الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
احتراق وطن اسمه العراق
احتراق وطن اسمه العراق
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

* د. هاشم حسن التميمي

   مشاهد حرق حقول القمح يختصر للعالم قصة العراق كلها، وخلاصتها ان العراق يحترق فيه الاخضر واليابس والمتهم الاول والاخير حكام هذه البلاد منذ فجر عصر السلالات الى العصر الحالي. وتأكد للقاصي والداني أن سياسة استغفال الشعب الذي تمارسه السلطات متضامنة هي اكثر خطورة من سياسة الاستعمار الاجنبي والذي بإمكان الشعوب الحية إزاحته بالمقاومة وبكل اشكال المواجهة ولكن تسلط ابناء جلدتنا باسم الديمقراطية الزائفة في المركز والاقليم وفي بغداد والمحافظات وتحت عناوين الوطنية وشعارات الدين ومحاربة الارهاب والفساد هي الاكثر خطورة على مستقبل البلاد وكرامة العباد، والدليل نهب مئات المليارات من الدولارات وظهور  طبقة من كبار اللصوص تسحق من يعارضها وتتوافق فيما بينها لاخفاء ملفات الفساد وتتقاسم السلطة  من الوزير حتى الغفير واصبح العراق وللاسف خرائب بائسة ينعق فيها غربان البرلمان ويعيش فيها المواطن في بؤس لا ماء ولا كهرباء وفقدان النظافة وتلوث شامل للبيئة الطبيعية والمعنوية وغياب الامن والقانون والامعان في الجهل وضياع للشباب والاطفال  وكل الاعمار وصرنا نحسد حتى جزر القمر والصومال وزنجبار  واصبحنا وامسينا  نترحم على هولاكو وجنكيز خان وكل الطغاة الذين مروا على هذه الارض وحرقوها لكنهم تركوا النزر اليسير لاهاليها، اما طغاة اليوم فقد نهبوا آثار الماضي او فشلوا في حمايتها ونهبوا الحاضر واصبحت مافيات تهريب النفط لها اعوان في كل مكان يمارسون اجرامهم في وضح النهار وامتد الخراب والنهب لمئة عام قادمة عبر عقود منحت الشركات الاجنبية نفط العراق للابد وتبرعت بالعقارات الوطنية لكبار الديناصورات تحت كذبة الاستثمار ويشاع الآن ببيع حتى فضاء العراق لإسرائيل وتنازل لدول الجوار عن اراضينا ومياهنا الاقليمية وكرامتنا وسيادتنا. ماذا تبقى ايها الغيارى الذين تلوذون بالصمت خوفا من بطش الجماعات الوقحة بكل تسمياتها؟…  لا ألوم نفسي وانا الذي يصرخ مثل المجنون وهو يتأمل الحرائق ونزف الدم وموت الشرفاء كمدا وحزنا.. لم ألمكم فنحن  جميعا موتى بلا قبور بل والاصح اننا شهداء نمشي على الارض والقاتل المأجور اصبح نبيا ومليارديرا يسوق تصريحاته السخيفة عبر منصات مزيفة وواجهات  ومناصب لم تعد لها قيمة ففاقد الشيء لا يعطيه!

المشـاهدات 361   تاريخ الإضافـة 09/07/2019   رقم المحتوى 18354
أضف تقييـم