الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
المجلس العسكري يقر بفضّ اعتصام الخرطوم وتفاقم ظاهرة الجوع في جنوب السودان على رغم اتفاق السلام
المجلس العسكري يقر بفضّ اعتصام الخرطوم وتفاقم ظاهرة الجوع في جنوب السودان على رغم اتفاق السلام
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

كباشي : المجلس العسكري هو من اتّخذ قرار فضّ الاعتصام  ووضعت الخطة لذلك ولكنّ حدثت بعض الاخطاء والانحرافات

أقرّ المتحدّث باسم المجلس العسكري الحاكم في السودان مؤخرا بأنّ المجلس هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في عملية تسبّبت في مقتل العشرات، في الوقت الذي كثّف فيه الدبلوماسيون الأميركيون والأفارقة جهودهم للتوصل لحل سلمي للخلاف القائم بين المحتجين والجيش.
واعتصم المتظاهرون لأسابيع أمام قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بداية برحيل الزعيم المخضرم عمر البشير، ولاحقا للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية.
لكن في 3 حزيران (يونيو) وبعد ايام على انهيار المحادثات بين قادة الاحتجاجات والجيش، اقتحم مسلحون يرتدون ملابس عسكرية مخيم الاعتصام في عملية قالت لجنة الاطباء انها خلفت 120 قتيلا. الا ان وزارة الصحة اعتبرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلاً فقط.
وقال الفريق أول شمس الدين كباشي للصحفيين إنّ «المجلس العسكري هو من اتّخذ قرار فضّ الاعتصام  ووضعت الخطة لذلك، ولكنّ بعض الاخطاء والانحرافات حدثت». وأضاف بأنه تم التخطيط لـ «أكثر من انقلاب» أحبطت جميعا، وهناك «ضباط من مجموعتين مختلفتين الآن قيد الإيقاف».
وجاءت تصريحات الكباشي بعد موافقة المحتجّين على إنهاء عصيانهم المدني مساء الثلاثاء وموافقتهم على عقد مباحثات جديدة مع المجلس العسكري الحاكم في أعقاب وساطة قادها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وعاد الاختناق المروي ليضرب وسط الخرطوم، فيما بدأت بعض متاجر سوق الذهب الشهير في العاصمة فتح ابوابها أمام الزبائن الخميس بعد أن عاد السكان والموظفون للشوارع من جديد.
وشُهدت عدداً قليل من قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يتّهمها المحتجون والمنظمات الحقوقية بقيادة حملة القمع الدامية ضد المتظاهرين في 3 حزيران (يونيو). لكنهم انتشروا بكثافة في حي بحري، أحد معاقل المعارضة، في شمال الخرطوم.
وعانت بعض مناطق العاصمة صباح الخميس من انقطاع الكهرباء فيما ما تزال خدمة الانترنت غير منتظمة.
وقالت الموظفة الحكومية سهير حسن: «اليوم هو أول يوم عمل بعد انتهاء حملة (العصيان المدني) لكنّني لست في مزاج للعمل لأنني مررت في طريقي للعمل بمنطقة الاعتصام وتذكّرت أن كلّ الأصوات التي اعتادت أن تصدح بشعارات الثورة قد اختفت».
وبعد جهود الوساطة الاثيوبية التقى المبعوث الأميركي الخاص الى السودان دونالد بوث ومساعد وزير الخارجية المكلف افريقيا تيبور ناج رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان .
وقال البرهان للموفدين إن السودان وشعبه ينظرون بايجابية الى جهود الولايات المتحدة للتوصل الى تسوية سياسية، وفق بيان وزعه المجلس العسكري.
وأعلنت واشنطن أن تعيين بوث جاء للمساعدة في للتوصل «لحل سلمي» للازمة التي تعصف بالبلد العربي الواقع في شمال شرق إفريقيا.
وذكر تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» المنظم للاحتجاجات أن قادته قدموا ايجازا للمسؤولين الاميركيين الأربعاء حول الحاجة لتحقيق شفاف في اعتداء 3 حزيران (يونيو).
كما طالبوا بانسحاب «الميلشيات» من شوارع الخرطوم والمدن الأخرى وإنهاء قطع الانترنت وتأسيس إدارة مدنية لحكم البلاد، على ما اعلنوا في بيان. وأفاد القيادي في حركة الاحتجاج مدني عباس مدني الصحفيين أنّ المسؤولين الأميركيين أبلغا قيادات الاحتجاج أنّ واشنطن «تدعم الوساطة الاثيوبية» للتوصل لحل.وأكّد الاتحاد الافريقي، الذي علّق عضوية السودان بعد الحملة الامنية الأخيرة، أن جهودا دولية تبذل لحل الأزمة المحتدمة. وقال مبعوث الاتحاد الإفريقي إلى السودان، الدبلوماسي الموريتاني محمد الحسن ولد لبات للصحفيين الخميس «يمكن أن أقول بدون تفاؤل مفرط أن النقاشات التي نقوم بها مع كل طرف على حدة تتقدم».
وتابع: «تشكل فريق دولي لدعم الوساطة الافريقية منذ اسابيع ويتشكل هذا التجمع من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وبعض الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي».
الى ذلك تتفاقم ظاهرة الجوع في جنوب السودان منذ بداية 2019 رغم توقيع اتفاق سلام أدى بشكل واسع الى توقف المعارك في هذا البلد الغارق في الحرب منذ أواخر 2013، وفق ما أعلنت وكالات للامم المتحدة الجمعة.
وقالت هسياو واي لي من برنامج الغذاء العالمي (بام) في مؤتمر صحفي في جوبا: «في كل سنة (منذ بداية النزاع) يبلغ الجوع مستويات غير مسبوقة». وأضافت: «ان ملايين الناس لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية».
ويحدد مؤشر «الاطار المندمج لتصنيف الامن الغذائي» (اي بي سي) الاكثر استخداما في هذا المجال، خمس مستويات للوضع الغذائي في كل بلد اعلاها الخامس وهو مستوى «الكارثة».
واعتبرت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو) وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في بيان ان 6,96 ملايين شخص اي 61 في المئة من السكان سيبلغون المستويين الثالث والرابع والخامس من انعدام الامن الغذائي في تموز (يوليو) مع الفترة الواقعة بين انتهاء محاصيل العام الماضي وقبل المحاصيل الجديدة. وكان هذا الرقم مطلع عام 2019، عند مستوى 6,1 ملايين شخص.
وأوضح البيان ان الفترة بين المحصولين «بدات بشكل مبكر هذه السنة بسبب ضعف مخزون محاصيل 2018 وامتدت (اكثر من العادة) بسبب تأخر الامطار الموسمية في 2019».
وأضاف انه مع عدم الاستقرار الاقتصادي وآثار النزاع ونزوح السكان وتزايد نسبة التضخم، ضمن أسباب أخرى، «اسهم كل ذلك في تراجع الحصول على الغذاء».
أما الولايات الأكثر تاثرا فهي جونقلي (شرق) والبحيرات (وسط) والوحدة (شمال) وأعالي النيل (شمال شرق) وشمال بحر الغزال (شمال غرب).
وكان تم الاعلان عن مجاعة «سببها البشر» لبضعة أشهر عام 2017 في بعض مناطق البلاد.
ومع ان التعريف الاصطلاحي للمجاعة لم يعد ينطبق حاليا على جنوب السودان، فان عدد الاشخاص الذين يعانون من وضع انعدام الامن الغذائي يزداد منذ 2017.
وللمفارقة، من المتوقع ان يبلغ عدد الاشخاص في المستوى الخامس 21 الفا في تراجع عن 30 الفا في كانون الثاني (يناير) 2019.
وقال محمد اغ ايويا ممثل اليونيسيف في جنوب السودان في البيان «مع استقرار أكبر في البلاد، فقد تحسنت عمليات الوصول الى من يحتاجون مساعدة». لكنه أضاف: «الا ان مستويات سوء التغذية تبقى حرجة في العديد من المناطق ونخشى تدهور الوضع أكثر خلال الاشهر المقبلة».
من جهته، لفت بيار فوتييه المدير المساعد في منظمة فاو في جنوب السودان الى ان الـ21 الف شخص قد يصبحون في وضع «مجاعة» اذا لم يتم القضاء على أسباب جوعهم.
 

المشـاهدات 56   تاريخ الإضافـة 16/06/2019   رقم المحتوى 17519
أضف تقييـم