الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الشهادات وغياب التخطيط!
الشهادات وغياب التخطيط!
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د.علي عبد الوهاب

   ما حدث لحملة الشهادات العليا مؤخرا والمهندسين المتظاهرين منذ اشهر وغيرهم هو نتيجة طبيعية لغياب التخطيط والفوضى في استحداث الكليات والاقسام والدراسات العليا ومنذ سنوات خلت!..هل يستوعب سوق العمل الحكومي او الخاص هذه الاعداد الكبيرة من حملة شهادة البكالوريوس او الماجستير وحتى الدكتوراه؟.. اين رؤية التعليم العالي والتخطيط تجاه مسألة وجود الكوادر الوسطية من خريجي المعاهد او الاعداديات التجارية او الصناعية او الزراعية؟.. هذه الملاكات في واقع الامر هي من يحرك عجلة العمل في شتى التخصصات فضلا عن الكليات العلمية.. ما الذي يراد بهذا الكم الهائل من خريجي التخصصات الانسانية كالفلسفة وعلم النفس والارشاد والتاريخ والجغرافية والعلوم الدينية وغيرها؟.. هل هناك حاجة فعلية في سوق العمل لهذه الاعداد الكبيرة من خريجي هذه التخصصات؟.. اليس من الاولى والاجدر توجيه طاقات الشباب نحو دراسات تنهض بواقعنا اليوم وتعالج مشكلاتنا اليومية وتسهم في اعادة الاعمار والبناء؟.. وبذلك سنكون قد خدمنا بلدنا مع استثمار دراسة الشاب فيما ينفع شعبه وبلده في ظرف نحتاج فيه كل جهد.. ثم ما دور دوائر واقسام الدراسات والتخطيط والبحث والتطوير وغيرها؟.. الا تقع على عاتقهم مهمة تنظيم دراسة التخصصات مع حاجة السوق؟ هل تدرك هذه الدوائر ان فتح الاقسام المتماثلة في الاختصاص مع عدم وجود خلاف جوهري في الدراسة بينها هو نوع من الترهل مع الاختلاف فقط في اسم الكلية؟.. معظم الاقسام يتكرر وجودها في الكليات الانسانية المختلفة فما الرؤية تجاه خريجيها؟.. حق العلم مكفول شرعا وقانونا فالنبي قال: اطلب العلم ولو في الصين!.. لكن بالمقابل الن تؤدي كثرة قنوات القبول في الدراسات العليا الى ابتذال الشهادة وفقدانها قيمتها في عالم اليوم القائم على مبدأ العرض والطلب؟.. الشعوب الحية انما تنهض بتخطيط دقيق للحاجات والامكانات وتهيئة الظروف لا عبر الشعارات والامنيات فالسنوات تمضي والثروات تستنزف وهي حق لجميع العراقيين عبر استثمار امثل للانسان اولا فهو اثمن رأسمال!.. ثم للطاقات الاخرى.

المشـاهدات 675   تاريخ الإضافـة 30/09/2019   رقم المحتوى 20897
أضف تقييـم