الثلاثاء 2023/1/31 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
هـــل ســمـعـتـــم عـــن (مـحـمـــد عـلــــي رشـــــــــوان)؟
هـــل ســمـعـتـــم عـــن (مـحـمـــد عـلــــي رشـــــــــوان)؟
ملف من الماضي
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

اعداد / البينة الجديدة
كان رشوان يعتبر أسطورة مصرية وفخر العرب، وحديث العالم كله في يوم من الأيام.في بدايته كان لاعب جودو متميز استطاع أن يكسب بطولات متعددة، حتى كسب بطولة إفريقيا؛ ووقتها نزل خبر من سطرين (إنه كسب البطولة). وظل رشوان بعيدًا عن مسامع وأعين المصريين حتى سنة 1984 موعد الأولمبياد في لوس أنجلوس: خلالها لعب رشوان مباراة بعد الأخرى وفاز في كل مباراة باكتساح؛ وفوجئ الجميع أن ابن مصر سيلعب المباراة النهائية؛ ومصر لأول مرة في التاريخ في طريقها إلى الفوز بميدالية أولمبية، إما ذهب أو فضة.وبدأت الجرائد تكتب والإذاعات تتكلم والتلفزيون يهلل باسم البطل... وبسرعة البرق عرفه كل المصريين، ونُقلت المباراة النهائية على الهواء مباشرة، وسهر الشعب المصري والعربي يتابع ويدعي للبطل الإسكندراني ليكسب الميدالية الذهبية؛ بالرغم أن خصمه كان بطل أبطال العالم الياباني الرهيب ياماشتا... لكن...ومع بداية المباراة لاحظ المتابعون شيئا غريبا جدا: رشوان كان في الالتحام مع خصمه لا يضربه في رجله!!!وذلك عجيب في لعبة الجودو!!!فخسر كذا نقطة!!!وهنا سمع العالم كله صراخ مدرب رشوان وهو يقول له: «اضربه في رجله الشمال... اضربه في رجله الشمال وهات الذهب لمصر»...لكن كانت إجابة رشوان أنه رفض ولم يحاول حتى أن يحرز نقطة بهذه الطريقة. وفازت اليابان بالذهبية، وفازت مصر بالفضة...طبعًا نحن كجمهور كنا في غاية الحزن على ضياع الذهب وغير مفهوم لنا لماذا رشوان لم يلعب بقوة، وكان متراخيا ورفض تنفيذ تعليمات مدربه!!! وسرعان ما أقيم المؤتمر الصحفي ووقف صحفي أجنبي يسأل محمد: لماذا لم تنفذ تعليمات مدربك؟ فرد رشوان: «وصلتني معلومة مؤكدة أن البطل الياباني مصاب بقطع في الرباط الداخلي للركبة اليسرى، وأن أي ركلة قوية فيها يمكن أن تدمرها تماما، ولكنه أخفى الخبر، وقرر اللعب والتضحية لأنه يمثل وطنه...وهنا سأله نفس الصحفي: ولكنها كانت فرصة عظيمة، وكان أولى أنك تفوز!! لماذا لم تستغل الفرصة وتحقق الذهب لبلدك؟ وهنا كان الرد التاريخي لمحمد رشوان: «ديني يمنعني أن أضرب مصابا وأهدد مستقبله من أجل ميدالية!»في هذه اللحظة وقف الجميع يصفقون طويلًا للبطل المسلم...وبعدها:
*كرمته اليونسكو على تلك الأخلاق العظيمة؛ 
*واختير كصاحب أفضل أخلاق رياضية بالعالم؛
*ومنحته اللجنة المنظمة ميدالية ذهبية فخرية لكونه يستحقها فعلا؛
*وذاع صيته في العالم كله؛ *وكرمه «اليابانيون» بشكل خاص واستقبلوه في زيارته بعد ذلك لليابان كملك متوج.
وتشير البيانات والإحصائيات إلى أن هناك أكثر من خمسين ألف شخص حول العالم أعلنوا إسلامهم بسبب هذا الموقف؛ومن ضمن من أعلنوا إسلامهم كانت «ريكو»، تلك الفتاة اليابانية التي أحبته وأحبها وتزوجا بالفعل، لتنجب له علي وعمرو وعلياء، ويعيشوا جميعًا بالإسكندرية بعد أن أصبح فيما بعد حكمًا دوليًا مرموقًا وعضوًا في الاتحاد العالمي للعبة ورجل أعمال إسكندراني.ربما لو كان رشوان قد فاز بالذهب لما كان حصل على نصف ما ناله من تكريم وتقدير وحب في قلوب العالم...إنها الأخلاق يا سادة.

المشـاهدات 795   تاريخ الإضافـة 01/08/2019   رقم المحتوى 19171
أضف تقييـم