الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الكاتب والسيناريست عقيل نعمان لـ (البينة الجديدة) : الواقع المؤلم الذي نعيشه أسهم بشكل كبير في شحذ موهبتي القصصية
الكاتب والسيناريست عقيل نعمان لـ (البينة الجديدة) : الواقع المؤلم الذي نعيشه أسهم بشكل كبير في شحذ موهبتي القصصية
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أمتلك عشرة سيناريوهات باللهجة المصرية التي اتقنها بطلاقة 
لكن تسويقها يحتاج إلى سفر و اقامة في مصر لأشهر
 

حاوره / وسام قصي

يعترف الكاتب الايطالي الاشهر امبرتو إيكو أنه حتى عام 1978، عام صدور روايته «اسم الوردة» وكان قد بلغ الخمسين من عمره، كان سعيداً لكونه سيميائياً وفيلسوفاً، أما بعد صدور هذه الرواية فأصبح أكثر سعادة لأنه اكتسب لقب روائي. ويوضح في هذا السياق أنه تعلّم أشياء كثيرة وهو يكتب هذه الرواية، منها أن «الإلهام» كلمة سيئة وكما يقول المثل القديم 10 في المئة إلهام و90 في المئة جهد فردي وتعب، ويذكر أن الشاعر الفرنسي لامارتين وصف الظروف التي كتب فيها إحدى أجمل قصائده دفعة واحدة في ما يشبه الإشراق، في ليلة كان فيها تائهاً وسط غابة، وعندما مات عثروا في متاعه على عدد هائل من صيغ هذه القصيدة التي تدلّ على أنه كتبها، ثم أعاد كتابتها على مدى سنوات طويلة. الكاتب والسيناريست عقيل نعمان من خلال حوارنا معه  مطالب بتفسير تجربته في الكتابة القصصية والروائية ومعني بتوضيح سيرورة الإبداع.
 


*  كاتب سيناريو مع إيقاف التنفيذ ، لماذا ؟
-  توقف الانتاج الدرامي من قبل القنوات الفضائية ، و عدم وجود شركات انتاج تحرص على تسويق السيناريوهات الجيدة، و الضغط بها على القنوات الفضائية، جعلني كاتب سيناريو مع إيقاف التنفيذ .
* ما أسباب عزوف القنوات الفضائية عن انتاج الاعمال الدرامية ؟
- السبب الرئيسي سياسي، لأن جميع القنوات الفضائية تابعة للأحزاب التي تتصدر المشهد، و التي بدورها لا تريد توعية الشعب من خلال الأعمال الدرامية ، كي لا تفتح عليها أبواب لا تستطيع أغلاقها .
* أعلنت عبر صفحتك الشخصية بموقع التواصل فيس بوك، أنك تمتلك سيناريوهات أفلام سينمائية باللهجة المصرية، هل هذا صحيح ؟
- نعم هذا صحيح، أمتلك عشرة سيناريوهات باللهجة المصرية التي اتقنها بطلاقة، لكن تسويقها يحتاج إلى سفر و اقامة في مصر لأشهر ، و هذا ما يصعب عليَّ فعله بالوقت الراهن لأسباب مادية ، بالإضافة إلى أني لا امتلك عضوية أتحاد كتاب و أدباء العراق التي تجيز لي الانخراط في العمل السينمائي في مصر ،  فهناك قانون يفرض على الكاتب أن يكون عضواً في اتحاد أدباء و الكتاب بلده لينسبوه عضواً في اتحاد أدباء مصر، و بالتالي إعطاءه تصريح عمل ، و اتحاد ادباء العراق لا يعطون العضوية لكتاب السيناريو .
* بما أنك الآن أصبحت قاص وروائي، حدثنا عن بداياتك ؟
- بدأت أكتب السيناريو منذ عام ( 2010 ) بمسلسل عراقي مصري ، تدور أحداثه بين القاهرة و بغداد  حمل عنوان ( أسود و ضباع ) لكني توقفت عن تكملته بعد عامين، لأن أحداثه كانت أكبر من سعة فكري في ذلك الوقت، و الآن بعد مضي سبع سنوات عدت إلى كتابته من جديد و بصيغة جديدة، بعد توقفي عن كتابة هذا المسلسل توقفت عن الكتابة بشكل نهائي حتى منتصف عام (2016 ) عندما قررت أن اكتب الافلام السينمائية القصيرة، و بالفعل كتبت سبعة عشر فيلماً ، لكني صُدمت بواقع المخرجين الشباب الذين يفتقدون إلى اهتمام الحكومة بهم و المتمثلة بوزارة الثقافة و وزارة الشباب و الرياضة و دائرة السينما و المسرح، و اغلبهم يعمل في البناء ليجمع ثمن انتاج فيلم، و بعدها يستسلم للأمر الواقع و ينسحب من الوسط السينمائي كما فعلت أنا عندما قررت الاحتفاظ بجميع السيناريوهات القصيرة و دمجت بعض منها في مسلسل نهاية حب لم يبدأ، و بعد عام دمجت ستة سيناريوهات قصيرة مأخوذة عن قصص قصيرة جداً لكاتبات شابات هن: ميديا هاشم، و نور علي جاسم، و هدير الشيخ، و هاجر شعيب، دمجتهم بقصة واحدة و أصبحن فيلم سينمائي باللهجة المصرية يحمل عنوان ( سر الكاتب ) ، و هذه الخطوة كانت كدعم للكتاب الشباب , لكن كما اسلفت تسويق هذه الاعمال في مصر صعب جداً بالوقت الراهن، لهذا اتجهت لكتابة الروايات منذ عام مضى.
* اتابع نتاجك الأدبي ، لماذا تأخرت في تصديره إلى العلن  ؟
- لأكون صادقاً معك، أنا افتقد للغة الأدبية القوية التي تؤهلني لكتابة الرواية، لأني في رحلة قراءتي للكتب كان هدفي تنمية خيالي كسيناريست، و لم أركز على أن أكون روائيا في يوم ما، لكن بعد مرور عشرة سنوات من عدم انتاج أي مسلسل أو فيلم سينمائي لي، و حتى البرنامج الترفيهية التي كتبتها بشكل مختلف لم يتم انتاجها، على الرغم من أن أحد البرامج التي كتبتها يحمل عنوان طرائف عراقية، جميع مشاهده مكتوبة بعناية فائقة و بحوار يخلو من الاسفاف و استجداء الضحكة، و له اهداف اجتماعية كبيرة، و نصف مشاهده مكتوبة باللغة العربية الفصحى و بطريقة كوميدية لطيفة، و مع ذلك رفضت القنوات الفضائية انتاجه، كالأم بي سي و الشرقية و دجلة و الرشيد و حتى قناة الفرات، لأنهم كما أسلفت يتسابقون على انتاج البرامج الترفيهية التي تساهم في الانحدار الفكري عند الشباب ، و هذا ما جعلني اتجه لكتابة الرواية و الحمد لله ، أصبحت أمتلك لغة أدبية لا بأس بها استطعت من خلالها كتابة اربع روايات و مجموعة قصصية، حتى هذه اللحظة و أنا مقدم على كتابة الرواية الخامسة بعد الانتهاء من كتابة مسلسل أسود و ضباع أن شاء الله .
*ما هي أبرز نتاجاتك الأدبية ؟
- صدر لي عن دار الورشة الثقافية مجموعة قصصية بعنوان الهاربة من الخيال، و رواية بعنوان، نهاية حب لم يبدأ و قريباً ستصدر رواية فاز باللذات من كان قارئاً .
* هل كان للمقربين منك دور في توجيهك نحو تطوير امكاناتك في الكتابة ؟
- على المستوى الأدبي لا أحد غيرك للأسف يا أصدق الاصدقاء، أما كـ سيناريست فأنا متمكن من عملي و أقولها بثقة كبيرة و ليست غرورا، أنا سيناريست كبير و سأترك بصمة خاصة بي في تاريخ السينما المصرية و الدراما العراقية، ستبقى خالدة لقرون و ليس لعقود فقط .

المشـاهدات 282   تاريخ الإضافـة 08/10/2019   رقم المحتوى 21075
أضف تقييـم