الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
صندوق تمكين تجربة عراقيَّة
صندوق تمكين تجربة عراقيَّة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

وديع الحنظل*
سجّلت المصارف الخاصة العراقية موقفاً وطنياً في دعمها للمبادرات المجتمعية الخلاقة ضمن مسؤوليتها المجتمعية كشركات خاصة. هذا المبدأ متبع في جميع الشركات العالمية المرموقة، ومفهومه تقوم هذه الشركات بتخصيص مخصص  مالي مناسب من أرباحها لدعم البرامج المجتمعية المختلفة.
أما التجربة الرائدة التي مارستها المصارف الخاصة عبر مساهمتها بتمويل من “صندوق تمكين” الممول من أرباحها والذي أُسس بالتعاون مع البنك المركزي العراقي ورابطة المصارف الخاصة العراقية، فهي مختلفة من حيث الأهداف، فالشركات العالمية تستخدم دعم البرامج المجتمعية لخلق الحالة التنافسية فيما بينها كشركات بغية تشجيع الدول على اعتمادها في الفرص المتاح استثمارها فيها، وسأوضح الفرق بينها وبين التجربة العراقية. يُدار صندوق تمكين من قبل لجنة مشتركة بين جهتين: البنك المركزي والرابطة، وبكفاءة عالية وتعمل بشفافية ووفق أحدث النظم المحاسبية العالمية والتي تدير رأس المال على أكمل وجه، وحسب الأهداف المرسومة للصندوق.
وعودٌ على بدء عن المقارنة مع مبادرات الشركات العالمية، فالفارق هو في تطبيق المسؤولية المجتمعية للشركات العالمية عن التجربة العراقية الرائدة في أن الشركات العالمية تفرد هذا المخصص المالي لخدمة الموقع الجغرافي المحيط بالمشروع الذي يتم اختيارها لاستثماره في دولة أخرى. وهو أسلوب وأنموذج متقدم يهدف الى هدفين: الأول الإسهام في تطوير المنطقة المحيطة بالمشروع قيد التنفيذ، والهدف الثاني هو جاذب وتشجيعي للدولة لاعتماد هذه الشركات العملاقة للحصول على فرص الاستثمار المتوفرة وهو تسويق مشروع للشركات، ويعد أحد أبرز وسائل المنافسة العالمية للاستحواذ على المشاريع الاستثمارية.
أما التجربة العراقية الرائدة والفريدة والتي هي من صنيعة القطاع المصرفي الخاص، فتسعى الى تحقيق أهداف أوسع وأشمل، إذ لم تقتصر على خدمة وتطوير محيط المشروع المحدد ضمنه، إنّما تمتد على مساحة الوطن. فضلا عن تنوع المشروعات والمبادرات التي تضمنتها المبادرات المجتمعية ولمختلف المناطق والشرائح، كما إنها مساهمة وطنية تاريخية ستنقش في عمق تاريخ العراق كموقف ساند من قبل القطاع المصرفي الخاص في إعادة بنائه وتطويره من قبلها وأقصد المصارف الخاصة وستخلّد بأسماء مالكيها.
كما هناك عشرات المشاريع المختلفة الإنسانية والتي موّلت من قبل هذا الصندوق المجتمعي، منها دعم الأطفال المصابين بمرض السرطان والأيتام والمدارس ودعم الشباب والمواهب ودعم روّاد العراق والثقافة والفن وغيرها. وهنالك العديد من المشاريع المقبلة في طريقها للتنفيذ تأكيداً، وإن صندوق تمكين هو التجربة التنموية المجتمعية التطوعية الفريدة ستبقى آثاره شاخصة في كل مدن العراق، وسيبقى مؤشراً على الروح الوطنية لمالكي المصارف ودورهم في إعادة إعمار وبناء العراق.
 

المشـاهدات 330   تاريخ الإضافـة 10/07/2019   رقم المحتوى 18403
أضف تقييـم