الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
بيت المدى يستذكر العلامة مصطفى جواد لمناسبة 50 عاماً على رحيله .. د. علي حداد: هذا الرجل البسيط استطاع أن يتعلم الكثير من العلوم بجهده الشخصي وهو آخر عالم يمكن أن نطلق عليه (علّامة)
بيت المدى يستذكر العلامة مصطفى جواد لمناسبة 50 عاماً على رحيله .. د. علي حداد: هذا الرجل البسيط استطاع أن يتعلم الكثير من العلوم بجهده الشخصي وهو آخر عالم يمكن أن نطلق عليه (علّامة)
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

متابعة / البينة الجديدة

يقف مصطفى جواد علما بارزا من أعلام النهضة العربية في ثقافتنا وحضارتنا وفكرنا وتاريخنا الإنساني. فقد كان عاشقًا طبيعياً للحقيقة، مخلصا لها، مترصدا إخلاصه فيها، هائما بها ولذاتها. تلك الحقيقة هي حبه العميق للغة العربية لغة الحضارة والفكر الإنسانيين. كان موسوعة معارف، في النحو والخطط والبلدان والآثار، (أعانته على ذلك حافظة قوية وذاكرة حادة، ومتابعة دائمة)، حتى غدا في ذلك مرجعا للسائلين والمستفتين..

 نهض بما لا تنهض به العصبة أولو القوة. فكان أمة كاملة في رجل. وعالما في عالم، ومدرسة متكاملة قائمة بنفسها. ولمناسبة مرور 50 عاما على رحيله استذكره بيت المدى في شارع المتنبي. قدم للجلسة الباحث توفيق التميمي وشارك فيها مجموعة من الباحثين واساتذة الجامعة وجمهور غفير من المثقفين والمعجبين بسيرة جواد العطرة يوم الجمعة الماضية. التميمي قال: كان العلامة جواد انسانا غنيا بكل تفاصيل المعرفة الانسانية في اللغة والتاريخ والتراث والجغرافية. كما كان مولعا بتصحيح الاخطاء اللغوية سواء عبر برنامجه الشهير قل ولا تقل او في حياته اليومية. يقال انه كان عند الطبيب وسمعه يقول جلطة قلبية فرد عليه لا تقل جلطة بل قل غلطة. لانه كان لا يتوانى مع الخطأ اللغوي. مهما كان مرجعه. وقد اقنعته ابنته فائزة بأن يسجل مراحل حياته بصوته. وفعلا سجلها باربعة اشرطة صوتية. وقد حصلت على هذا التسجيل وحولته الى قرص سيدي. وقدمته لبعض الباحثين الذين يعتنون بتراث العلامة جواد، لانه يمثل وثيقة تاريخية مهمة. الدكتور علي حداد قال: ان هذا الرجل البسيط استطاع ان يتعلم الكثير من العلوم بجهده الشخصي. وهو آخر عالم يمكن ان نطلق عليه العلامة. وكان نبيلا مع كل من تعلم منه كما هي علاقته بالكرملي، الذي افاد منه كثيرا، لاسيما في قضايا التراث واللغة وثقافة الاطفال. وكانت اهتماماته المعرفية متعددة. وكان يقرأ الكتاب لمرتين مرة اعرابيا ومرة للاستيعاب. وكان يمتلك ذاكرة عجيبة، فمثلا كان يتذكر بالاسماء كل الخلفاء الراشدين والامويين والعباسيين واسماء زوجاتهم وفترة حكمهم. وحول المعرفة الى جماهيرية بين الناس، بحيث كان يفهمه الجميع حين يتحدث بتلقائية وبساطة. ويكفيه انه التركماني الذي علم العرب لغتهم. وقال الاستاذ حسن عريبي: لي صلة بالعلامة جواد احسبها لا تقع للكثير من عارفي فضله وغزارة علمه.. فقد حاكيته منذ اليفاعة وربيع الشباب، وعرفته استاذا من غير ان التقيه، عبر مباحثه المنشورة في مجلة المجمع العلمي، ولغة العرب، وسومر وغيرها. بعد وفاته ظللت اتابع مسيرته وكلفتني العتبة العباسية باعداد ثبت بمباحثه انا والاستاذ عبد الله عبد الرحيم. وقد كتبت خلاصة لبحثي بعنوان (لا للعكبري ولا من عدلان). وهو مستل من دراسة طويلة جدا ستصدر عن العتبة. وقد اصاب شيخ المعرة في قوله:- الفكر حبل مني يمسك على طرف/ منه ينط بالثريا ذلك الطرف/ والعقل كالبحر ما غيضت غواربه/ شيئا ومنه بنو الايام تغترف.

المشـاهدات 196   تاريخ الإضافـة 09/10/2019   رقم المحتوى 21139
أضف تقييـم