الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
نقابة الفنانين العراقيين تقيم معرضها السنوي (فضاءات حرة) الأضخم في تاريخ الحركة التشكيلية بالعراق
نقابة الفنانين العراقيين تقيم معرضها السنوي (فضاءات حرة) الأضخم في تاريخ الحركة التشكيلية بالعراق
- فنية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

وزير الثقافة يشيد بالمعرض والمشاركين فيه والقائمين عليه ويستمتع بالأعمال المشاركة

البينة الجديدة / حمودي عبد غريب 
بحضور وزير الثقافة د.عبد الامير الحمداني افتتح معرض (فضاءات حرة) أول أمس السبت بمشاركة (296) فنانا وفنانة من الفنانين التشكيليين العراقيين وتعد هذه المشاركة هي الأضخم في تأريخ الفن التشكيلي مقارنة بسابقاتها حيث امتلأت أربع قاعات ذات الحجم الكبير بالمعروضات فيما لوحظ توافد المشاركين والضيوف لهذه الفعالية لمبني كولبنكيان للفنون التشكيلية قبيل الافتتاح بوقت مبكر وامتاز هذا المعرض بتنظيم رائع وجميل بدءاً باستقبال الضيوف من أمين سر النقابة فاضل وتوت مروراً بوضع (كعكة) هذا العرس الفني الوطني في  مدخل الطابق العلوي حيث استعينت العملية بديلاً عن الروتين بقص الشريط المعمول به فقام معالي الوزير الحمداني ونقيب الفنانين العراقيين د.جبار جودي ود.علي عويد العبادي مدير عام دائرة الفنون العامة بوزارة الثقافة بقطع الكعكة إيذاناً بافتتاح المعرض الكبير (فضاءات حرة) لتنطلق الأجواء الرحبة في تمام الساعة السادسة مساءً..

جولة الحمداني وحديث المشاركين
قام معالي الوزير الحمداني يرافقه نقيب الفنانين العراقيين وأمين سر النقابة ومدير عام الفنون العامة بمشاهدة الأعمال المشاركة والتي جمعت الرسم (208) لوحات والنحت (64) نحتاً والخزف (24) قطعة خزفية وقد أشاد بهذه المعروضات وحسن الإختيارات وكان حريصاً على مناقشة عدد من اللوحات مع فنانينها ومحاورتهم بالمباشر عن ثيمة العمل وكيفية الاختيار وطريقة الرسم وكان يستمع للجميع وبقلب مفتوح مستمتعاً بما يرى ويسمع وفي الجانب الآخر كان الفنان فاضل وتوت أمين سر النقابة يقوم بتعريف أسماء المشاركين وتقديم أعمالهم وإعطاء معلومات عامة لكونه فنانا تشكيليا مخضرما.. ومما يجدر ذكره أن السيد الوزير (الحمداني) من خلال تجواله كان يبطئ بخطواته وهو يتمعن اللوحات المعلقة على الجدران وهذا عامل إيجابي للمسؤول الذي يقوم بهذه المهمة لأنها تحسب له من الناحية الوظيفية والشخصية وهذا ما يعطي الفرصة للفنان المشارك أن يتحدث عن عمله وما يود أن يطرحه لأنه أحياناً العمل الفني يكون طريقاً للوصول الى نتائج إيجابية يراد إيصالها وحلقة وصل بين المبدع وراعي الإبداع وهذا مؤشر جيد ورائع لان الغاية من الرعاية أن ترعى العمل وتدخل في حيثياته وحتى الجوانب الثانوية فيه لأنها تشكل للساحة الفنية عاملا مشجعا للمضي قدماً لتحقيق الأفضل.وهذا ليس جديداً على المتابعين فقد لوحظ من وزيرنا (الحمداني) و منذ توليه المهمة وزيراً للثقافة والسياحة والآثار خلال حضوره لأي محفل فني أو ثقافي حصراً وهذا ما رأيته أنا بنفسي ممثلاً عن صحيفة (البينة الجديدة) حين يكون الوزير جزءاً لا يتجزأ من الفعالية وبنفسه يقف متفحصاً للوحة حين المشاهدة بأن يكون قريباً من الحدث وأحياناً يدخل في كل صغيرة وكبيرة من أجل الوصول الى المعلومة لاسيما هو الرجل المتفحص جيداً لجمال الفن بكافة مجالاته ولديه معرفة كاملة عن فحوى ومحور منجزات الفنان العراقي وصولاً الى المعاناة وتنتابه السعادة وهو يرى معروضات الفنانين التشكيليين المشاركين ويتناقش معهم عن اللوحة ومحورها وكيفية اختيارها.. أما المناسبات الأخرى فهو الراعي والمتحدث والمستمع للصغيرة وكبيرة ولن يبخل في ما يراه من حلول لها أو الوقوف مع كل القضايا المطروحة أمامه لإيجاد الصيغة الامثل لمساندتها وتقديم المساعدة.. فيما كان للنحت حكاية وللخزف حكاية بتلك الأعمال الجميلة الراقية وقد التفت الجمهور حولها وهم يلتقطون صور الذكريات وكانت الأروع في المساحة التي شغلتها منحوتات وخزف عملت بإتقان عالي وتعبيري رائع من الواقع العراقي الذي جمع الماضي والحاضر.
ساعتان من التجوال
ومن قاعة الى قاعة ومن لوحة الى لوحة ومشاهدات للأعمال النحتية والخزفية ووسط مئات من المشاهدين والمشاركين كان (الحمداني) بطوله الفارع يتوسط مجموعة من نجوم الفن التشكيلي يستمع لهم بآذان صاغية وبذات الوقت يقدم شكره وتقديره لهذا المنجز الوطني وكان فعلاً (فضاءات حرة) جمعت عدة أجيال ومن كلا الجنسين لتنتهي الجولة التي دامت ساعتين بالكامل.. لم يشعر بها الجميع لأنها ضمت لوحات فن وجمال وسحر الأنامل الذهبية التي خطت ريشتها الالوان الجذابة وازدادت جمالية قاعات كولبنكيان التي تأسست عام 1961  في ذلك الزمن الجميل وعادت اليوم لتعيش زمناً عراقياً جميلاً آخر بعد مرور (58) عاما  وهي تحتضن أكبر تظاهرة فنية حاشدة تقودها نقابة الفنانين العراقيين بوقتنا الحاضر رغم كل الظروف والاستثناءات لترتسم الصورة الاجمل في عراقنا الجميل بريشة وأنامل الفنان العراقي.
وكانت لصحيفتنا جولة فرصة اللقاء مع عدد من الأساتذة والفنانين ليتحدثوا عن مشاهداتهم عن هذا الكرنفال فكان أول المتحدثين الفنانة التشكيلية أميرة الشيخلي قائلة: سعدت بهذا الحضور ولاول مرة بعد غياب طويل في الغربة بعيداً عن الوطن وكان بودي المشاركة ولكن الوقت لم يسعفني وشعوري بأن هذا التجمع هو إنطلاقة نحو عصر جديد من التألق والأزدهار وشكراً للمشاركين والقائمين عليه. وللفنانة روناك الشيخلي قول آخر: جئت الى هنا لأكون جزءا من هذا الحفل الفني الكبير ووجدت ما يسر النظر من معروضات فنية جميلة حيث اللوحة تزين الجدران والأعمال النحتية الرائعة المتقنة بأنامل ذهبية وأعمال الخزف التي فيها الكثير من الابداع للفنان العراقي في وقتنا الحاضر رغم ظروفه الصعبة إلا أنه يبدع من أجل تقديم منجزه الشخصي.والدكتور عمار العرادي الاستاذ التدريسي في كلية الفنون الجميلة قال: تجولت في أروقة المعرض بقاعاته الأربع ووجدت عددا من الأعمال المبهرة حيث اللمسة واللون والتخطيط السليم والتذوق في الاختيار ونبارك نقابة الفنانين العراقيين لهذا المنجز الرائع في زمن نحتاج لمثل هكذا نشاط يبث روح الأمل والتفاؤل لدى الفنان العراقي بالوقت الحاضر.

المشـاهدات 93   تاريخ الإضافـة 23/09/2019   رقم المحتوى 20719
أضف تقييـم