الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الشاعرة المغربية زهرة الطاهري لـ«البينة الجديدة»: الشعر أداة تعبيرية صادقة وعلى الشعراء التقرب أكثر من الواقع
الشاعرة المغربية زهرة الطاهري لـ«البينة الجديدة»: الشعر أداة تعبيرية صادقة وعلى الشعراء التقرب أكثر من الواقع
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حاورها / علي صحن عبدالعزيز 

تتمتع قصائد الشاعرة زهرة الطاهري بالحيوية والحداثة وتوظيف اللغة في أدق تفاصيل موضوع القصيدة، ولذلك جاء بوحها من خصب ما تمتلكه من إحساس صادق ومرهف، فليس من السهل عليها أن تتجاهل علاقتها مع ما يواجهها من معاناة شعبها ومخاطبته بلغة سردية مؤثرة وفعالة، بالإضافة إلى إحساسها الوجدانية الخالصة..*وجع الشاعر إن ينغمس في قصائده، هل تمنحك قصائدك أسرارا خاصة لا يمكن البوح بها؟
- الشاعر ينغمس مع الوجع في كتابته ويتبادل الأسرار مع قصائده، والأسرار التي تمنحها لنا القصيدة أو التي أمنحها للقصيدة لا تبقى خاصة عندما تصبح أمام عيون القراء لأن حتى القارئ ينغمس في وجع القصيدة واسرارها.
* الصور والانفعالات التعبيرية، كيف يمكنك تجسيدها وهي صور غير مرئية؟
- تتشكل اللغة حتى تصبح بذاتها صورة ترى بالعين المجردة، إذا فتجسيد الصور والإنفعالات يتم عن منحنا للغة صور بلاغية وحركات لغوية تتحول إلى مشاهد لغوية.
* تقولين في إحدى قصائدك، صمتك المقصود وقميص ذكرياتك، إلا تخشين أنه يمكن أن يرتدي قميصا آخر ويتركك؟
- كل شيء يمكن فالفراق والهجر دائم الحدوث في العلاقة الإنسانية، لكن نحن لا نكتب لنحافظ على حبيب أو لنجبر حبيبا على هجرنا، بل نكتب لأن الكتابة هي تعبير نبيل عن الحب والإنسانية ولأننا من عرق البشرية كما يقول (والت ويتمان) فنحن نحتاج الى ان نقدم كل ما هو نبيل وجميل للحفاظ على البشرية والقيم الإنسانية.
* مسألة النقد الأدبي يتعامل بها البعض على أنها عملية هدم وليست بناء، ما انطباعك عن هذا الرأي؟
- هنالك عمليتا هدم ومدح وعملية تهجم، كما أن هنالك عملية، أما البناء فنادرا ما يكون والسبب هو كون حركة النقد لا تقوم بنقد النص نقدا ذاتيا ومع ظروف التي جاء فيها النص في نقدا موضوعيا، خصوصا وأن النقد الذاتي والموضوعي هما أساس الحركة النقدية، كما أن الناقد عادة لا يكون محايدا لذا فهو إما يلعب دور المدافع أو دور المهاجم والنقد هو دراسة مبنية على أسس علمية ولغوية، هنالك أزمة نقد وليست على مستوى الشعر فقط بل على مستوى الرواية والسينما والسياسة وشتى المجالات الأخرى.
* تذوق طعم أول قصيدة، ربما يختلف عن بقية القصائد الأخرى، ما ذكرياتك عن هذا الرأي؟
- تذوق طعم أول قصيدة مثل تساقط أول حبات المطر مثل نضوج أول فاكهة مثل تذوق أول حليب الأم  وخبز الأم، ودائما تظل لها ذاكرة تعتبر مثل الأصل ونشعر دائما بالحنين إليها، وأول قصيدة لا ينسى طعمها بالنسبة لي هي قصيدة منتصبة القامة لسميح القاسم وقصيدة أحن إلى خبز أمي لمحمود درويش.
* انتقائك لفاكهة عناوين الكتب، على أي الأسس الفكرية والثقافية تتعاملين بها؟
- «أثر الفراشة» لمحمود درويش «مائة عام من العزلة» لغابرييل غارسيا ماركيز  «العشب» لوالت ويتمان «البعيد» ليانيس ريتسوس «ايسلانيجرا» لبابلو نيرودا «الحب كلب من الحجيم» لبوفوسكي» أصابع لوليتا «لواسيني الأعرج «مديح الطائر» لـجيسواف ميوش، «الجوع» لكنوت هامسون، أختار الكتب الأدبية في الآونة الأخيرة أكثر من الكتب الفكرية وخصوصاً الكتب الأدبية العالمية، لأن الشعر العالمي وظيفته هي  التعبير عن الحياة الواقعية والسياسية والإنسانية والإجتماعية، ولأن التعبير في الشعر العالمي هو تعبير ديمقراطي وعند ويتمان الشعر ليس تعبير عن السياسة والرأي بل هو السياسة ذاتها، لذا يقول (والتمان) وظيفة الشاعر كوظيفة رئيس الجمهورية.
* لنتحدث قليلا عن قضايا المرأة في قصائدك، هل كنت محامية عنها؟
- أكتب عن المرأة أولا، لأني امرأة في عالم لا زال يَحْرِمها من أبسط حقوقها، فأكيد أني سأكون من المدافعين عن المرأة ليس كمحامية لأن المحاماة هي وظيفة داخل المحكمة وعادة تكون بالمقابل وتكون دفاعيا مقتصرة فقط على المظلوم الذي نصب المحامي، أما أنا فحين أدافع عن المرأة أدافع حتى عن نفسي لأني أعاني من الإقصاء والتهميش، وأدافع عن المرأة بشكل عام لأنها تعاني نفس ما أعانيه من إستغلال وظلم وإضطهاد.
* أبرز مشاركتك المحلية والعربية، وعدد قصائدك ودوواينك؟
- أنا عادة نادرا ما أشارك في اللقاءات الشعرية والثقافية وأسمي ما أكتبه بالنصوص الشعرية لا بالقصائد، ولا أعرف كم من نص شعري كتبته لحد الآن ليس لكثرة ما أكتب، بل لأني نوعا ما فوضوية وجدا كسولة في جمع ما أكتبه، اما عن الدواوين فليس لي لحد الآن أي ديوان، وعن قريب سأحقق ذلك المبتغى.
* ما انطباعك عن واقع الشعر العراقي؟
- العراق كما هو معروف عريق في تاريخه الشعري، وهو أرض الشعراء والمتنبي والرصافي، وهو أيضا رائد الحركة والتغيير في تاريخ الشعر العربي الحديث والمعاصر، وأنا دائما أفتخر بنازك الملائكة أولا، لأنها شاعرة ثانيا لأنها أول من تجرأ وكتب اول قصيدة في الشعر الحرة وتتمثل جرأتها وشجاعتها أولا في القصيدة.
* نبذة عنك ومعلومات أخرى؟
- لا أعرف ماذا أقول عني، سوى أني إنسانة من المغرب أحاول أن أكتب، وأغني للحرية، وأصرخ دائما للحب كما أنادي بإستمرار على عالم أقل رمادية وأكثر حبا وإنسانية.

المشـاهدات 150   تاريخ الإضافـة 10/07/2019   رقم المحتوى 18444
أضف تقييـم