الإثنين 2019/9/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عيد الغدير وجلد الذات
عيد الغدير وجلد الذات
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

باسم العوادي
أصبح من المسلّمات مع أي مناسبة دينية أن يتطوع البعض لجلد الذات الشيعية بسبب وبدون سببب، وهذا ليس بغريب مادام التراث الشيعي يشجع على جلد الذات جسدا وشعورا.
مع عيد الغدير كثرت مقالات وخطابات موجهة للإمام علي عليه السلام بأنه القدوة، ولكن آخرين يحتفلون بغديره وهم بعيدون عن منهجه وسلوكه، واصبحت مثل هذه الكتابات او التغريدات او المنشورات لازمة لكل مناسبة دينية بالخصوص مع ولادات ووفيات أهل البيت عليهم السلام.ولعمري انها لمن الغرائب حيث يتطوع البعض لاشاعة روح الاحباط في كل مناسبة حيث لا توجد لازمة بين عدالة الرمز وعدالة محبه!
من يعطيني دليلا منطقي بأن على كل متشيع أن يكون مستقيماً لكي يحق له الاحتفال بعلي عليه السلام ولادةً أو وفاةً؟ 
من يعطيني دليلاً على أن أي إنسان لابد له أن يكون متبعاً مستقيماً متأسياً بمن يتبعه في اعتناق المذهب الإسلامي وأنه إن لم يكن كذلك فهو غريب عن هذا المذهب؟
لو كان الامر متعلقا بالتأسي والاتباع الدقيق للمنهج والسلوك لكان الأصح أن نجلد ذاتنا مع كل ذكرى لرسول الله في عيد مولده وفي عيد هجرته وفي ذكرى وفاته ونقول له لماذا حال ثلثي المسلمين ممن يتبعوك سيئ هكذا؟ وكذلك جلد الذات امام الذات الالهية بأن ثلثي البشر من خلقهم لا يتبعونه ولا يتأسون بكلامه المسطور عندهم في كتبه من خلال رسله لهم؟
وهذه قائمة لا تتوقف عند حد شريف، متدين، خلوق، مهذب، سافل، سارق، منحط، وقل ما شئت، كلهم يحتلفون بمناسبات ولديهم مشاعر دينية او مذهبية وان مبدأ حصر الانتماء بالتأسي والاتباع بسلوك صاحب الذكرى مهمة صعبة وشاقة حتى على من يدعيها نفسه.
اكتب شيئاً مفرحاً عن الذكرى وعبّر عن مشاعرك ولا تجلد ذاتك وكأنك لا تعيش بلا سياط تسلخ بها جلدك حزناً وفرحاً ليلاً ونهاراً حتى أصبحت بعض شروط التشيع أصعب من شروط البعثة والنبوة!

المشـاهدات 729   تاريخ الإضافـة 21/08/2019   رقم المحتوى 19658
أضف تقييـم