الجمعة 2019/12/13 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
السفير الأمريكي السابق في دمشق: ليس بمستطاع أمريكا حل الأزمة السورية .. من المهم أن ندرك بأن التحالف بين الكرد وأمريكا كان بسبب داعش .. داعش فقط
السفير الأمريكي السابق في دمشق: ليس بمستطاع أمريكا حل الأزمة السورية .. من المهم أن ندرك بأن التحالف بين الكرد وأمريكا كان بسبب داعش .. داعش فقط
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

متابعة البينة الجديدة 
كان روبرت ستيفن فورد سفير الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا خلال الفترة 2011-2014، ودخل في 2011 بين صفوف المتظاهرين السوريين المعارضين في 2011، وكان يرى حتى العام 2015 أنه في حال قامت أمريكا بدعم المعارضة السورية لما استطاع الجهاديون الاستحواذ على سوريا. كان هذا الدبلوماسي الأمريكي من المؤيدين الرئيسيين للحل السياسي في سوريا والإطاحة بالأسد، لكن تغير موازين القوى لصالح الأسد أقنع روبرت فورد في العام 2018 بتأييد قرار ترمب سحب القوات الأمريكية من سوريا، في الوقت الذي ليس لدى أمريكا الخيار والقدرة على التأثير على المستقبل السياسي لسوريا. اجرت وكالة روداو معه حوارا تعيده البينة الجديدة اتماما للفائدة..

* لماذا أدارت أمريكا ظهرها للكرد في هذا التوقيت؟
- من المهم أن ندرك أن دونالد ترمب عندما كان مرشحاً للرئاسة، في 2016، كان خلال حملته الانتخابية يردد باستمرار أنه يريد سحب القوات الأمريكية من شرق الفرات بعد هزيمة داعش.
* ألا يؤدي تخلي ترمب عن الكرد، إلى إبراز صورة أمريكا التي لا تلتزم بعهودها مع أصدقائها وحلفائها في العالم وبين حلفائها. بخلاف روسيا التي تستمر في مساندة حلفائها إلى الأخير؟
- أعتقد أن من المهم أن ندرك بأن التحالف بين الكرد وأمريكا كان بسبب داعش وداعش فقط كان هذا ما يقوله ترمب باستمرار. أنا أرى بأن بعض قادة الجيش الأمريكي وبعض الدبلوماسيين الأمريكيين لم يوضحوا تماماً ما يريده ترمب من أقواله تلك.
* حسب رأيكم هل هذا تصرف صائب أم لا، أن يستخدم الكرد لقتال داعش ثم يتركوا لتركيا، هل هذه السياسة الأمريكية صائبة وجيدة؟
- أعتقد أنه يجب أن نكون واضحين في أن كرد سوريا كانوا شجعان جداً، ومقاتلين جيدين. بدأت أمريكا بالتعاون معهم في حرب كوباني. أي في أواخر 2014، في عهد أوباما. لكن الكرد كانوا يقاتلون داعش في كوباني، ليس كمعروف يؤدونه لأمريكا، بل كان للكرد مصلحة دائمة في تلك الحرب. فهمُ هذا سهل. مساعدة أمريكا للكرد السوريين كانت في تلك الحرب، أي حرب داعش. هذا السؤال يختلف عن القول: هل على أمريكا أن تحمي الإدارة الكردية في شمال شرق سوريا إلى الأبد؟ إنه سؤال مختلف.
* في السياسة الخارجية الأمريكية، يجري الحديث دائماً عن القواعد الأخلاقية وحماية حقوق الإنسان. الآن يقتل مدنيون ويشردون، وهؤلاء هم أنفسهم الذين رحبوا بالقوات الأمريكية وساندوها، ألا يشوه هذا صورة أمريكا؟
- لا شك أن صور المدنيين في شمال شرق سوريا تنم عن وضع سيء جداً، هؤلاء السوريون يعانون، ويقتل بعضهم جراء الضربات الجوية. هذا مدعاة للأسف. نحن نقول نفس الشيء عن المدنيين في إدلب وحلب وحمص ودرعا. شاهدنا صور الناس وهم يتعذبون في جميع سوريا. المهم هو أن ندرك بأن أمريكا لا تستطيع حل مشكلة سوريا.
* تظهر بيانات وتصريحات البنتاغون ووزارة الخارجية أنهم لم يكونوا على علم مسبق بموعد ومضمون قرار ترمب وبأنه سيعطي الضوء الأخضر للهجوم التركي، ويقول حلفاء أمريكا، ومن بينهم إسرائيل، نفس الشيء. هل غير ترمب أسلوب إصدار القرارات في أمريكا؟
- أسئلتك ممتازة. سؤالك جيد جداً. ينبغي أن أقول إنني طوال مسيرتي الدبلوماسبة لم أجد رئيساً أمريكياً يعجز عن التنسيق مع فريقه. ترامب لا يستطيع التنسيق مع أعضاء إدارته. هذا سيء. أقولها بصراحة، أنا أرى أن كرد سوريا ومواطني شمال شرق سوريا يعانون من عجز ترامب في هذا المجال.
* يقول بومبيو: نحن لم نعط تركيا الضوء الأخضر، وفي نفس الوقت يقول: نتفهم مخاوف تركيا. هل عدم الوضوح هذا في الموقف، هو نتيجة لشعور أمريكا بالخجل من موقفها من الكرد؟
- نعم، أعتقد أن هذا جزء منه. أعتقد أن كلامك صحيح، هذا قسم منه، أمريكا تشعر بالخجل. إن أصر مايك بومبيو على إيقاف الهجوم التركي، وكان في أثينا الأحد الماضي، لكان باستطاعته ليلة الأحد أو يوم الاثنين أن يقوم برحلة مدتها ساعة إلى أنقرة ويبلغ أردوغان رسالة خاصة. لكن إدارة ترمب لم تفعل ذلك. أرى أن من الواضح أنهم أعطوا الضوء الأخضر لتركيا بصورة غير رسمية. لا ينبغي أن نشعر بالاستغراب من هذا. فكما أقول باستمرار منذ سنتين، لا يريد ترامب أن تبقى القوات الأمريكية في شرق سوريا إلى الأبد.
* يقول ترمب إنه سيدمر أردوغان إذا تجاوز حدوده، أين هي تلك الحدود، هل ستنتهي عند تل أبيض ورأس العين. فقد قال أردوغان اليوم: سأقتل كل مسلحي سوريا الديمقراطية في شرق الفرات. أين هي حدود أردوغان؟
- أظن أن الأمريكيين يفكرون في أمرين. أولهما، هل ستنحصر حرب الجيش التركي وحلفاء أمريكا، قوات سوريا الديمقراطية، في تل أبيض ورأس العين؟ هل ستبقى الحرب في مساحة صغيرة على الحدود بين تركيا وسوريا أم ستمتد إلى المناطق الأخرى؟ هذا أول سؤال بالنسبة إلى الأمريكيين. السؤال الثاني هو: ترى كم سيكون عدد الضحايا المدنيين؟ هل سيقتل عدد كبير من المدنيين السوريين؟ أعتقد أن أمريكا تراقب هذين الأمرين بحذر.
* تتقدم فصائل المعارضة السورية المتطرفة قوات الجيش التركي. هذه القوات تنشر فيديوهات تدعو علناً إلى قتل الكرد. فعلوا ذلك قبل عامين أيضاً في عفرين. هل ستلتزم أمريكا الصمت تجاه هجمات تلك الفصائل أيضاً؟
- سؤال جيد. أعتقد أنه في حال جرت انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان فلا شك عندي أن واشنطن ستكون لها كلمة. كما شاهدنا في إدلب، ورأينا في حلب، وفي حمص، ليس من المهم أن تكون لواشنطن كلمة أم لا. ما يهم هو هل سيخطو الأمريكيون أي خطوة أم لا؟
* كانت سوريا في الآونة الأخيرة تواصل وصف قوات سوريا الديمقراطية بالخيانة والتبعية لأمريكا. ما سبب ضعف الموقف السوري من الهجوم التركي؟
- مما لا شك فيه أن دمشق تريد عودة الجيش السوري إلى مناطق شرق سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. تريد دمشق استعادة السيطرة على شرق سوريا. كما تريد أن ترحل القوات الأمريكية عن تلك المنطقة. أعتقد أن أكبر سؤال يواجه قوات سوريا الديمقراطية وقياداتها السياسية الآن هو هل تستطيع روسيا مساعدتهم على خوض مفاوضات مع دمشق؟
* هل تعتقد أن المساندة الروسية لتركيا ستستمر أم ستنقلب لمساندة عودة سوريا إلى المناطق الكردية وإلى الحدود مع تركيا والعراق؟
- على ما أرى فإن ستراتيجية روسيا الطويلة الأمد في سوريا هي أن تغادر القوات التركية الأراضي السورية وأن ترحل القوات الأمريكية من سوريا.. بحيث يمهد ذلك الاتفاق لانسحاب القوات الأمريكية والقوات التركية. روسيا سترتاح لهذا.
* هل تعتقد أن التوترات في الشرق الأوسط تزيد والهجوم التركي يسرّعها؟
- لا أظن أن إسرائيل ستتدخل. كما لا أعتقد أن السعودية والأردن سيتدخلان. كما أن العراق منشغل بمشاكله، وهو أيضاً لن يتدخل. ما تفعله تركيا مقبول من دول المنطقة.

المشـاهدات 733   تاريخ الإضافـة 17/11/2019   رقم المحتوى 21532
أضف تقييـم