الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مدير مستشفى الشهيد الصدر العام الدكتور مصطفى حاتم عباس الموسوي لـ «البينة الجديدة»: هناك خطة مستقبلية لتحويل مستشفى الشهيد الصدر العام إلى مستشفى تعليمي أو تدريبي
مدير مستشفى الشهيد الصدر العام الدكتور مصطفى حاتم عباس الموسوي لـ «البينة الجديدة»: هناك خطة مستقبلية لتحويل مستشفى الشهيد الصدر العام إلى مستشفى تعليمي أو تدريبي
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حوار / قاسم حوشي
 على الرغم من قدم عمره الزمني ومحدودية سعته السريرية التي تبلغ (358) المهيأة لاستقبال المرضى الراقدين ومن مختلف الاختصاصات والأطفال، الا انه يتواصل في تقديم خدماته الطبية والعلاجية والوقائية بشكل مستمر وعلى مدار اليوم صباحا ومساء، ويشهد زخما كبيرا من المراجعين في مختلف الاختصاصات ومنها الاستشارية ويبلغ عدد المراجعين تقريبا 1300 مريض يوميا ما عدا الاقسام الاخرى حيث بلغ فحص المختبر خلال شهر (35896) والعلاج الطبيعي (1519) والايكو (455) والاشعة (9755)، انه مستشفى الشهيد الصدر، حيث تم إنشاؤه مطلع السبعينيات من القرن الماضي ويعد من المستشفيات الكبيرة ويشمل المناطق المجاورة لمدينة الصدر، ويستقبل المستشفى يوميا حوالي (3000) مراجع بين الاستشارية والطوارئ.. وللمزيد من التفاصيل أجرت (البينة الجديدة) حواراً موسعاً مع الطبيب الاختصاص مصطفى حاتم عباس الموسوي مدير المستشفى..

• حدثنا عن مستشفى الشهيد الصدر بصورة عامة والسعة السريرية.. وهل تتناسب مع الكثافة السكانية للمواطنين؟
- مستشفى الشهيد الصدر من المستشفيات الكبرى في قطاع الرصافة بسعة سريرية تقريبا (400) سرير ولا يتناسب مع عدد المراجعين المتزايد والكبير على الخدمات الصحية والعلاجية اذ يعرف الجميع ان المستشفى تأسس في العام 1972 عندما كان عدد نفوس مدينة الصدر لا يتجاوز المليون والآن اصبح خمسة ملايين تقريبا اذ تستقبل يوميا حوالي (3000) مراجع بين الاستشارية والطوارئ وهناك موقف سنوي في عدد المراجعين ويعتبر عدد المراجعين في المستشفى كبيرا جدا وأكبر مستشفيات العالم لا يستوعب مثل هذا العدد واكيد يحتاج الى كادر طبي وخدمي وصحي والى المزيد من التأهيل والاعمار...
• ما كفاءة قسم الاستقبال والطوارئ لديكم في المستشفى وخاصة اثناء الفترة المسائية، هل يوجد من الاطباء ما يكفي لمساعدة الحالات الطارئة في هذه الفترة؟
- قياسا الى المساحة الجغرافية في مدينة الصدر وعدد النفوس الكبير وكذلك المناطق المجاورة لها لابد ان نحتاج الى كوادر متخصصة ولاسيما التمريضية منها لتغطي العدد الكبير من المراجعين لتكتمل الخدمات المتقدمة لتلك الشرائح من الذين يراجعون حالة الطوارئ وحسب الحالات المرضية وعند الاحتياج الى اجراء عملية مستعجلة نقوم بالاجراءات اللازمة بدون تردد واكيد نحتاج الى المزيد من الدعم والاهتمام وبما ان الطوارئ مفتوح على مدار اربع وعشرين ساعة, فانه يستقبل اعدادا كبيرة ماعدا المراجعين الآخرين الذين يدخلون ويخرجون من المستشفى. ولابد من تطبيق نظام معين لتقليل عدد المراجعين والذي يبلغ (1200) مراجع وهذا الرقم صعب جدا والمستشفيات في العالم لا تستوعب هذه الاعداد مما يسبب قلة الخدمات وانهاك الكوادر الطبية والتمريضية ونتمنى ان يكون هناك نظام او مبادرة في عدم مراجعة الطوارئ الا في الحالات القصوى.
• هل ترى الواقع الصحي العام في العراق يوازي ما موجود في دول الجوار؟ 
- لا اتوقع انه يوازي ما موجود لدى دول الجوار الا انه ليس بذلك الفارق الكبير عنهم ولكننا نؤكد ان الخدمات التي تقدم الى المريض العراقي جيدة وكذلك نقول ان الطبيب العراقي يتواجد في الدول المجاورة وهذا يدل على ان الطبيب العراقي يمتلك من الخبرة والعلمية الشيء الكثير. والواقع اصبح المواطن والمراجع للمستشفى يريد خدمات رأسمالية وأجوراً اشتراكية.
• المواطن فقد الثقة بالمؤسسات الصحية والحكومية على وجه التحديد سواء الرعاية الصحية او العلاج الذي يحصل عليه المريض فلماذا لا تحاول الوزارة استعادة هذه الثقة خاصة اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان هناك المئات من المواطنين يلجؤون لدول الجوار لمعالجة بعض الحالات؟!
- المشكلة التي تواجهنا ان هناك هجرة منظمة ومخططا لها لافراغ البلد من العقول العلمية والطبية بمختلف مستمياتها مما جعل فجوة بين المواطن والطبيب الحالي الموجود في المستشفيات ولابد من الاهتمام بهذا الجانب وخاصة الاعلامي في نشر الدور التثقيفي والتوعوي للاهتمام بالطبيب الذي يقدم ما لديه من خدمات جليلة يشار لها بالبنان لما يقدمون من خدمات واجراء عمليات معقدة وفوق الكبرى بعد ان عجزت المستشفيات في دول الجوار وحتى الاوربية، رغم قلة المستلزمات والمعدات التي جعلت الفجوة تكبر.. املنا من وزارة الصحة ان توفر كل ما يلزم من الكوادر الطبية والتمريضية وكذلك المستلزمات. 
• ما ردكم حول المرضى الذين يشكون من قلة الخدمات الطبية التي تقدمها المستشفى واهمال بعض الاطباء؟ وما الاجراءات المتخذة من قبلكم في حال وجود تقصير لديهم؟
- بالتأكيد ان المريض يحتاج الى الاهتمام والرعاية, ولكن بسبب ظروف البلد الاقتصادية والازمة المالية التي حصلت فان المستشفيات الموجودة في مدينة الصدر قليلة جدا لذلك فاننا نحتاج الى عدد اكبر من المستشفيات لتغطية حاجة مدينة الصدر ليتسنى لنا تطوير الواقع الصحي.
• هل توجد ردهات عزل خاصة بالامراض الانتقالية ومنها الانفلونزا الوبائية؟.. هل سجل المستشفى حالات اصابة او حتى اشتباه؟
- توجد في المستشفى ردهات الامراض الانتقالية والوبائية وفي موسم الوبائيات تفعل هذه الردهات وقد شهدت حالات دخول وخروج وتم التبليغ عنها وسجلت دائرة صحة بغداد الرصافة هذه الحالات.
• هل هناك نقص في الكوادر الطبية من المقيمين الدوريين الاقدميين؟ ما اجراءاتكم لتوفير تلك الكوادر ولكل الفروع؟
- في العموم هناك ازمة وجود المقيم الاقدم وللتنويه ان المقيم الاقدم هو حلقة الوصل بين الاخصائي والمريض ونتيجة الهجرة او السفر خارج البلد نلاحظ قلة هذه الكوادر  ونناشد الوزارة وصحة بغداد الاهتمام بهذا الجانب في توفير كادر صحي متمرس وخاصة المقيمين الاقدمين. 
• هل اعداد الملاكات الطبية والصحية يتناسب مع حجم العمل والرقعة السكانية؟
- بالتأكيد ان أعداد الملاكات الطبية لا تتناسب مع حجم الرقعة الجغرافية والكثافة السكانية حيث أن أكبر المشاكل التي تواجهنا هي قلة الكادر الوسطي ولا ننسى دور مدير عام صحة بغداد الرصافة الدكتور عبد الغني سعدون الساعدي من اجل رفدنا باعداد مناسبة من الملاكات التي تغطي الواقع الطبي الموجود.
• هل هناك رادع للاعتداء على الكوادر الطبية؟
- فيما يخص هذا الموضوع تم التنسيق مع الجهات الامنية وضمن قاطع اللواء (45) والشرطة المحلية وكذلك الاستخبارات وان نسبة الاعتداءات قد قلت كثيرا عما كانت عليه في الفترة الماضية نتيجة التنسيق والتعاون مع القوات الامنية اضافة الى وجهاء المنطقة.. صحيح ان هناك بعض الاعتداءات ولكن الحمد لله انها قليلة جدا.
• كيف ظهرت شحة الادوية بسبب الازمة المالية التي تعرقل عملكم؟ 
- هذه المشكلة موجودة تقريبا في كل مستشفيات العراق، ولكن لا توجد هناك اية شحة في موضوع الادوية الطارئة والادوية المنقذة للحياة ولكن بسبب الضغط الكبير والعدد الهائل من اعداد المرضى والمراجعين, فانه من الممكن ان تكون هناك شحة في الادوية.
• هل هناك حالات مميزة قمتم بمعالجتها في المستشفى؟
- نعم هناك الكثير من العمليات التي تسمى فوق الكبرى والتي لا تجرى  في مراكز متقدمة ولكن جراحينا نجحوا ولاول مرة في مستشفى الشهيد الصدر العام منها نجاح عملية جراحية لاستئصال رحم خمسينية عن طريق المنظار حيث تمكن الدكتور سميد جياد القره لوسي طبيب اختصاص جراحة عامة من استئصال رحم مريضه كانت تعاني من نزيف متكرر منذ فترة طويلة وفقر دم حاد عن طريق المنظارية وان استخدام مثل هذه العمليات في العراق الحديثة ادى الى سرعة شفاء المريضة وقدرتها على الحركة في نفس اليوم وكذلك ان فريقا طبيا وجراحيا ينجح في رفع واستئصال ورم وزنه (1) كغم من المبايض لشابة في العشرين وكذلك لا ننسى دور الاطباء الاختصاص حيث نجح فريق طبي جراحي من اجراء عملية جراحية مميزة قام خلالها بتثبيت كسر متعدد مع ترقيع عظمي لشاب في الخامسة والعشرين من العمر وكل هذا الانجاز قام به الدكتور علي فرحان رئيس الفريق الطبي.

المشـاهدات 627   تاريخ الإضافـة 02/10/2019   رقم المحتوى 21023
أضف تقييـم