الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مراكز الدجل للتدريب الإعلامي
مراكز الدجل للتدريب الإعلامي
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

فراس الحمداني
ظهرت في السنوات الأخيرة أعداد كبيرة من المنظمات والمراكز التي تدعي التدريب والتأهيل الإعلامي لاستدراج العديد من المغفلين لورشها الوهمية مدفوعة الثمن.
إن هذه المراكز والورش ومن الناحية القانونية، كما أشار لي أحد الخبراء القانونيين، لا تمتلك أي شرعية قانونية أو مصداقية، والعجيب الغريب أن الوزارة المختصة والجهات المعنية مازالت تلوذ بالصمت إزاء هذه الممارسات التي تعتمد على ورش شبحية تديرها شخصيات كارتونية لا تمتلك شهادات أكاديمية معترفاً بها ولا تحمل إجازات صادرة من جهات حكومية لمراكزها لتخولها فتح هذه الدورات ومنح الشهادات وهي باطلة استناداً للتعليمات المتعلقة بوزارتي التعليم العالي والتربية.
هذه المراكز تعتمد في الدرجة الأساسية على عملية التضليل الإعلامي والتسويق التجاري واستدراج فئات اجتماعية خاصة من الجنس الناعم حيث يقدم القائمون عليها وعوداً كاذبة بالتعيين لخريجي هذه الدورات (التعارفية) مستغلين عملهم في بعض الفضائيات العراقية أو وسائل الإعلام الأخرى، والمهم أن يدفع المشارك أو المشاركة الجميلة بضعة من الدولارات الأمريكية فيضرب صاحب المركز غير المؤهل علمياً أو الغشاش والمزوّر دراسياً أكثر من عصفور بحجر واحد.
العصفور الأول المبلغ الذي يختلسه من المشارك، والعصفور الثاني إقامة علاقة نفعية من جانب بعض المحاضرين الذين لا يمتلكون شيئاً سوى حب المال والنساء، والعصفور الثالث استثمار هذا النشاط للحصول على دعم من المنظمات الدولية بالتعاون مع شخصيات تتعاطى الرشوة والاختلاسات، والعصفور الرابع -وهو شخصي جداً- يتمثل بالإيقاع بالجنس الناعم بحبائل الرذيلة، وهذه مهمة مدير المركز الأساسية الذي حتماً له تجارب كثيرة في لم شمل (الحبايب).
والغريب أن هذه العمليات من النصب والاحتيال والسمسرة تتم باسم الثقافة والإعلام، ولم نجد حتى الآن من يردعها ويوقفها عند حدها، والعجيب أن وسائل الإعلام والإعلاميين الذين يطلعون على هذه المهازل يلوذون بالصمت لأسباب تتعلق بنزواتهم (الخاصة) التي يستثمرونها من خلال هذه (المباغي) والبعض منهم يلوذون بالصمت لأسباب تتعلق بالمجاملات الشخصية بينما نجدهم يفتحون نيران ألسنتهم وقذائف أقلامهم وعدسات كاميراتهم على ظواهر أقل خطورة من الصحافة والإعلام. وبهذا يكون الصحفيون والإعلاميون يكيلون بمكيالين ويسهمون باستفحال هذا السرطان الذي مزق ويمزق الجسد الصحفي ويشوه سمعة السلطة الرابعة مقابل حفنة من الدولارات وبعض من الأيام الحمر الملاح.
ولهذا ندعو كل الذين يتوقون ويحلمون بالدخول إلى قصور صاحبة الجلالة إلى أن يدخلوها من أبوابها الصحيحة وليس من الأبواب والدهاليز التي تسيء إلى سمعتهم وتحط من قدرهم لأن رعاة هذه المراكز لهم من الموبقات والخطايا ما يمتد بتشويه سمعة كل الذين يقتربون منهم سواء كانوا يعلمون أم لا يعلمون، اللهم اشهد بأني قد بلّغت.

المشـاهدات 364   تاريخ الإضافـة 02/07/2019   رقم المحتوى 18077
أضف تقييـم