الإثنين 2019/9/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
أدمن لونها الرمادي
أدمن لونها الرمادي
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

هدى حجاجي احمد

أدمنت أيامي على أن تستمد لونها من مارد الحزن قبل أن تطل من قلب الأفق فرس بيضاء على صحراء حياتي الروتينية التي ابتلعتني .. على صهوة الفرس رجل شاهق بقلب نبيل جاء ليلقي بمرساة السعادة الى شواطئ الدمع .. فقبل أن أشرع لك البوابة المؤدية الى قلب المرأة المكابرة الساكنة في أعماقي ، لم تعرف سمائي وجوداً .. لم ترسُ عند مرافئي سفن الاطمئنان ، لكن حينما جئتَ أصبح الاطمئنان لصيق روحي .. معك أشعر بأنني معي .. معك تسجل أيامي تأريخاً جديداً للفرح ، وتنبت على ضفاف حياتي أزاهير تستمد شذاها من عطر وجودك ، وتنفرد قواميسي بمفردات غير مكتشفة للمسرة .. هادئة بحوري المعتادة التمرد على الصحو .. ساكنة ثوراتي التي كانت صخب أيامي . راسية سفني في مرافئ الرجل الحنون الذي يطبع كل صباح قبلة الأمان على جبين امرأة، تأريخها يحكي أنها متمردة على الحب كانت، فتحولت بعد اطلالتك الى كلمة رديفة للعشق.. حالمة أنا كنت بأن انصهر في الشوق ولو لحظة من العمر الغارب، فإذا بي أصير شوقاً من غير أن أعرف كيف حصل هذا التغيير؟؟ كيف جذبني حوار الفكر والعاطفة نحو سفنك الورقية، لأرافقها في رحلاتك الى عوالم لم تكتشف بعد.. لست اتقصى في الخرائط عن تضاريس مجهولة لم يعرفها الإنسان بعد، وإنما أفتش في خارطة القلب عن سر هذا التجاذب، وأدور بين فناجين القهوة باحثة عن سحر احتوائك لي، وأسأل عناقيد النجوم عن سر حسن القمر حينما يتلألأ على جبينك الأسمر.. وأعود من الرحلة بلا أجوبة، لأن الحب يرفض الاستجواب..في شتاء ماضٍ كنا معاً، قبل ان يبتلعنا الزحام انهمرت قطرات المطر على الطريق الرمادي، كأنّ تلك القطرات دموعي ، وذاك الطريق وجهي .. شعرت ببرد قارص في تلك الامسية الشتائية التي ابتلعت ريحها صوتي، لكن ثمة صوتاً بعث الدفء الى قلبي إذ احتوى غربتي وضياع خطواتنا بين آلاف الخطوات.

المشـاهدات 125   تاريخ الإضافـة 25/08/2019   رقم المحتوى 19757
أضف تقييـم