الأحد 2019/8/18 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
غابت فأندثرت معها الأخلاق
غابت فأندثرت معها الأخلاق
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

 رحمن علي الفياض

أغلب أمهاتنا وأبائنا في الماضي القريب كانوا محدودي التعليم لم يكونوا من خريجي الجامعات الامريكية ولا جامعات أكسفورد، ولا من طلبة العلوم الدينية، لكن كان لديهم دستور ا يلتزمون بيه «عيب أبني»كانت تلك الكلمة منهاجا للتربية السليمة والصحيحة وتقويم السلوك.
كلمة بألف كتاب والف معنى والف منهج تدريسي ،كل حرف فيها كان موسوعة علمية بحد ذاتها، كانت تردد مع بساطة قائلها الذي لم يكن تلقى تعليم الكتاتيب لكنها موروث حافظ عليه شكلا ومضمونا.
عيب أبني لا تجلس في الباب، عيب أبني سلم على الكبير ، عيب أبني لاتختلس النظر على الجيران، عيب أبني لاتضحك بصوت عال، عيب أبني لا تجادل أخاك الكبير،عيب، عيب، عيب ...
كلها مفاهيم أخلاقية عند ما نفككها نجدها دستورا قرآنيا وأخلاقيا يعتمد في أساسيات التربية الحديث وسلوكيات تربية الطفل.
بهذا الكلمة الشعبية تعلمنا احترام الجار وتوقير الكبير وحقوق الوالدين، والحفاظ على المال العام تعلمنا كيف نجلس وكيف نأكل وكيف نختار الوقت المناسب للكلام، تعلمنا الحب الصحيح لا الحب الفوضوي تعلمنا كيف ندافع عن الوطن وكيف نزرع الأرض وكيف نبني البلد تعلمنا منها العمل بجد لكسب لقمة العيش الحلال انها العيب أيها السادة.
بهذه الكلمة لم يكن للطلاق هذه النسب المرتفعة في المجتمع، فتعلمت البنت الحشمة وتعلم الولد غض البصر ، تعلمت الزوجة حقوقها وتعلمت كيف تربي أبناءها وكيف تدير شؤون منزلها وتعلم الرجل كيف يعدل في بيته ، عيب كانت جامعة علوم انسانية وأخلاقية بحد ذاتها. كثيرا منا جرب هذه الكلمة في مواقف صعبة وضعنا فيها، فحضورها حسم الأمر لصالح العقل وغيابها قلب المعادلة لفوضى العنف، شجار بسيط بين أطفال قد يؤدي الى كارثة بين الأهل والجيران لولا تواجدها بالزمان والمكان المناسبين، عيب كانت حاضرة ، هذا جارك مثل أخيك، فما أحوجنا اليوم للعيب.
هي أكاديمية علوم ومعرفة مركزة تدخل القلب بسلاسة، لم نكن بحاجة لهذا التعقيد من الكتب والمجلدات في أساسيات تربية الطفل وتعليم السلوكيات الصحيحه.كلمة صغير بنت أجيالا متعاقبة، جاهدوا وعمروا وأنشأوا بيوتا خرجت الادباء والمثقفين والاكاديمين والمجاهدين ، دعوة لأحيائها من جديد في مناهج التربية والتعليم ، فعيب عليكم هذا السكوت على انهيار منظومة الأخلاق .

المشـاهدات 44   تاريخ الإضافـة 23/07/2019   رقم المحتوى 18820
أضف تقييـم