الإثنين 2019/9/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
بين الحقيقة والوهم.. قصص تروى لأول مرة لأشخاص عاصروا «دولة الخرافة» .. طالب جامعي: عشت مع داعش أسوأ أيام حياتي وخسرت فيها شقيقي الذي ذهب ضحية هذا التنظيم الغاشم
بين الحقيقة والوهم.. قصص تروى لأول مرة لأشخاص عاصروا «دولة الخرافة» .. طالب جامعي: عشت مع داعش أسوأ أيام حياتي وخسرت فيها شقيقي الذي ذهب ضحية هذا التنظيم الغاشم
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

تحقيق / زينب العكيلي 
بين المناداة بالإسلام والتعاليم الدينية  ورفع كلمة لا اله الا الله  وبين هتك الحرمات وتدمير المقدسات والقتل في الشوارع ظلما حيث لا يقف في طريقهم كبير ولا صغير ولا امرأة ولا رجل مسن.. ظهر ما يعرف «بدولة الخرافة» (تنظيم داعش)  التي اتخذت من الدين مطية لتحقيق مآربها في أكثر السنين قسوة. والتي ذهب ضحية ظلمها الكثير من أبناء الشعب العراقي ممن طهروا بدمائهم الرجس الذي خلفته . قصص تروى لأول مرة عن إحداث عاِشها العراقيون وخاصة أهل الموصل ولتفاصيل أكثر كانت لنا لقاءات مع مواطنين من الموصل عاشوا ادق التفاصيل عن تلك الفترة التي سيطر فيها تنظيم داعش الارهابي على محافظة نينوى وغيرها من المحافظات

عبد الله من الموصل/ الجانب الأيسر حيث قال انا طالب في كلية الآداب عمري25 عاما عشت مع داعش أسوأ أيام حياتي والتي خسرت فيها شقيقي محمد الذي ذهب ضحية هذا التنظيم الغاشم. حيث في احد الأيام كان أخي جالسا مع أصدقائه في إحدى المقاهي الشعبية وكان احد أصدقائه يتعامل مع داعش ويحبهم وكانوا يسمونه بـ(مناصر) في حينها كانوا يشربون الشاي فقام صديقه علي بسكب الشاي على أخي بالغلط فتلفظ اخي كلمة فيها كفر  وصديقهم (المناصر) جالسا معهم ولم يقل إي شيء حينها وبعد يومين طرق  باب منزلنا احد عناصر داعش المسمى ب (الأمنية) فخرجت إنا فقال لي أين أخوك؟ فقلت له نائم قال أوقظه بسرعة فليأتي . فأيقظت أخي وعندما رأووه  أخذوه وضربوه إمامي بأيديهم وأرجلهم وأخذوه معهم وبعد ساعة فقط قتلوه بقطع رأسه إمام الناس في سوق (السرجخانه) في الجانب الأيمن من الموصل لم نعرف ماذا حصل ولماذا بعدها عرفنا إن صديقهم (المناصر) الذي كان جالسا معهم كان يحمل ساعة ذكية فيها كاميرا وقد صور أخي وهو ينطق الكلمة التي أودت بحياته وانا لن انسى ذلك طول حياتي وسآخذ بثأر أخي منهم عند الله يوم القيامة. ومن جانبها قالت مريم من الموصل  والتي قتل والدها من قبل تنظيم داعش  عندما كان عمري 18 سنة قام مسلحون من داعش  بقتل أبي حيث في يوم من الايام كان ابي يخابر أقرباءنا ويطمئنهم عنا  وعندها صعد على سطح المنزل لان شبكة الهاتف المحمول كانت ضعيفة حيث تصل الى الاماكن المرتفعة فقط وعندما صعد ابي الى السطح  رآه  جارنا الذي كان يعمل مع داعش وبلغ عنه وقال لهم ان ابي كان يتصل مع الجيش العراقي . وبعد اربع  ساعات جاء مسلحون من داعش و اخذوا أبي واخي الذي كان عمره لا يتجاوزالـ 16 عاما وبعد ساعات عاد اخي وعليه آثار تعذيب وضرب ودم وفي اليوم  التالي صباحا وصلنا خبر مقتل ابي وقد قاموا بربطه بعمود الكهرباء في الشارع وعندما ذهبنا للتأكد من صحة ما قيل وعندما وصلنا انصدمنا بالمشهد فعندها اجهشت بالبكاء واحتضنت جثمان ابي  وهو معلق والدم على ملابسه ولن انسى ذلك المنظر طوال حياتي ، وبين احمد احد سكان الجانب الأيمن في الموصل  حيث قال ان بيتنا في منطقة الفاروق بالجانب الايمن على مقربة من الجسر الخامس وكانت الاوضاع سيئة جدا حيث لا يوجد  ماء لا كهرباء وكنا نعيش تحت اشد مظاهر الخوف والتعذيب حيث كان الضرب والقتل في الشوارع  وفي يوم من الايام  فكرنا انا وعائلتي بأن ننهزم من على الجسر الخامس لان الجانب الأيسر كان محررا حيث خرجنا من المنزل ليلا مشيا على الاقدام مع أناس كثيرين ورأينا جنودا يرتدون الزي العسكري وطلبوا منا القدوم اليهم بحجة توفير الامن لنا وعندما وصلنا اليهم تبين انهم دواعش  فعندما وصلنا وحل الصباح اخرجونا وضربونا ضربا شديدا وقد مات البعض منا والبعض الاخر اصيب باصابات بليغة . لكني  تمكنت من الهروب وعدت الى البيت وعندما وصلت قالت أمي لقد اخذوا والدك وفي الليل خرجت لأجلب الماء فسقطت قذيفة هاون على قدمي وعندها ذهبنا الى المستشفى  وقالوا من الضروري ان تقطع فقطعوا رجلي والى اليوم لا نعرف اي خبر عن ابي  وانا خسرت قدمي والى الان انا اعيش  هذه المعاناة كوني صغيرة في العمر. واشار هيثم  توفيق احد سكان الموصل حيث قال انا اعمل  كاسبا في السوق وعمري 22 عاما  قصتي مع تنظيم داعش أنهم قتلوا أخي . اخي علي كان يعمل في احدى محلات المرطبات منذ زمن طويل وعندما دخل تنظيم داعش إلى الموصل  عندها كان يعمل في المحل وفي ذلك اليوم هرب صاحب المحل وبقي عمال المحل يعملون ويرسلون له الفلوس استمروا على هذه الحالة سنة تقريبا بعد السنة جاء مسلحون من داعش يسألون عن صاحب المحل فسألوا العمال وعرفوا انهم  يشتغلون ويرسلون له النقود وهو خارج العراق. عندها دخل الدواعش للمحل بإعداد كبيرة واخذوا كل العمال حسب ما أتذكر كانوا 11 عاملا من ضمنهم أخي وعذبوهم بسبب أنهم يهربون النقود (للمرتدين) بحسب قولهم وبعد يومين من التعذيب داخل السجون جاءوا بهم امام المحل نفسه  وقطعوا رؤوسهم كلهم وأمام اهلهم والام تبكي والأب منهار تأثرت جدا بهذا الموضوع  وبقيت سنتين مصدوما في البيت إلى إن تحررنا والحمد لله .وأضاف احمد من اهالي الموصل .. في يوم من الايام عندما كنت اعمل في احد المحلات في الجانب الأيمن حينها كنت واقفا في المحل امارس عملي المعتاد  عندها دخل احد عناصر داعش المسمى ب(الحسبة) قال لي لماذا ترتدي هذه الملابس .  قلت له ملابسي ليس فيها شيء معيب  وحصلت مشادة كلامية بيننا فسحبني بقوة وأخذني الى السيارة بعد ان شد عيني بقطعة قماش وبعدها تحركت السيارة الى ما يعرف بـمقر (الحسبة) في سوق الشعارين في الجانب الايمن ودخلنا الى احد المسؤولين لديهم فقال له هذا يرتدي بنطال رفيع فقال لي هل أنت كافر. قلت له لا . فقال إذا أنت كفرت ولم تعلم ! قلت له كيف ؟  قال هذا حرام ونظر الى شعري فقال هذا أيضا حرام مع ان شعري كان عاديا حسب ما هو معروف ومتداول وقال ايضا ان قميصك مكتوب عليه (كتابات أجنبية) فقال للذي أخذني خذه إلى الغرفة رقم2 ، فاخذني وكان هناك احد عناصرهم الأجانب فقص شعري (صفر) ومزق قميصي وبنطالي واجبرني على توقيع تعهد.

المشـاهدات 968   تاريخ الإضافـة 18/08/2019   رقم المحتوى 19471
أضف تقييـم