الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
انقطاع التيار الكهربائي .. علامة فارقة في الصيف العراقي
انقطاع التيار الكهربائي .. علامة فارقة في الصيف العراقي
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

وزير الكهرباء:تراجع ساعات تجهيز الكهرباء لبعض المناطق نتيجة وجود مشاكل في خطوط النقل والتوزيع

البينة الجديدة / عدوية الهلالي

في الصيف الفائت  تسببت شحة الكهرباء في زيادة نقمة الاهالي على الحكومة وبانطلاق تظاهرات عنيفة في الجنوب ، وبعد ان تم ابرام عقود مع شركتي سيمنز الالمانية وجنرال الكتريك الامريكية لتطوير شبكة الكهرباء العراقية بشكل كامل داعب الامل المواطنين بقضاء صيف رائق يخلو من متاعب انقطاع التيار الكهربائي ، لكن تصريحات لجنة الطاقة في البرلمان بعدم وجود اية خطط جدية من قبل وزارة الكهرباء لحل مشكلة الطاقة الكهربائية تشير بوضوح الى ان معاناة الشعب العراقي ستتجدد في هذا الصيف ..فكيف ينظر المواطنون الى هذه المشكلة وماهي الحلول اللازمة لها من وجهة نظر المختصين؟!

لن يتغير الحال 
يرى المواطن ماجد حسين  ان من الضروري القضاء على الفساد الاداري في الدوائر اولا لتتمكن الشركات من العمل وخاصة في وزارة الكهرباء ، لان اية شركة تحاول العمل في العراق تتعرض للمساومة من كتل سياسية ويتوجب عليها دفع عمولات ، مشيرا الى  ان عملية خصخصة الكهرباء هي الحل لازمة الكهرباء لكن الشركة التي تولت ذلك فاسدة ، لذا فشلت الفكرة وبالتالي قد يقود التعاقد مع شركة سيمنس الى نتائج أفضل .اما المواطن مشتاق طالب فيؤكد ان العراق يمتلك منذ عام 2003 اكبر مصدر للطاقة النظيفة المتجددة وهي اشعة الشمس، فنحن لانحتاج الى نفط او غاز بل الى عمل حقيقي ، وهذا لن يتحقق في ظل انشغال الحكومة بالفساد والتنافس على المناصب .. اما الخبير الاقتصادي علاء الفهد فيرى ان العراق يمتلك كل مقومات جلب الاستثمارات ، لكن قطاع الطاقة لم تتم ادارته بشكل صحيح فهنالك هدر وضائعات مع فساد اداري وسيطرة الاحزاب على وزارة الكهرباء وعدم وجود تنسيق مع وزارة النفط او بنى تحتية لتنفيذ المشاريع ..ودعا الفهد الى مكافحة المافيات والفساد اذا كانت الحكومة جادة بحل ملف الكهرباء.
بدائل .. ومعاناة
أسلاكها متشابكة بشكل يشوه المناطق السكنية ، وهدير صوتها يزعج السكان ، لكنها الحل الوحيد لكي ينعم العراقيين بالتيار الكهربائي عند انقطاع الكهرباء الوطنية ..انها (المولدات) الاهلية التي تحولت الى ظاهرة في عموم البلاد ، وتحول بعض مالكيها الى أثرياء لأنها الشيء الذي لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للمواطن خاصة خلال فصل الصيف ، سيما وان أزمة الكهرباء تتجدد في كل عام ووزارة الكهرباء عاجزة عن ايجاد حل جذري لها ..لكنها ،على الرغم من كونها حلا للمواطن ، لكنها أيضا مصدر معاناة جديدة له ، اذ يتحكم فيها أصحابها بشكل ربما يرهق المواطن فبعضهم لايلتزم بتزويد الكهرباء طوال الساعات المحددة لذلك أو يتذرع بوجود عطل فيها او نقص في تجهيز الدولة له بالوقود ليحرم المواطنين من البديل الوحيد لنعمة الكهرباء .. يرى المواطن عدنان سلمان ان ظاهرة المولدات بما فيها من اساءة لسمعتنا كبلد يمتلك الموارد النفطية التي تغنيه عن اللجوء الى مثل هذه الحلول ، فضلا عن تشويه المدن والتسبب في حوادث مميتة احيانا ، الا انها تبقى بديلا يسد حاجة المواطن الى الكهرباء.وقد تمكنت المولدات من سد فراغ الكهرباء الوطنية طوال اليوم بعد تخصيص خط يسمى (الخط الذهبي) يعمل على تجهيز المواطن بالكهرباء خلال 24 ساعة مقابل مبالغ تتراوح مابين 20-30 الف دينار للأمبير الواحد وحسب المناطق السكنية ، اما في المحافظات فهنالك مناطق تحصل على الخط ذاته مقابل 10 آلاف دينار ، اما الخط العادي فيصل في المحافظات الى 5 آلاف دينار ، بينما تتذبذب اسعاره في بغداد حسب طبيعة المنطقة السكنية لكنه لايهبط الى أقل من 7 آلاف دينار . ولاتخلو هذه العملية من متاعب للمواطن لأنها تعتمد على مزاج صاحب المولدة واسلوب تعامله مع المواطنين فقد يتجاهل تشغيل المولدة احيانا بحجة استغراقه في النوم اومغادرة حجرة التشغيل تاركا المواطن ينتظر.ويشكو المواطن هادي داود من كثرة تذرع اصحاب المولدات بعطلها او نفاد الوقود ، مرجعا ذلك الى جشع اصحاب المولدات وتقتيرهم على المواطن لأنهم يعمدون الى بيع كميات من الوقود المخصص لهم من قبل الحكومة وينعكس ذلك على المواطنين.
تواطؤ .. ضد المواطن
ويؤيد المواطن سامي غيلان هذا الرأي مؤكدا وجود تواطؤ ضد المواطن و ان اغلب المولدات تعود لتجار كبار او مسؤولين في احزاب متنفذة .وهكذا تصبح شكاوى المواطنين كهواء في شبك ..من جهة اخرى ، يشكو اصحاب المولدات من عدم تعاون المجالس المحلية ومجالس المحافظات معهم في حالة عطل مولداتهم او حاجتهم الى مولدات حديثة كاتمة لاتزعج المواطن بصوتها اذ تم توزيعها للأقربين ، اما المجالس المحلية فلا تلتزم بالتسعيرة المقررة للوقود وتبيعه بسعر اعلى لاصحاب المولدات  حسب علاء العبيدي / صاحب مولدة  حتى في حالة توزيعه مجانا من قبل الدولة ، مشيرا الى ضرورة اطفاء المولدة احيانا خلال ساعات الحر الشديد في الصيف لحمايتها من العطل ، لكن هذا يغضب المواطن فيلقي باللوم على صاحب المولدة الذي يضطر احيانا لدفع «رشوة» للحصول على الوقود في حالة تأخير تزويده به ، مؤكدا تسلم اصحاب مولدات وهمية حصتهم من الوقود دون أية رقابة او حساب.تعقيبا على ماسبق ، علق الناطق الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد بقوله : تعمل الوزارة على توفير الوقود بما يغطي الحاجة المحلية لمحطات توليد الطاقة الكهربائية ، وحاجة الوزارات والدوائر الخدمية والمصانع والمعامل ومخيمات النازحين والمواطنين بصورة عامة . وتقوم الوزارة بتنفيذ خططها في هذا الإطار وفق آليات تعتمدها لتأمين احتياجاتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية. حيث تقوم الوزارة بتجهيز محطات الطاقة الكهربائية بملايين الالتار من أنواع الوقود منها « النفط الخام ، والنفط الأسود ، والكاز، والغاز الجاف ، كذلك تقوم بتجهيز المولدات الأهلية في بغداد والمحافظات بملايين الالتار من مادة الكاز يومياً وفق حصص شهرية ، تزداد مع زيادة حجم الاستهلاك ... علما بان المولدات الأهلية تقوم بتلبية حاجة المواطنين بما لايقل عن 12 ساعة باليوم. واكد جهاد حرص الوزارة على استمرار تجهيز المولدات الأهلية بوقود الكاز من اجل دعم المنظومة الوطنية للطاقة الكهربائية ، وسد النقص الحاصل في تجهيز المواطنين من الطاقة الكهربائية.بينما عزا وزير الكهرباء في تصريح حكومي تراجع ساعات تجهيز الكهرباء لبعض المناطق الى وجود مشاكل في خطوط النقل والتوزيع ، وان مقدار الطاقة الكهربائية المنتجة في العراق حاليا تكفي لتوفير (20) ساعة تشغيل يوميا كحد ادنى لاغلب محافظات البلاد ، مضيفا ان الحرب على الارهاب اثرت في المنظومة اذ دمرت 25%من الطاقة الانتاجية ، و18% من خطوط النقل الى جانب شبكات التوزيع التي دمرت في اربع محافظات ما اثقل كاهل المنظومة بشكل عام ، مشيرا الى ان انشاء شبكات ذكية للبلاد من شماله الى جنوبه يحتاج الى مبالغ كبيرة تصل الى مايقارب 20 مليار دولار لتطوير شبكات التوزيع فقط .في المقابل ، يعود الخبير الاقتصادي علاء الفهد ليؤكد   ان وزارة الكهرباء لم تكن تبحث عن حل حقيقي وجذري في السابق بل عن حلول ترقيعية ، اما الآن ، فهي مطالبة وبعد زوال حجة سوء الظرف الامني ، بالتعاون مع الشركات العالمية الموثوق بها وازالة عقبات الفساد والروتين الحكومي، لحل ازمة الكهرباء واستمتاع المواطنين العراقيين بتيار كهربائي مستمر وصيف خال من المعاناة.
 

المشـاهدات 915   تاريخ الإضافـة 18/06/2019   رقم المحتوى 17612
أضف تقييـم