الجمعة 2019/12/6 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
رسالة الى عبد المهدي
رسالة الى عبد المهدي
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

علي عزيز السيد جاسم


في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها البلد وتخلي الكثير من المسؤولين عن مسؤولياتهم ومحاولة تحميل الحكومة الحالية وشخصكم بالذات تراكمات اخفاقات السنوات الـ 16 الماضية وما هدر خلالها من مئات مليارات الدولارات من دون تلمس اي واقع عمراني واقتصادي وبنى تحتية فعلية ، وفي ظل تنصل الكثير عن وعودهم في إطلاق خيارات الحكومة لأدوات عملها واستمرار المحاصصة بشكل او بآخر ومن ضمن هذه الاشكال الدفع باستمرار التظاهرات وتصعيدها وتوفير سبل الدعم كافة لديمومتها والاستمرار بازدواجية المعايير ووضع قدم وساق مع المتظاهرين والاخرى مع الحكومة والبرلمان ، ومن هذه الاجواء الملتبسة على الشارع العراقي ووجود جهات ضاغطة للنيل من الحكومة ولأسباب عديدة اجتمع المختلفون والمتصالحون في مصلحة واحدة هي تسقيط الحكومة ومعاقبتها وانتم بالذات في مقدمتها لأنكم حاولتم الخروج عن المألوف السائد حيث هدر الميزانيات الانفجارية وتضخم اموال بعض الاسر والشخصيات والاحزاب بشكل فاق المهول وتجاوز المخيف في تاريخ البشرية ، وبعد ان تحركتم لبناء مؤسساتي صحيح وتوجهتم الى التنين الاقتصادي الصيني كخيار بديل او شبه بديل او مرادف للاقطاع الامريكي جاء الرد حاسماً ، وبعد ان حاولتم اعادة البلد على سكة السيادة السياسية والاقتصادية وتحجيم المظاهر المسلحة وتفتيت قوة المجاميع المسلحة وانشاء المقاطعات او الدويلات المصغرة جاء الرد حاسماً ، وبعد محاولة فتح ملفات الفساد في السنوات السابقة وايقاف الهدر القائم لغاية الآن بسبب تأسيسات سابقة وما يشكل تهديداً لمصالح الكثير من القوى المتنفذة جاء الرد حاسماً لوأد جميع تفصيلات المشروع الوطني الذي طرحتموه ، وقطع الطرق والسبل الكفيلة بتحقيق طموحاتكم الشخصية في تقديم منجز تاريخي للعراق وشعبه واحداث انتقالة من حالة فاسدة عقيمة ووضع متهرئ سادته اجواء المفاسد الى وضع البلد على الطريق الصحيح سياسياً واقتصادياً ، وستستمر التصعيدات ضدكم من مختلف الجهات الداخلية والخارجية وبأشكال منظورة وغير منظورة بعد ان اتفقت مصالح الاضداد للوقوف بوجه حكومتكم والالحاح على تسقيطها بدلا من الاصرار على تعديل طبيعة النظام وملاحقة المفسدين الكبار فيه واسترداد الاموال المنهوبة منهم وغير ذلك من المطالب الحقة التي انتفض لاجلها عامة الناس السلميين.
ونضع اما سيادتكم مجموعة مقترحات استقيناها او نستقيها من رحم الجماهير العراقية والمتظاهرين السلميين ومن اصحاب العقول الراجحة والتي نحاول فيها ان نكون بعيدين عن مقترحات مستشارين الحكومة الذين اخفقوا بتقديم ما هو ناجع لمسك زمام الامور قبل انفلاتها:
اولاً : تقديم حزمة اصلاحات مدروسة وبشكل سريع تعرض امام الرأي العام ليتاح له مناقشتها واضافة ما يمكن اضافته عليها وترسل نسخ منها الى المرجعيات الدينية والبرلمان ورئاسة الجمهورية.
ثانياً : ان تتضمن اعادة الروح للبطاقة التموينية وتحسين عدد موادها وجودة منشأها ويفضل شراء المنتجات المحلية الجيدة من مواد زراعية وصناعية لدعم الاقتصاد الوطني والفلاحين واصحاب المعامل مع تفعيل عمل المعامل الحكومية بشكل فوري وبصلاحيات مطلقة للحكومة لغرض التنفيذ.
ثالثاً : يتم اعادة النظر بالاموال التي تصرف للحماية والاعانة الاجتماعية وتوفير بدائل حقيقية وبكلف ستكون اقل من الكلف التي تنفق ولاسيما مع وجود مافيات وعصابات ومنتحلي صفة ، ويتم ذلك عبر وضع دراسة سريعة من المختصين لصالح كيفية تحويل تلك المبالغ الى تحريك وتشغيل المصانع المعطلة الحكومية وغير الحكومية وتشغيل العاطلين فيها وتحويلهم الى قوة انتاجية فاعلة بدلا من قوة استنزافية خاملة. رابعاً : وضع آلية لتعيين الخريجين حسب اسبقية التخرج والحاجة والاختصاص وبالتنسيق بين وزارات التخطيط والتعليم والتربية وغيرها لمعرفة عدد الخريجين ومنحهم حق التعيين او توفير وظيفة في القطاع الخاص وتحديد الراغبين منهم بذلك.خامساً : الاعلان فورا عن المتلكئين في فرز قطع الاراضي وتوزيعها بين الفئات المستحقة في جميع المحافظات ، ولاسيما ذوي الشهداء المسجلين في مؤسسة الشهداء من الذين ليس لديهم وساطات ولا انتماءات حزبية قوية وهو ما حرمهم من الحصول على حقهم خلافاُ لفئات اخرى تضخمت مالياً. والاعلان فوراً عن تحديد مواقع الاراضي التي سيتم توزيعها بين الناس ودعمهم عبر منحهم قروض ميسرة مع مدة امهال للتسديد وبضمانة الارض التي يتسلموها فقط على ان تتكفل الجهات الحكومية المعنية بتوفير الخدمات ، وهناك مناطق شاسعة في التاجيات والمحمودية و غيرها العشرات في بغداد على سبيل المثال. سادساً : الاعلان فوراً عن اقامة مجمعات سكنية استثمارية في جميع المحافظات لاستغلال الاراضي الشاسعة الفارغة القريبة من المدن لسهولة توفر الخدمات الرئيسة لها واعطاء الاولوية للمستثمرين العراقيين واشراك الجهات المعنية مثل اتحاد رجال الاعمال وغيره لوضع الخطط المناسبة واشتراط ان يكون البناء وفق المقاييس العلمية الدولية المعمول بها في البناء والانشاءات على ان تعطى الاولوية اذا لم يتعذر في بعض الاحتياجات حصرية شراء المواد من معامل عراقية يتم اعطاؤها سلف تشغيلية وفق الشروط والضمانات الميسرة مع امكانية تعيين الرقيب الحكومي على صحة عمل المصانع والدخول معها بأسهم. سابعاً : ممكن الملاحظة العينية ان مناطق بعينها فيها مئات المباني والعمارات فارغة ومعطلة عن الاستثمار وبالامكان تسجيلها كضمانات للمستثمرين وتشجيعهم على تشغيلها ، على ان تكون مساندة للنهوض بالصناعات الوطنية من الاقمشة والصناعات الغذائية والتجهيزات العسكرية ومصانع للسيارات او تجميعها او لاقامة ورش عمل للحدادة والنجارة .. الخ.ثامناً : دعم قطاعات الصحة واعادة الدور اللائق للمستشفيات الحكومية وتوفير الخدمات الصحية عالية المستوى للمرضى وبشكل فوري بعد ان ترهل حالها وبات النزيل فيها يبحث عن بديل بسبب عدم توفر الاحتياجات والضرورات لاسعافه، وهذه لايستشعرها المسؤولون الكبار كونهم لا يمرون بها ولا يوجد من ينقل لهم حقيقة ما يجري فيها من تعاسة واستهتار بحقوق المريض وهي حالة تراكمية اذا استمرت فستشترك الحكومة الحالية بركب سابقيها. تاسعاً : ان يفعل دور لجان المتابعة في مكتبكم الخاص ولا يبقى العمل على الشاكلات الروتينية وتتم محاسبة اي جهة تعرقل او لا تلتزم بتنفيذ الاوامر وخلال مدد توضع مسبقاً لاسيما ان العديد من اوامركم يجدها موظفون صغار غير ملزمة للتنفيذ ويقومون بتعطيلها! في بعض الوزارات ومنها المالية والنفط وغيرها حتى لو كانت لمقتضيات المصلحة العامة!.
عاشراً : وهو الاهم ، هناك الكثير من البحوث والدراسات في مجالات الاعلام والامن والسياسة والاقتصاد والثقافة والادب والتربية والتعليم ودواليك من قضايا الوطن التي لا يمكن اختزالها الا بمن يجدد فريق عمله الخامل وعسى ان تصل الرسالة .

المشـاهدات 83   تاريخ الإضافـة 19/11/2019   رقم المحتوى 21681
أضف تقييـم