الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
اليمين المتطرف يحقق مكاسب جديدة في البرلمان الأوربي
اليمين المتطرف يحقق مكاسب جديدة في البرلمان الأوربي
مارواء الحدث
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أفاد أعضاء في البرلمان الأوروبي الخميس أن كتلة القوميين في البرلمان الأوربي المنتخب حديثا سوف تتضاعف قوتها لتصل الى 73 نائبا في المجلس المؤلف من 751 مقعدا.
وأصبح حزب "الهوية والديمقراطية" المعروف سابقا باسم "أوربا الأمم والحريات" خامس أكبر كتلة في البرلمان بعد الخضر مباشرة.
وقالت مارين لوبن رئيسة حزب التجمع الوطني الفرنسي في مؤتمر صحفي في بروكسل "هذه المجموعة هي من الآن فصاعدا أول قوة قومية في البرلمان الأوربي".
وتأتي هذه الزيادة في مقاعد اليمين بعد النجاح الذي حققه الشعبويون والمشككون بأوروبا في الانتخابات الأوروبية التي أجريت في مايو/أيار، دون تمكنهم من إحداث اختراق كبير كانت تخشاه المؤسسة السياسية الأوربية.
وقال النائب الأوربي تييري ماريني من حزب التجمع الوطني الفرنسي في تغريدة أن عدد نواب حزب "الهوية والديمقراطية" يبلغ الآن 73 نائبا من 9 دول، مقابل 36 نائبا في البرلمان المنتهية ولايته.
والكتلة التي تضم أيضا حزب الرابطة الايطالي المناهض للهجرة وحزب فلامز بيلانغ البلجيكي وحزب الحرية النمساوي ستبدأ نشاطها في البرلمان الجديد في 2 تموز/يوليو.
ولم تنجح الكتلة في اجتذاب 29 نائبا منتخبا من حزب "بريكست" الذي يرأسه نايجل فاراج.
ويعزز تصدّر حزب البريكست بزعامة نايجل فاراج للانتخابات في المملكة المتحدة احتمال خروج البلاد من الإتحاد الأوربي بلا اتفاق، ويزيد في الوقت نفسه من الضغوط على المحافظين الذين تراجعوا إلى المرتبة الخامسة.
وعاقب الناخبون بشدة حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، فتراجع إلى المرتبة الخامسة بحصوله على نحو 9 بالمئة فقط من الأصوات بحسب نتائج شبه نهائية.
أما الكتل الكبرى المتصدرة فهي حزب الشعب الأوربي (179 مقعدا) والاشتراكيون والديمقراطيون (153 مقعدا) وجددوا أوربا التي تضم مؤيدي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (106 مقاعد) والخضر (75 مقعدا).
ولم يعد بإمكان المحافظين المسيحيين الديمقراطيين في حزب الشعب الأوربي والاشتراكيين الديمقراطيين في كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين أن يشكلوا معا غالبية، لكنهما يبقيان أكبر كتلتين في المجلس.
ولن تتمكن الكتلتان من إعادة تشكيل "التحالف الكبير" الذي أتاح لهما سابقا بناء توافقات حول نصوص تشريعية وتقاسم المناصب القيادية.
ويمكن أن يحتل حزب الهوية والديموقراطية المركز الرابع مكان الخضر في حال إعادة توزيع المقاعد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.
ورغم ان الأحزاب الكبيرة التي تهيمن عادة على البرلمان الأوربي منيت بخسائر كبرى خلال انتخابات الأحد 26 مايو/ايار لكن تم في الوقت نفسه احتواء تقدم الشعبويين اليمينيين فيما كان دعاة حماية البيئة مفاجأة الانتخابات، وسجل الوسطيون الليبراليون تقدما واضحا.
وسيؤثر تقدم اليمين المتطرف والقوميون في إيطاليا وبريطانيا وفرنسا وبولندا على الساحة السياسية في الداخل، لكنه من الصعب أن ينجح في إحداث تغيير جذري في توازن القوى مع المؤيدين للاتحاد الأوربي داخل المجلس.
وقد دعي 427 مليون ناخب أوروبي إلى التصويت لانتخاب 751 نائبا في البرلمان الأوروبي في مايو/ايار لولاية مدتها خمس سنوات في ما وصف بأنه أكبر انتخابات عابرة للحدود الوطنية في العالم، حيث يلعب الناخبون دورا حاسما في صياغة القوانين الأوربية.
الى ذلك كشفت انتخابات البرلمان الأوربي بعض النتائج غير المتوقعة، بعد أن أصبحت الصورة في أكبر انتخابات عالمية متعددة، تشمل 28 دولة، أكثر وضوحا.
وأسفرت الانتخابات عن تراجع أحزاب الوسط التقليدية مقابل تقدم أحزاب الخضر والليبراليين، فيما شهدت الأحزاب اليمينية المتطرفة تقدما في بعض الدول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، مما أثار الذعر في أوربا خشية على الاتحاد والتكتل الاقتصادي العالمي.
ففي بريطانيا، على سبيل المثال، حقق حزب بريكست بزعامة زعيم حزب الاستقلال السابق وأحد أقطاب حملة الخروج من الاتحاد الأوربي، نايجل فاراج، فوزا مثيرا وحصد 32.84 في المئة من الأصوات.
وهذه النسبة تعادل تقريبا ما حققه حزبا العمال والليبراليون الديمقراطيون مجتمعين.
وفي فرنسا، فاز حزب الجبهة الوطنية الذي تقوده ماري لوبان بنسبة 23.31 في المئة من الأصوات، متراجعة بشكل طفيف عما كان عليه الأمر في الانتخابات السابقة، لكنها تظل أفضل من حزب الجمهورية للأمام بزعامة مانويل ماكرون، الذي حقق 22.41 في المئة من الأصوات.
وفي إيطاليا، حصل حزب ليغا اليميني المشكك بالاتحاد الأوربي بزعامة ماتيو سالفيني على 33.64 من الأصوات، ويعتقد أنه سيتحالف مع كل من لوبان وزعيم الحزب المجري القومي اليميني في هنغاريا، الذي حصل بدوره على 52.14 في المئة من الأصوات في بلاده.
في المقابل أيضا، وعلى حساب الأحزاب التقليدية، حققت أحزاب الخضر أفضل نتيجة لها وفازت بنحو 69 مقعدا، بزيادة 19 مقعدا عن الانتخابات السابقة.
ومن بين أبرز الرابحين في الانتخابات الأوروبية تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوربا، الذي حصل على 109 مقاعد مقابل 69 في العام 2014.
وسجل حزب الشعب الأوربي EPP، يمين الوسط، أكبر خسارة، فلم يحصل إلا على 180 مقعدا (مقابل 216 عام 2014).
الأمر نفسه ينطبق على تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين، إذ اكتفى التحالف بالحصول على 146 مقعدا مقابل 185 عام 2014.
ولم يحقق المحافظون نتائج جيدة وخسروا ما نسبته 11 في المئة من مقاعدهم واكتفوا بالحصول على 59 مقعدا.
وبحسب النتائج، فقد حقق القوميون اليمينيون 58 مقعدا والشعبويون 54 مقعدا، فيما خسر اليساريون ولم يحصلوا إلا على 39 مقعدا، وكذلك الحال مع المستقلين الذين لم يحصلوا إلا على 8 مقاعد.
وفي إسبانيا، عوض الحزب الاشتراكي بعض الخسائر التي منيت بها الأحزاب الاشتراكية في دول أخرى، وحصل على 32.84 في المئة من الأصوات، فيما حصل حزب الشعب (يمين الوسط) على 20.31 في المئة.

المشـاهدات 64   تاريخ الإضافـة 16/06/2019   رقم المحتوى 17521
أضف تقييـم