيابه يعني حلول (الفوضى) وتكدس العجلات في التقاطعات والاختناقات المرورية ، ناهيك عن الواجبات الاخرى من حل الحوادث المرورية بين المتخاصمين !! وان العقوبة من غرامة وغيرها هي واحدة من أساليب ردع المخالفين .حين غاب رجل المرور في ايّام دخول القوات المحتلة الى العراق ،بتنا نتحسر عليهم وغالبا مايبادر ناس من المدنيين لأخذ دور رجل المرور فنتصدق عليهم بمبالغ ونشكرهم على ذلك . رجل المرور يمثل سيادة الدولة واعتبارها وعنوان قوتها وضعفها ،وان التمادي عليه يمثل تجاوزا على كل هذه الاعتبارات ،وان عقوبة من يعتدي على رجل المرور لاتقل عن سبع سنوات باعتبار انه شروع بالقتل المتعمد كون رجل المرور شخص معلوم بزيه ومكان عمله !!
لاشك ان العراق هو الدولة الأكثر اعتداء على شرطة المرور بالعالم وهو دليل التخلف وضعف الدولة ،وسيادة القوانين القبلية على حساب قوانين الدولة ،والغريب ان الاعتداء لايتم فقط من قبل عامة السواق وإنما من قبل حمايات المسؤولين ومن قبل جهات تدعي انتماءها الى جهات رسمية وغيرها!! لذا ادعو اخوتي من النخب المثقفة واصحاب الاقلام النبيلة الى الوقوف مع هذا الانسان الذي وهو صائم في هجيرة الحر يدير حركة السير بكل اخلاص ، ويتحمل كل الظروف الجوية من برد وحر وامطار وعواصف ليؤدي رسالته، مثلما نراه وهو يحتفل بالعيد لحماية أسرنا وسط الشوارع ، فلايجوز ان نتركه دون حماية بعد ان فشلت الحكومة في حمايته وتركته عرضة لتجاوزات واعتداءات الآيب والذاهب. هذا الشخص (رجل المرور ) طالما كان ضحية الارهاب من قبل ، سواء بالسيارات المفخخة او بالقتل المباشر ،واليوم ضحية ضعف الدولة فمن العيب والعار ان نرى انسانا يقدم لنا كل هذه الخدمات والتضحيات ونحن نراه ملطخا بدمه يعتدي عليه الصبيان وهو لاحول ولا قوة له ،بقدر دفاعه الشخصي عن نفسه  .
 

المشـاهدات 47   تاريخ الإضافـة 16/06/2019   رقم المحتوى 17507
أضف تقييـم