الجمعة 2019/12/6 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الفنانون والأدباء والإعلاميون يشاركون شعبهم في تظاهراتهم المشروعة .. أمطار السماء تبكي شهداء العراق وتحيي ملايين الشعب العراقي المنتفض
الفنانون والأدباء والإعلاميون يشاركون شعبهم في تظاهراتهم المشروعة .. أمطار السماء تبكي شهداء العراق وتحيي ملايين الشعب العراقي المنتفض
- فنية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

البينة الجديدة / عدنان جبار القريشي 
انطلقت منذ ساعات الصباح الأولى ليوم أول أمس الجمعة 25 تشرين الأول 2019 تظاهرات شعبية عارمة يقودها شباب متحمس خرج مطالباً باسم الشعب بحياة كريمة وضمان لمستقبلهم وخرجت معه كل شرائح المجتمع حيث تهافتت جموع من الفنانين والأدباء والإعلاميين والصحفيين وبكافة المحافظات العراقية للمشاركة في تظاهرات الشعب انسجاماً مع هذا الحراك الشعبي لشعبنا العراقي العظيم وتعرض البعض منهم لإصابات بقنابل الغاز المسيلة للدموع والحارقة التي لم تكن قادرة على إيقاف الزحف المليوني رغم غزارتها و لم تقلل من حماسهم أو تكون مؤثرة على زملائهم الباقين تحت مطرقة المسيل للدموع حتى ساعات متأخرة من الليل صامدين تحت وطأة قنابل الحكومة..

*مشاركة واسعة.
كانت لمشاركة الأدباء والإعلاميين ونقابة الفنانين العراقيين ومجموعة من الصحفيين المستقلين بهذه التظاهرة ليس فيها من الغرابة فهم من الشعب وجزء لا يتجزأ من واجبهم ورسالتهم وهم من الشرائح التي تضررت أكثر من غيرها ناهيك عن الظلم والتعسف الذي أصابهم جراء نظرة بعض من السياسيين لهم وما أحيطت بهم من كثرة المشاكل والصعوبات التي مورست ضدهم واستهدفت حياتهم بعد التغيير عام 2003 وما تعرضوا له من العصابات الإرهابية وصولاً الى مجاميع داعش التكفيرية وفقدنا الكثير منهم ممن استشهد أو جرح أو أصيب بعاهة جسمانية ومنهم من غادر الوطن ليعيش بالمنافي لاسيما المدعين عامة وخاصة الفنان العراقي بالرغم من العطاء الثر ومكانتهم الإجتماعية لدى الناس وهم يشكلون واجهة ثقافية مرصودة وهذا ما جعلت مشاركتهم للتعبير عن تضامنهم وتكاتفهم من أجل الإصلاح والتغيير.. وقد شوهد الفنان (سنان العزاوي) وهو يقود مجموعة من الشباب هاتفاً بالتغيير والإصلاح وإنقاذ الشعب وطرد المفسدين والمنتفعين.. فيما تتساقط القنابل المسيلة للدموع هنا وهناك حتى أصيب الكثير من المتظاهرين ومنهم مراسل السومرية الزميل (هشام وسيم) بجروح خطيرة خلال تغطيته التظاهرة ونقل على اثرها لاحد مستشفيات بغداد.فيما لوحظ الإعلامي الكبير كاظم المقدادي وسط التظاهرة القريبة من جسر الجمهورية وقد استغرب وهو يرى مشهدا غريبا طافحا بالمأساة واختصرها بكلمة قائلاً: نناشد الحكومة والكتل السياسية بالاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين...وما يحدث شيء مقرف غير إنساني إطلاقاً على البرلمان أن يكون حازم لردع من لا يستجيب لمطالب الشعب.فيما تعرضت الفنانة آسيا كمال الى اختناق شديد أفقدها الوعي وما أدى الى سقوطها أرضاً نتيجة استنشاقها الغاز المسيل للدموع وكذلك إصابة زملائها من الفنانين المشاركين معها ضمن وفد النقابة وهم الفنانة اسماء صفاء و الفنان جواد المدهش وتعرضهم للاختناق بسبب الغاز المسيل للدموع  الذي بقي يطارد الجموع الغفيرة طيلة أوقات التظاهرة وتتساقط بدون الأخذ بسلامة أبناء هذا الوطن الذي جاء للمطالبة بحقوقهم المشروعة ليس إلا.هذا وقد قامت نقابة الفنانين العراقيين بتنظيم مسيرة راجلة انطلقت من مقر النقابة بشارع الرشيد يتقدمها د.جبار جودي نقيب الفنانين والفنانة آسيا كمال نائبة النقيب متوجهين الى ساحة التحرير مشاركين أبناء شعبهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة.. وتعرض بعضهم الى إختناقات شديدة من جراء تساقط قنابل مسيلة للدموع إلا أن مسيرتهم ومشاركتهم استمرت ولم تنقطع وبقيت تحت زخات المطر والقنابل يهتفون بحياة الشعب رافعين الاعلام العراقية منددين بالفساد المالي والإداري.وقد عبرت الفنانة (آسيا كمال) عن مشاركتها هذه قائلة بأنها «جزء من هذا الشعب ولابد أن تكون المشاركة حتمية لأننا نشعر بأننا حين يكون صوتنا مع صوت الشباب المتظاهر نكون قد أسهمنا معهم بتحقيق إبصال مطاليبهم لمن يهمه الامر». وطمأنت جمهورها ومتابعيها بأن صحتها مستقرة وجيدة بعد تعرضها للاختناق.وتحدث الفنان جواد المدهش قائلاً: «نأسف له حقاً خسارة شبابنا نتيجة ما يواجه به من عنف مفرط سواء في التظاهرة الاولى أو الثانية.. نحن جزء من الشعب ومع أبناء الشعب في مطاليبهم»..وذات السياق عبر الشاعر عمر السراي رئيس اللجنة الثقافية في اتحاد الأدباء قائلاً: «جئنا ليكون صوتنا مع كل متظاهر عراقي يطالب بحقه ولنا مشاركة واسعة مع المتظاهرين في كافة فروع الاتحاد بالمحافظات العراقية». هذا وقد شوهدت تظاهرة الفنانين وهم يهتفون بصوت هادر (بالروح بالدم نفديك يا عراق) وينشدون النشيد الوطني (موطني) رافعين الأعلام العراقية.. ومع ما حدثت من إصابات وأحداث مؤسفة في المدن العراقية من سقوط شهداء وجرحى وإصابات الاختناق بكت العاصمة بغداد بحرقة على أبناء عراقها الأشم في هذا اليوم المشهود حين هطلت أمطار السماء لتبكي شهداء العراق وتحيي ملايين الشعب العراقي المنتفض.

المشـاهدات 81   تاريخ الإضافـة 27/10/2019   رقم المحتوى 21496
أضف تقييـم