الجمعة 2020/9/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
المخرج العراقي المغترب علي أمين يتحدث من ساحة التحرير لـ(البينة الجديدة): الفنان واجهة وطنية وإعلامية وثقافية في معظم بلدان العالم ولابد أن يتحرك الوسط الفني في مثل هذا الحراك الشعبي لمساندة المطالب الشعبية
المخرج العراقي المغترب علي أمين يتحدث من ساحة التحرير لـ(البينة الجديدة): الفنان واجهة وطنية وإعلامية وثقافية في معظم بلدان العالم ولابد أن يتحرك الوسط الفني في مثل هذا الحراك الشعبي لمساندة المطالب الشعبية
- فنية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

البينة الجديدة / حمودي عبد غريب

الفنان والمخرج العراقي المقيم في فرنسا (علي أمين) أحد المخرجين الذين عملوا في المسرح الجاد والكوميدي الساخر والإحتجاجي والصامت والمسرح العبثي.. ولد هذا الفنان ببغداد عام 1948 وكانت له أول مشاركة فنية عام 1966 بمسرحية (تموز يقرع الناقوس) إخراج الراحل سامي عبد الحميد والإشراف الفني  للراحل إبراهيم جلال وظل بالوسط الفني يعمل ويقدم العديد من منجزاته الفنية حتى عام 1979 حين غادر الوطن متوجهاً الى عالم الغربة ليعود له عام 2010 بعد سقوط الديكتاتورية والصنم.. وجدناه في ساحة التحرير مشاركاً التظاهرات الشعبية ليحدثنا عما يجول في خاطره بعيداً عن روتين الحوارات..

يقول الفنان المسرحي (علي أمين) عن تواجده في ساحة التحرير: جئت الى أرض الوطن ظهيرة يوم 1/12/2019 قادماً من مقر إقامتي (فرنسا) واستقبلني ولدي (محمد) كان بإنتظاري بساحة عباس بن فرناس وما إن وطأت قدماي أرض مطار بغداد الدولي حتى كان التوجه الاساسي الى مركز المدينة حيث ساحة التحرير قبيل الوصول الى المنزل لأكون أحد المشاركين في هذه التظاهرات الكبيرة، وأكررها للقارئ حين جئت من فرنسا الى أرض الوطن للمشاركة بالتظاهرات الشعبية وكأنني أردت اللحاق بشيء ما افتقدته وأنا بالغربة.. وها أنا الآن لليوم الثاني بساحة الابطال أتظاهر وحين التقيت بكم في هذه اللحظة أكون  قد حققت مبتغاي بأن أنقل الصورة بالكامل للصحافة العراقية ليطلع عليها الناس بلا رتوش.. هنا تتجلى بطولة شعب لا يقهر وما حدث هو إنتفاضة عظيمة لم تشهدها الساحة العربية لا في تأريخها الماضي ولا الحاضر.. حكايات الوطن في تكويني حكاية مواطن عراقي أبعدته ظروف قاسية ولكن عشقه فوق كل شيء.. هذا عراقنا الجميل ومهما ابتعدنا عنه يبقى كما هو يطاردنا بجماله أينما نكون.. بعد مغادرتي الوطن عام 1979 في تلك الظروف الصعبة قاومت الحياة وكان الفن إحدى الاسلحة التي ساعدتني على البقاء والمقاومة لأن الفنون بكافة مجالاتها تعطي للفنان قوة إضافية يكتشف نفسه منها إن الصبر شجاعة وكبرياء للشخصية، بعد قدومي الى بلدي العراق عام 2011 لأول مرة كثرت زيارتي والتردد له بين حين وحين وحاولت أن أقدم عملا مسرحيا ذا هدف يتناول حكايات من المجتمع العراقي لموضوع مختلف.. فقمت بتأليف وكتابة مسرحية (الشماعية) وباشرت باجراء التمارين على خشبة المسرح الوطني عام 2015 ولكن لاقت المسرحية صعوبات كثيرة تنحصر بين إداء الممثلين غير المقنع  وكيفية إقناع لجنة المشاهدة التي لم توافق على العرض وتأجل في حينه لحين إكمال العمل وفق مقتضيات العمل المسرحي المطلوبة.. ولكن السفر جاء موعده لبلاد الغربة.. ومجيئي للوطن تكرر لعدة مرات حسب الاسباب والمبررات.. والاستمرار بالعمل المسرحي من أهم ما يشغلني خلال وجودي في العراق.. وأسست فرقة (الحفاة) للأعمال المسرحية وتتكون من (20) عضوا ولكلا الجنسين من فنانين شباب ومواهب بالفطرة ومقرنا في بناية (الثقافة للجميع) ونجري بقاعتها البروفات الخاصة بأعمالنا المسرحية وكانت لنا باكورة الاعمال مسرحية (الأسلحة والأطفال) والمستوحاة من قصائد الشاعرين الكبيرين بدر شاكر السياب ومحمد مهدي الجواهري والعمل فكرتي وإخراجي وقام بالتمثيل مجموعة من المواهب الفنية الواعدة ومنهم الموهبة مروان الاشتراكي.. وحالياً أعد لعمل قادم يتناول واقع التظاهرات الشعبية ببغداد والمحافظات وسيكون جاهزاً خلال الفترة القليلة القادمة.
وتوجهنا له بالاسئلة الاخيرة فأجاب عنها ما يلي:
* ماذا وجدت في حياتك الفنية وما تعلمت منها؟
- حياتي الفنية تمتد ما يقارب ستة عقود ومن خلال هذه التجربة أصبحت ضمن مدرسة المسرح الشمولي وتنوعت أعمالي مع مرور الزمن داخل وخارج الوطن وأصبحت لي مدرسة خاصة بي.. وهنالك تجارب كثيرة مررت بها واستنتجت منها الحاصل النهائي حتى أيقنت أن الممثل المحلي حالياً مستهلك لدى الجمهور نتيجة عدم الإدراك والفهم الخاطئ لرسالة الفن الذي جاء للعمل به.. والفنان الحقيقي يجب أن يتقدم بخطوات واثقة بأن يكون كل عمل جديد له أفضل من السابق أو بمستواه على الاقل.. لا  أن يكون  يخطو من غير فهم ودراسة مسبقة عما يريد تقديمه للجمهور الذي لا يرحم النجومية إن لم تكن بمستوى عال من الأداء المبهر وعلى الاقل أن يكون الممثل ممثلاً يجيد كافة الادوار المناطة له.. وهكذا تولد الاحباط لدى العديد من ممثلينا نتيجة الجهل والتخبط وعدم وجود التخطيط السليم للقائمين على الساحة الفنية من رؤساء أقسام الى مدراء عامين ولا نريد أن نتحدث أكثر من هذا فالمؤشرات واضحة في طرح هذا الرأي الشخصي.
* كيف ترى مشاركة الفنان في هذه التظاهرات؟
- الفنان واجهة وطنية وإعلامية وثقافية في معظم بلدان العالم ولابد أن يتحرك الوسط الفني في مثل هذا الحراك الشعبي لمساندة المطالب الشعبية لأنه جزء لا يتجزأ من الشعب وهو في التالي مواطن يبحث عن حقوقه.. ورجائي لكل فنان عراقي ملتزم برسالته النبيلة أن يبتعد عن مفاهيم الفوضى الخلاقة التي جاءت بها أعداء البشرية ضد الشعوب المسالمة.. الفنان ينبذ الطائفية واقعياً وفنياً من خلال أعماله التي يقدمها ويبتعد عن العنصرية.. ولا أريد الاطالة أن الفنان في العالم رجل سلام ومحبة لذلك تسميهم المنظمات العالمية العاملة بمجال حقوق الإنسان سفراء لهم في العديد من بلدان لانهم الاقرب والاكثر شهرة لدى الجمهور.. وسلاماً للوطن وللشعب العراقي وتحية لكل فنان غيور ساهم في بناء بلده والمشاركة الفاعلة في هذه التظاهرات الكبيرة.

المشـاهدات 297   تاريخ الإضافـة 04/12/2019   رقم المحتوى 22160
أضف تقييـم