الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الصويرة .. المدينة التي انجبت الزعيم الذي أحب أهلها الفلاحين والفقراء البسطاء والكادحين
الصويرة .. المدينة التي انجبت الزعيم الذي أحب أهلها الفلاحين والفقراء البسطاء والكادحين
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

الزعيم عبد الكريم قاسم يستذكرمدينته الصويرة قائلاً:عشت العوز والفقر و«خلف الله» على مصبغة «حجي سلوم» تصبغ ملابسي العتيقة لتصبح جديدة

بغداد / عماد مبدر القيسي
الصويرة من أجمل أقضية محافظة واسط تقع على الجانب الأيمن لنهر دجلة وتستخدم العبارة (الدوبة) كواسطة النقل الوحيدة التي تنقل الناس مع بضائعهم من الضفة الى الضفة الأخرى ومركباتهم الصغيرة كان هذا قبيل بناء الجسر الجديد لها حالياً.. بعد إن كانت ضمن الخدمات الإدارية للعاصمة بغداد في سنواتها الأولى التأسيسية.  تبلغ مساحتها الكلية 432 كم مربع وآخر تعداد لها (161) الف نسمة  لغاية عام 2003 والكثافة السكانية في مركز القضاء..هذه البقعة تعتبر من المناطق المشهورة بالزراعة لمختلف المحاصيل الزراعية وتزدهر بساتينها بزراعة الفواكه والخضار وفيها مساحات واسعة من النخيل. قضاء الصويرة يقع شمال مدينة الكوت بمسافة 135 كم وعن العاصمة بغداد (55) كم جنوباً والصويرة هي موطن مؤسس الجمهورية العراقية الرئيس عبد الكريم قاسم (رحمه الله) نسبة لمسقط رأس والدته من عشائر الزبيد المعروفة والقاطنة فيها وقد قضى فيها طفولته الأولى وبداياته حتى أنه ورد في مذكراته إنه كان كان يودع ملابسه العتيقة لتغيير لونها يستذكر أيام الفقر والعوز في حياته وفي حديث صحفي موثق تاريخياً يقول فيه بلغته العامية : لازلت أستذكر أيام الطفولة  و(خلف الله) على مصبغة حجي سلوم الذي يحول ملابسنا العتيقة الى جديدة ..أي أنه كان يصبغ ملابسه في تلك المصبغة التي تأسست عام 1922 وتوقف العمل بها عام 1957 لوفاة حجي سلوم القيسي (رحمه الله) وتعد واحدة من معالم مدينة الصويرة ويستذكر المؤرخون إنها كانت عبارة عن خان يحتوي على قدور نحاسية كبيرة ومجهزة بالحراقات (البريمزات) التي تعمل بمادة النفط والمصبغة تجاور نهر دجلة وكانت مختصة لصبغ العباءة والجرغد والملابس وكان للحاج سلوم (رحمه الله) أولادهم  حجي رزوقي وحمزة ومحمد يعملون معه وهي من أقدم المصابغ الاهلية القديمة واقترن تاريخها بتاريخ هذه المدينة وحكاياتها التي لا تمحى من الذاكرة وما مازالت يتناقل الناس اسمها وموقعها رغم مرور سنوات على توقفها عن العمل ..ويستدلون مكانها الذي لا يمحى من ذاكرتهم الذي التصق بذاكرة المدينة.قضاء الصويرة وأشهر مناطقها الزبيدية و الشحمية والرسالة  ويسكنها  منذ القدم قبائل من الكرد الفيلية من عشائر الكلهور القريبة من الجاوانية التي عمرت جزءاً من مدينة الحلة بفترة الدولة العباسية .
مامعنى أسم الصويرة
يقال إن أسم الصويرة مشتق من (سويره) بلهجته الكردية بمعنى الأرض المالحة أو (شوره جه)  المكان المالح غير الصالح للزراعة وهذا ليس بالتأكيد لإن الصويرة أرض معطاء في الزراعة وخصبة ولكن ذهبت الأقاويل بأن التسمية لمنع الحاسدين وتلك لايمكن إقرارها كتوثيق صحيح  لأنها بالاساس ارض زراعية عامرة منذ القدم ..وذهب آخرون إن أصول التسمية تعود  خصوصية المزارع التي كانت قديماً تسيج بسور  مصنوع من اغصان الاشجار والنخيل  وتلك تسمية أقرب الى العقل وتسمى(صيرة) أي إنها صرت أوضمت أو قبضت على محيطها الدائري كمثال على ذلك   ..حتى شاع الأسم أنها (الصيرة) وهكذا شاع أسمها وحتى يومنا هذا يقال عنها (الصيرة) ولفظها محبة وتدليع من أهاليها لها ..فبات يسمونها (الصيرة)...وعاد البعض للتشابه بين المعنى الاول والثاني بأن أصلها هي كلمة (سويرة - المدينة المسورة) من (السور) حيث أن مدينة الصويرة محاطة بسور جميل وكبير جداً من البساتين العامرة.. ولانخفي القارئ عن مميزات هذه المنطقة أنها تتمتع بهواء نقي وسماء زرقاء صافية وجوها معتدل بسبب كثرة المساحات الخضراء فيها والبساتين المحيطة بها تتشابه مع المناطق الوسطى... وتعتبرعروس ‏محافظة واسط ‏وأحد أقضيتها المهمة الواسعة، فهي تحتضن نهر دجلة بذراعيها وأمامها شبه جزيرة ‏‏ربيضة، ‏الواقعة شرق دجلة.ووثق مؤرخ  الأستاذ (عبد المطلب الموسوي) هذه المدينة التي اسماها (صويرة الحديثة) في كتابه (الصويرة حاضرها ومستقبلها) مستذكراً بكتابه هذا أنه اراد البحث الدقيق عن حكاية تأسيسها الحديث و تاريخ تأسيسها قديماً. .حيث يؤكد إن الصويرة القديمة ظلت خمس وأربعين سنة فقط ثم غرقت بعض بيوتاتها لينتقل سكانها ‏إلى منطقة الصويرة الحديثة الحالية .وتم تدوين تاريخها الحديث والقديم  ويثبت إن سنة ‏ 1852م تأسيسها الحقيقي وبذات العام الذي مات فيها الشيخ وادي الشفلح عام1271 هـ.أمير الزبيد وكان اسمها الاول  (الصيرة) وأول قائمقام لها هو (محمد بن المجيهيل)  الذي خول ‏ الشيخ  (محمد الطعمة) أحد شيوخها البارزين بتكلف أبناء عشيرته بنقل القصب والحطب والصريم وعملوا صيرة أي ‏‏سياج   لها  ليسع للقائمقامية وللجندرمة وعلى هذا الأساس سميت المدينة بالصيرة. وبنيت دار للحكومة تتألف ‏من قائمقام وجندرمة، ويبدو أن السكان قد استحسنوا هذا المسمى وما زالوا يستخدمونه حتى يومنا ‏ويطلقون على مدينتهم اسم الصيرة..ولكن في نهاية المطاف  ونتيجة المكاتبات الرسمية والمراسلات البريدية  كان التشابه بالاسمين  (الصيرة) و(البصرة) ليتبدل أسمها الى الصويرة للتفريق عن البصرة..وورد أسمها الجديد بالمدينة الجديدة سنة 1852م ولم يعترف ‏بها رسميا إلا عام 1884م بعد مرور ( 32 ) سنة  لتكون قضاء مستقل وسجلت في (سلمانت ‏بغداد) (الجريدة العثمانية الرسمية لولاية بغداد) وبقيت مرتبطة مع بغداد إداريا لمدة (41 ) عاما  حتى ألحقت عام 1937بلواء الكوت إدارياً. تقع مدينة الصويرة جنوب العاصمة بغداد  ‏، وهي اليوم قضاء يتبع لمحافظة واسط. تتمتع ‏الصويرة بهواء نقي وسماء زرقاء صافية وجوها معتدل بسبب كثرة المساحات الخضراء فيها والبساتين المحيطة بها، وجوها مماثل لأجواء المنطقة الوسطى لبلادنا.
 

المشـاهدات 481   تاريخ الإضافـة 08/10/2019   رقم المحتوى 21065
أضف تقييـم