السبت 2019/12/7 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الصحافة العراقية في ذكراها الـ(150) .. رحلة في ذاكرة التاريخ
الصحافة العراقية في ذكراها الـ(150) .. رحلة في ذاكرة التاريخ
مناسبات واستذكار
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نقيب الصحفيين العراقيين يتلقى التهاني والتبريكات من كبار المسؤولين لمناسبة فوزه بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين

 

اعداد / البينة الجديدة

احتفلت الاسرة الصحفية بعيد تأسيسها الـ(150) حيث كانت صحيفة الزوراء أول صحيفة تصدر في بغداد في 16 حزيران 1869 في عهد الوالي مدحت باشا. هذا وقد تلقى الزميل مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين برقيات تهنئة كما هنأ كل من رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي بمناسبة فوزه في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين، الذي يتزامن مع الذكرى الخمسين بعد المئة لعيد الصحافة العراقية بصدور “الزوراء” اول صحيفة في العراق. وقالت نقابة الصحفيين العراقيين في بيان: إن رئيس الجمهورية برهم صالح اتصل هاتفيا بنقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي وبارك له فوزه في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين، متمنيا ان يكون هذا الفوز عامل دعم جديد لحرية الرأي في العراق ويمنح الصحافة العراقية دورا جديا في التواجد على الصعيد الدولي ونقل الصورة الحقيقية التي يشهدها في العراق في كافة المجالات. وهنأ رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بعيد الصحافة العراقية، فيما أشاد بتضحياتها ودورها بتعزيز مكانة البلد. وقال عبد المهدي في بيان تلقت (البينة الجديدة) نسخة منه، إنه «يسعدنا ان نشارك الأسرة الصحفية عيدها الأغر الذي يحل هذا العام والعراق اكثر امناً واستقراراً وبغداد اكثر زهواً وتألقاً وتفتح ذراعيها لجميع ابنائها وضيوفها». ومن جهته بعث رئيس البرلمان محمد الحلبوسي برقية تهنئة لنقيب الصحفيين مؤيد اللامي، جاء فيها: نُهَنِّئُكُم بِالفَوْزِ بِعُضْوِيَّةِ المَكْتَبِ التَّنْفِيْذِيِّ للاتِّحَادِ الدَّوْلِيِّ للصَّحَفِيِّيْنَ ورَفْعِ اسْمِ العِرَاقِ فِي المَحَافِلِ الدَّوْلِيَّةِ، رَاجِيْنَ لَكُم النَّجَاحَ والتَّوْفِيْقَ فِي مَهَامِّكُم؛ لِخِدْمَةِ المَسِيْرَةِ الصَّحَفِيَّةِ والإعْلَامِيَّةِ. وبهذه المناسبة قال رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في بيان: الاخ مؤيد اللامي المحترم السلام عليكم اهنئكم على فوزكم بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين متمنيا لكم التوفيق في ايصال صوت العراق الذي قضى على الارهاب الى العالم اجمع وان تمثلوا طموح جميع العراقيين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم. وكانت نقابة الصحفيين العراقيين اعلنت، الخميس، عن فوز مؤيد اللامي بعضوية المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين الدولي. وقالت النقابة في بيان: إن رئيس اتحاد الصحفيين العرب ونقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي فاز بعضوية المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين الدولي في الانتخابات التي جرت في تونس. وسبق ان اعلنت لجنة عد الاصوات في اتحاد الصحفيين الدولي، الخميس، فوز نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي. واستضافت تونس منذ يوم الثلاثاء الماضي فعاليات المؤتمر الثلاثين للاتحاد الدولي للصحفيين تحت شعار “مؤتمر تونس.. من أجل صحافة حرة”، والذي يُنظم للمرة الأولى في بلد عربي وفي القارة الأفريقية. ويأتي المؤتمر بمشاركة (300) قيادي نقابي ينتمون إلى (187) نقابة إعلاميّة من (140) دولة حول العالم، ويُخصص المؤتمر هذا العام، والذي تتواصل أعماله على مدار أربعة أيام، للبحث في قضايا إعلامية متعددة من بينهما مسألة الإفلات من العقاب إلى جانب تدعيم الأطر القانونية المنظمة لحرية الصحفيين وعملهم، وكذلك مناقشة الميثاق العالمي لأخلاقيات الصحفيين وتقارير اجتماعات لجان القرارات واللجان المالية للاتحاد. ولا ننسى دور الصحافة في نقل الحقائق وتقديمها كوكبة من الشهداء في مسيرتها التاريخية الطويلة فقد رافقت الحقيقة منذ انطلاقتها الاولى وكان الصحفي يحمل روحه على راحته وهو يدون وينقل الاخبار من ابعد نقطة.ومن أبرز الصحفيين الاوائل الصحفي (ابراهيم حلمي العمر) الذي ولد في سوق الجديد ببغداد الكرخ عام 1885. كانت له موهبة كبيرة وكلمة فصيحة وعبارة صريحة. وكان يوصف بأنه أكبر صحفيي العراق آنذاك وأقدر الكتاب السياسيين والاجتماعيين ليس في العراق فحسب بل في سائر البلاد العربية. اختار مهنة الصحافة – مهنة المتاعب - وهو طالب في مقتبل العمر. بعد أن سهّل مهمته الصحافي سليمان الدخيل صاحب صحيفة الرياض الذي اتخذ اسمها من قاعدة نجد باعتباره شخصية عربية قادمة من منطقة القصيم في الجزيرة العربية، ودرس على يد بعض الاساتذة منهم محمود شكري الالوسي، واتصل بالطبقة المثقفة والمفكرة المشتغلين بالسياسة. وهنا استعان الدخيل بطالب المدرسة الاعدادية ذي المواهب الكتابية الذي اعتاد أن يترك مدرسته ويعيش بين مكاتب الصحف، وهو الطالب ابراهيم حلمي العمر . وهنا تكشفت موهبة العمر من خلال صحيفة الرياض وأعطته ثقله الحقيقي. وحينما أصدر مزاحم الباجه جي صحيفة (النهضة) في 3/10/1913  عقب انعقاد المؤتمر العربي بباريس عام 1913 كصحيفة قومية طالبت بحقوق العرب، واستمرت بالصدور حتى 31/5/1920 حيث سميت (العراق)، عهد بتحرير النهضة الى ابراهيم حلمي العمر الذي كان يعمل محررا في صحيفة (الرياض). الا أن السلطات العثمانية لم تتحمل لهجة النهضة النارية فعطلتها وهرب صاحبها الباجه جي ومحررها العمر الى البصرة لاجئين لدى طالب النقيب. الا أن السلطات العثمانية اعتقلت ابراهيم حلمي العمر ونفته الى (تبليس) عاصمة جورجيا. ومن جورجيا انتقل الى بلاد الشام. كما أن العمر قد نجا من حملة الاعدامات التي نفذها جمال السفاح بقوافل الشهداء في بلاد الشام. بعد أن توسطت له جماعة من وجوه الشام من بينهم محمد كرد علي صاحب صحيفة (القبس) اذ كان العمر مراسلها في بغداد. ولم يكتف محمد كرد علي بالشفاعة للصحفي العراقي ابراهيم حلمي العمر عند جمال باشا، بل أوجد له رزقا بضمه الى جريدة (الشرق).وفي دمشق عمل في صحيفة الشرق. كما أصدر العمر هناك صحيفة باسم (لسان العرب) وذلك عقب دخول الجيش العربي الى سوريا بقيادة الامير فيصل بن الحسين . ثم انتقلت الصحيفة الى بغداد، بعد أن تبدلت الحال في العراق، وجعل عددها امتدادا لتلك الاعداد التي كانت تصدر في دمشق وهو العدد (401). وكانت المقالات الافتتاحية في لسان العرب مكتوبة بأسلوب بارع عز نظيره في صحف العراق آنذاك. وذلك بسبب كفاءته الكتابية.التي أثرت من خلال مقالاته مفاهيم الحرية والتعليم والتقدم وانضاجها. الا أنها توقفت في بغداد، وأصدر العمر صحيفة أخرى باسم (المفيد) في 11/4/1922 حيث كان يكتب ثلاثة مقالات في اليوم الواحد وفي ثلاث صحف في آن واحد تختلف سياسة الواحدة عن الاخرى. الامر الذي ينم عن قابلياته المدهشة. وكتب في افتتاحيتها مقالا نقديا وناريا بعنوان (سوق النخاسة في جنيف) اهتزت له الاندية السياسية. فأصدر المندوب السامي البريطاني قرارا بتعطيل الصحيفة والقبض على صاحبها وابعاده. فاختفى ابراهيم العمر عن الانظار وفرّ الى ايران وعاد فاصدر المفيد مرة اخرى  في 25/5/1942 بعد أن قاسى الهجرة والتشريد والحرمان. وفي أحد أعداد المفيد كتب العمر مقالا بعنوان (المستقبل المظلم) فغضبت الحكومة على الصحافي العمر لحملاته المتكررة. فالغت امتياز الصحيفة بحجة أن صاحبها صاحب البراعة الصحفية لا يحمل شهادة مدرسية عالية المفروض قانونا في المدير المسؤول للصحيفة السياسية حتى توفي في يوم الاثنين 12/1/1944  على أثر عملية جراحية رحمه الله ولا يملك شيئا يكفي لدفنه. فتكفل جميل المدفعي بمصاريف دفنه. وأعان نوري السعيد عائلته بمبلغ 150 دينارا. وان سيارته القديمة التي كان يقودها قد اشتراها من علي جودت الايوبي كان قد تبرع بها لاحد المجاهدين في فلسطين. ومن الصحفيين البارزين في العراق (الاب أنستاس ماري الكرملي) الذي ولد عام 1866 وتوفي عام 1947 وهو لأب لبناني وأم عراقية. وهو صاحب مجلة (لغة العرب) التي صدرت ببغداد عام 1911. اذ كان الكرملي يعشق اللغة العربية لغة القرآن الكريم. درس في لبنان وبلجيكا وفرنسا واسبانيا. وعاد الى بغداد سنة 1894. عهدت اليه مدرسة الاباء الكرمليين تدريس اللغة العربية فنبغ فيها ونال اعجاب وتقدير الاخرين وهو لم يبلغ السادسة عشرة من عمره. وأصبح عضوا في أكثر من مجمع علمي عربي. وكان عضوا مؤسسا للمجمع العلمي العراقي.مارس الاب انستاس ماري الكرملي الصحافة وله العديد من المقالات. وللكرملي العديد من المؤلفات والكتب منها (خلاصة تاريخ العراق) و(الفوز بالمراد في تاريخ بغداد) و(رسالة في الكتابة العربية المنقحة) و(كتاب علم النميات) اي النقود العربية.هو صادق محمد قدوري. ولد ببغداد عام 1919. عمل مصححا في جريدة الدفاع منتصف الثلاثينات من القرن الماضي لصاحبها سركيس صوراني كمصحح فيها براتب شهري قدره ثلاثة دنانير. ثم عين معلما في محافظة بابل. ثم في عام 1939 التحق بدار المعلمين الريفية حيث نال شهادة تؤهله للتدريس والتعليم. ولما قامت الحرب العالمية الثانية كلفه صاحب جريدة النهار اليومية بتزويده باخبار العالم يلتقطها من الاذاعات مقابل مائة فلس يوميا مع علبة سكائر وكاس عصير شربت زبيب. وبعد اعتقال صاحب النهار التحق الازدي بجريدة الاخبار لصاحبها جبران ملكون كمخبر محلي ومصحح لغوي براتب ثلاثة دنانير. في عام 1947 اصدر الازدي مجلته الشهيرة (قرندل) الهزلية واستمرت بالصدور حتى عام 1958. حيث عمل في صحيفة (العهد الجديد) لصاحبها زكي احمد وترأس تحرير صحيفة (الحوادث) لصاحبها عادل عوني.. وعمل في صحيفة الجماهير الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم عام 1963. بعد ذلك عمل في صحيفة الجمهورية عام 1964 التي كان يرأس تحريرها فيصل حسون. كما عمل في صحيفة (المنار) لصاحبها عبد العزيز بركات. مع استمرار عمله في الجمهورية الى ان احال نفسه على التقاعد عام 1974. حتى توفي في 11/8/ 1997. ومن الصحفيين العراقيين البارزين. الصحافي روفائيل بطي المولود في الموصل سنة 1907 وتخرج في مدرسة الاباء الدومنيكان العالمية. كما تخرج في كلية الحقوق عام 1929. رأس تحرير صحيفة (العراق) في عام 1924 فاصدر بالتعاون مع جبران ملكون عام 1929 صحيفة (البلاد). واصدر بعد ذلك عدة صحف منها (صوت العرب) (الاخبار) عام 1931 و(الجهاد) عام 1930 والتي اعاد اصدارها عام 1952. ورأس تحرير صحيفة (الزمان) لصاحبها ابراهيم صالح شكر التي تعطلت ونفي صاحبها الى السليمانية عام 1930.. وكذلك اصدر روفائيل بطي صحف (الزمالة) و(الربيع). انتخب روفائيل بطي عضوا في مجلس الامة نائبا عن الموصل ثم نائبا عن البصرة واستقال عن البصرة وبقي نائبا عن الموصل. كما انتخب نائبا عن بغداد عام 1948. كما فاز في الانتخابات للمرة السادسة عام 1952. وشغل منصب معاون مدير الداخلية عام 1950 ثم مديرا عاما في وزارة الخارجية ومستشارا صحافيا في القاهرة. واصبح وزيرا في حكومة فاضل الجمالي اي وزير الدولة لشؤون الدعاية. ومكث وزيرا في وزارتي الجمالي الاولى والثانية ما يقارب الثمانية اشهر حتى توفي عام 1956 بالسكتة القلبية. ومن الصحفيين البارزين جواد هبة الدين الشهرستاني. ولد في الكاظمية عام 1916 وتخرج في كلية الحقوق وتوفي عام 2005. وهو المدير المسؤول لصحيفة (الحارس) عام 1952 وصاحب صحيفة (الانباء) عام 1954. ومن الصحافيين العراقيين المميزين ابراهيم صالح شكر الذي اصدر صحيفة (الزمان) كما اصدر صحيفة اخرى هي (الاماني) القومية الاتجاه. وترأس تحرير صحيفة (المستقبل) عام 1929. كما اصدر صحيفة (الناشئة) واصدر (الثغر) عام 1927 و(شمس المعارف) كما راس تحرير صحيفة (الربيع). ومن الصحفيين العراقيين احمد فوزي عبد الجبار الذي شغل منصب المدير المسؤول لصحيفة (الجريدة) التي اصدرها فائق السامرائي. انتسب الى حزب الاستقلال. كما عمل في صحيفة (اليقظة) لصاحبها سلمان الصفواني كما ترأس تحرير مجلة (الحقوقي) التي اصدرتها جمعية الحقوقيين العراقيين منتصف الستينات وشنت هجوما على رئيس الوزراء انذاك عبد الرحمن البزاز واعتبرته خارقا للقانون.هذا اضافة الى العشرات بل المئات من الصحفيين الرواد الاوائل الذين لم يسنح لنا الوقت لاستعراضهم مع كل تقديرنا لهم وللجهود التي بذلوها من اجل قول الحقيقة وانارة الطريق امام الشعب للسير نحو التقدم والتطور والامساك بناصية العلم والتكنواوجيا.

المشـاهدات 248   تاريخ الإضافـة 16/06/2019   رقم المحتوى 17530
أضف تقييـم