الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
«البينة الجديدة» تستطلع آراء النساء بشأن التوفيق بين متطلبات المنزل وأداء الواجب الوظيفي
«البينة الجديدة» تستطلع آراء النساء بشأن التوفيق بين متطلبات المنزل وأداء الواجب الوظيفي
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

البينة الجديدة / سالي خليل 
رياح تتعانق مع أوراق الشجر، وعصافير تطير معها مرفرفة بأجنحتها الصغيرة الملونة معلنة عن بدء يوم جديد مصحوب بإشراقة شمس ساطعة لتنير درب امرأة مكافحة تعمل في سبيل إثبات ذاتها أمام مجتمع شرقي لا يعرف سوى جملتين لا غير «المرأة مكانها المطبخ» و«الشرع حلل أربع نساء»، فيما يقول بعض الرجال ان المرأة لا تستطيع التوفيق ما بين العمل وتلبية احتياجات المنزل، وانا اعتبر ذلك تقليلاً من قيمة المرأة لكونها جوهرة ثمينة، لاسيما انها لم تخلق لأجل التنظيف وإتمام عملية غسيل الملابس وغيرها من التفاصيل المرهقة لها، حيث إن هنالك أسماء لامعة تعد فخراً للبلاد لنساء كافحن للوصول الى مبتغاهنَّ بالعلم والمعرفة، وبهذا توجهت (البينة الجديدة) الى جامعة الامام جعفر الصادق (ع)، للحديث مع بعض موظفات الجامعة ومناقشتهنَّ حول انطلاق العنصر النسوي للعمل في دوائر الدولة، وكيفية تنظيم اوقاتهن ما بين المنزل والدائرة.. حيث بينت السيدة هدى عبد الحليم المعيدة في كلية تكنولوجيا المعلومات قائلة إن «ترتيب الوقت وتنظيمه أمر مهم، وزوجي يقوم بمساعدتي في تنظيم المنزل وتربية الاولاد، وهذا ما سهل عليَّ التنسيق ما بين عملي في الجامعة والمنزل»، فيما بينت السيدة س.ع. ان «زوجي رفض عملي في بادئ الامر، ولكن بعد الاصرار عملت جاهدة لتحقيق مبتغاي وضغطت على نفسي كثيراً لكونه رفض مساعدتي، في المقابل حققت كل ما اريد واكثر وقمت بتربية اولادي ليصبح الاول مهندساً والثاني مستشاراً قانونياً».. وبين ضغوط تخترق نفوساً اصابها اليأس بعد هزيمتهنَّ من قبل العنصر الذكري، وصرخة طفلة تملأ ارجاء المنزل بعد رحيل والدها المعيل سوى الرب، اشارت الطالبة (هـ. ر.) في كلية الآداب/ قسم علوم القرآن عند لقائي بها اثناء قيامها بمراجعة الجامعة، انها «امرأة ذات اربعين خريفاً مظلماً، تحملت الكثير من زوجها لمدة اثنين وعشرين عاماً مملوءة بالقسوة والعنف»، واضافت ان «زوجي اقدم على منعي من دخول الجامعة في السنوات الماضية والعمل في اي مكان يذكر، وفي ليلة مظلمة توفي على اثر جلطة، وهنا تكمن الفاجعة حيث لا يوجد من يعيلنا، فقمت بالبحث عن عمل في اماكن عدة وعانيت كثيراً، وبعد مرور سنتين قررت اكمال مسيرتي الدراسية، وانا اوصي جميع النساء بألا يتركن الدراسة فانها السلاح الابدي لهنَّ». وبين حرب ومشاعر تفيض من قبل العنصر النسوي للمساواة ما بين الرجل والمرأة، قالت السيدة (خ.ك.) وهي موظفة ايضاً بالجامعة عندما علقت حول منع الرجال نسائهنَّ من العمل «الا يكفي تهميش صورة المرأة بهذه الطريقة الجارحة؟ ألم يوصنا رسول الله (ص)، بالرفق بالقوارير؟ ألا تفتخر بابنتك ان تكون طبيبة او معلمة او غيرها من التخصصات؟! أترضى ان يمارس الزوج العنف الاسري تجاه ابنة احدكم لمنعها من العمل، في حين انها تقوم بقدر المستطاع بالتوفيق ما بين العمل في البيت ومكان العمل». وفي الختام تطالب (البينة الجديدة) بإنصاف المرأة لكونها عنصرا مهما في المجتمع، ولولاها لما كان هناك وجود للبشر لاسيما انها تعطي الكثير وتأخذ القليل، وتعمل جاهدة لارضاء عائلتها تحت سقف يملؤه الحب والاحترام والتفاؤل.

المشـاهدات 2120   تاريخ الإضافـة 07/08/2019   رقم المحتوى 19368
أضف تقييـم