الأربعاء 2019/7/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
تقرير أمريكي يحذر العراق من إخراج القوات الأجنبية : على بغداد معرفة ثلاثة حقائق
تقرير أمريكي يحذر العراق من إخراج القوات الأجنبية : على بغداد معرفة ثلاثة حقائق
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حذر مركز أبحاث أمريكي العراق من خسارة المنافع الاقتصادية والعلاقات السياسية القوية مع الدول الغربية ، في حال قرّرت إخراج القوات الأجنبية من أراضيها بعد مساعدته في هزيمة تنظيم داعش في السنوات الماضية.
وقال المعهد في تقرير نشره مؤخرا ”إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة المتواجدة في العراق تعتبر أقوى حلف يشهده هذا البلد، إلا أن الاهتمام العالمي القوي والدعم المستمر الذي صاحب هذا التواجد قد يتبخّر في حال انسحاب تلك القوات“.
وأكد بأنه ”من المهم جدًا للعراق أن يفهم بأن ما يقوله ويفعله سيؤثر بكل تأكيد على قوات التحالف ، وفي حال كان القرار بإخراج هذه القوات فإنه سيخسر المنافع الاقتصادية وغير العسكرية الأخرى، إلى جانب التحالفات العسكرية التي أبرمها“.
ولفت إلى أن الاهتمام العالمي بالعراق تزايد بشكل كبير بعد دخول قوات التحالف لمحاربة داعش ، وأن التركيز لم يكن أبدًا بسبب ”الاعتقاد الخاطئ بأن العراق هو شريك لا غنى عنه“، مشيرًا إلى أن معظم دول التحالف لم تكن مهتمة بالعراق من قبل.
ووفقًا للتقرير، فإن ”تزايد ذلك الاهتمام تجلّى في الزيارات الكثيرة والمتكررة لزعماء الدول المشاركة في التحالف إلى العراق في الفترة الأخيرة“.
ورأى التقرير، أن تلك الزيارات ”تمثل بالنسبة لقادة الدول الغربية استثمارًا كبيرًا للوقت والجهد والمال والتخطيط الأمني، ما يعني أنها مؤشر قوي على التزامهم بالعراق“.
وأشار المعهد الأمريكي، إلى ”ضرورة قيام الولايات المتحدة بحشد تأييد شركائها في التحالف لتأكيد ثلاث حقائق للعراق، أولها أنه ورغم تحسّن قدرات القوات العراقية بشكل كبير، إلا أنها ما تزال غير مؤهلة وغير مستعدة للقضاء على داعش الذي عاود الظهور في بعض المحافظات العراقية وخاصة نينوى وكركوك وديالى.
أما الحقيقة الثانية، فهي أن محاولات بعض القوى في العراق التفرقة بين الولايات المتحدة وحلفائها ”لن تنجح، وأنه إما أن تبقى قوات التحالف في العراق أو ترحل جميعها“.
وتتمحور الحقيقة الثالثة، وفق التقرير، حول اهتمام الدول الغربية بالعراق سيتراجع بشكل كبير في حال رحلت قوات التحالف عن أرضه، ولن تكون هناك أية منافع اقتصادية وغيرها.
وأضاف التقرير، بأن ”على الولايات المتحدة أن تتأكد من أن جميع دول التحالف تقوم بإيصال هذه الحقائق  لقادة العراق حتى يدركوا خطورة الموقف، ويعرفوا أن الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري من قبل دول التحالف مرتبط تمامًا باستمرار مهمة هذه الدول، وتواجدها في العراق في هذه الفترة.“
ومجدداً تصاعدت الخلافات بين الكتل السياسية العراقية بشأن الوجود الأميركي على الأراضي العراقية ، لا سيما فيما يتعلق بالإطار الزمني والقانوني الذي يحكم بقاء هذه القوات من عدمه.
وفي آخر موقف رسمي له ، أكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، أن الوجود الأميركي في العراق يأتي ضمن إطار محاربة داعش.
مشيراً ، الى أن «عمل القوات الأميركية أو الأجنبية في العراق هو فقط لمحاربة تنظيم داعش وتدريب القوات العراقية وتقديم النصح».
ورغم أن غالبية الكتل والشخصيات السياسية أعلنت أن الحاجة لبقاء القوات الأميركية تحدده الحكومة العراقية، فإن كتلا أخرى، لها موقف مغاير لتوجهات الحكومة، وتعتبر هذه الكتل الوجود الأميركي غير مرغوب فيه.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق لشبكة «سي بي إس» الأميركية أنه «يعتزم الإبقاء على قاعدة عسكرية أميركية في العراق تشارك في الحرب على داعش .
بدوره وفي مستهل افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لمكافحة إعلام وفكر تنظيم ”داعش“ قال فالح الفياض، مستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس هيئة «الحشد الشعبي»، وهي المظلة الحكومية للفصائل العراقية البالغ عددها نحو 70 تشكيلاً مسلحاً :  إن «العراق يرفض أن يكون منطلقاً للاعتداء على أية دولة»، في إشارة إلى إيران وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول أن الوجود العسكري الأميركي في العراق هو لمراقبة النظام الإيراني.
وفيما يخص وجود القوات الأجنبية في العراق ، قال إن «البرلمان صاحب الكلمة الفصل بخصوص وجود القوات الأجنبية «، مبيناً أن « لا وجود للقواعد الأميركية في العراق ، وكل ما موجود من قوات في العراق جاء بالتنسيق مع حكومته «، في تأكيد جديد على أن القوات الأميركية توجد داخل قواعد عسكرية عراقية وليست منفصلة.
الى ذلك نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريراً جديداً، كشفت فيه أنّ «البيت الأبيض يستعرض الخطط العسكرية ضد إيران، وسط تردّد أصداء حرب العراق».
وكشفت الصحيفة أنّ «إجتماعاً جرى، وقد جمع كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الأمن القومي، مع مديرة جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية جينا هاسبل، ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان».
غير أنّ هذا المخطط طرأت عليه تعديلات بناء لطلب العديد من المسؤولين، وعلى رأسهم جون بولتون، مستشار الأمن القومي.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن «المسؤولين هؤلاء أشاروا إلى أنهم لا يدعون إلى غزو برّي لإيران، وهو الأمر الذي يتطلب المزيد من القوات». واعتبرت الصحيفة أنّ «هذا التطور يعكس تأثير بولتون، الذي كان قد تجاهل الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، دفعه نحو المواجهة مع طهران قبل أكثر من عقد».
ولفتت الصحيفة إلى أنه «من غير المؤكد ما إذا كان ترامب سيوافق على عودة عدد كبير من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، كما أنه ليس واضحاً أبداً ما إذ كان سيسعى الى تغيير النظام في إيران». ووفقاً لـ»نيويورك تايمز»، فإنّ «البعض أصابتهم الدهشة من حجم القوة العسكرية التي سيتم إرسالها الى الشرق الأوسط في حال تمّت الموافقة على هذه الخطّة، إذ سيناهز عدد القوات البالغ 120 ألف جندي، من عدد القوات الأمريكية التي غزت العراق في العام 2003». ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى قوله أنّ «الخطط تظهر الخطر الإيراني الكبير»، في حين أنّ آخرين من الساعين للحل الدبلوامسي اعتبروا أن «الأمر هدفه تحذير إيران».إلى ذلك، فقد لفت بعض المراقبين إلى أن «نشر قوات جوية وبرية وبحرية قوية في الشرق الاوسط، يمكن أنّ يقدم لطهران أهدافاً لضربها، وهو الامر الذي يورطها مع أمريكا في صراعٍ كبير وطويل». لكن طبول الحرب تم تأجيلها الآن . 
 

المشـاهدات 61   تاريخ الإضافـة 24/06/2019   رقم المحتوى 17829
أضف تقييـم