الخميس 2020/9/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
توسيع قاعدة الإنتاج الزراعي .. كسر لمنافسة المستورد .. أغلب الفلاحين والمستثمرين في مجال جني المحاصيل الزراعية يشكون من منافسة المستورد الذي يباع بأسعار متدنية على حساب النوعية
توسيع قاعدة الإنتاج الزراعي .. كسر لمنافسة المستورد .. أغلب الفلاحين والمستثمرين في مجال جني المحاصيل الزراعية يشكون من منافسة المستورد الذي يباع بأسعار متدنية على حساب النوعية
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

يخلو اغلب انواع الفواكه والخضر المستوردة من الطعم الحقيقي للمنتوج الزراعي المعروف عنها، فمحصول الطماطم الذي يزرع في مناطق الزبير اجود بعشر مرات من المستورد الذي يسمى (الحجري) بسبب الصلابة وقلة نسبة الماء فيه، وكذلك انواع كثيرة من باقي الخضراوات والفواكه غير الجيدة في طعمها واستخداماتها الغذائية في المطبخ العراقي. خطوات منع استيراد المحاصيل الزراعية من الخارج ستمحو كساد المنتوج المحلي واضطرار المزارعين الى ترك اراضيهم او تغيير جنسها بسبب الخسائر التي يتعرضون لها، فالمنتوج الزراعي المحلي يتعرض الى ضرر بالغ اذ ما فتحت الاسواق على المحاصيل المستوردة من دون وجود ضوابط محددة تمنع منافستها للمنتوج المحلي وتلحق خسائر مادية  كبيرة بالفلاحين وعلى حساب الجودة الي ينشدها المستهلك..

شكاوى
اغلب الفلاحين والمستثمرين في مجال جني المحاصيل الزراعية يشكون من منافسة المستورد الذي يباع باسعار متدنية على حساب النوعية، يقول الفلاح فلاح حسن فرحان (43) سنة، نزرع جميع المحاصيل الشتوية والصيفية، لكن دائماً نتعرض الى خسائر مادية بسبب عدم قدرة المسوقين على بيع المحصول بسعر جيد، فاصحاب البقالة يشترون الارخص لتتاح لهم حرية التصرف والبيع بربح مضمون، علماً ان تكاليف الانتاج للمحاصيل المستوردة رخيصة جداً وتتوفر لها بنى تحتية كبيرة. 
أفضلية
حميد صالح (55) سنة تاجر جملة في علوة جميلة بين ان المحاصيل المحلية (الفواكه والخضراوات بانواعها) مرغوبة وهي افضل من المستورد، لكن منافسة المستورد لها في الاسواق لا يتيح المجال لتطوير الانتاج من خلال زيادة الطلب والحصول على مردود مالي جيد للفلاحين، الامر الذي يقلل من اتساع مساحة الزراعة وانخفاض مستوى الانتاج، لان الفلاح حتماً لا يريد خسائر مادية غير محسوبة.  
 آراء 
أصحاب محال (الفواكه والخضر) تنوعت آراؤهم بشأن المنتوج المحلي، فمنهم من ايد منع الاستيراد ومنهم من رفض معللاً السبب بأن المنتوج المحلي قد يشح بسبب عدم انتظام الانتاج ومزاجية الفلاح وصاحب العلوة، لذلك فان المنتوجات الزراعية المستوردة سواء كانت النباتية او الحيوانية ستعادل الكفة في الاسواق وتمنع انفلات او استحكار الاسعار، سلمان علي وادي (34) سنة، صاحب محل فواكه وخضراوات في منطقة الطالبية قال: صحيح ان انواع الخضراوات والفواكه العراقية تفوق في جودتها جميع انواع المحاصيل المستوردة، لكنها لا تغطي حاجة السوق ويمكن ان تشح في اي لحظة ولاسباب كثيرة، الامر الذي يجعل صاحب المحل يلجأ للمحاصيل المستوردة التي تتوافر في العلوة وتتحمل فترة بقاء اطول قبل ان تفسد، خصوصاً الفواكه.
تناقض 
صاحب محل بقالة آخر اشار الى ضرورة توسيع قاعدة الانتاج الزراعي بما يضمن وفرة صيفية وشتوية تكفي الاسواق المحلية قبل اللجوء الى اجراءات قد تتسبب في رفع الاسعار فقط ولا تخدم الاسواق والمستهلك، حسن هاشم (45) سنة اكد ان المتداول حالياً في الاسواق هي الفواكه والخضراوات المستوردة مع نسبة قليلة من المنتوج المحلي، وكذلك الانتاج الحيواني فالالبان وبيض المائدة والاجبان اغلبها مستورد ومازال الانتاج المحلي بحاجة الى وقت لكسب ثقة المستهلك. 
نوعية 
مواطنون من شرائح ومهن مختلفة ايدوا الانتاج المحلي بشرط الا يكون على حساب النوعية ، فليس بالضرورة تعدد انواع وكميات المنتوجات الزراعية والحيوانية على حساب صحة المستهلك اولاً ومستوى دخله ثانياً، يقول المدرس عدنان علي (56) سنة لا اشتري اي منتوج عراقي من منتوجات الالبان لأنني اعرف مسبقاً ان المواد التي تدخل في صناعة المنتوج هي ملوثة اصلاً، فالماء المستخدم حتماً قد يكون غير معقم والمعامل لا تخضع الى رقابة واجراءات صحية صارمة ومستوى الجودة والنوعية هو ايضاً امر آخر ربما لم يعد معمولاً به حالياً وهو من اختصاص السيطرة النوعية، وغيرها من امور كثيرة تدفع بالمستهلك العراقي للجوء الى المستورد.
منع 
وزارة الزراعة اصدرت قائمة تشمل 23 منتوجاً زراعياً نباتياً وحـيـوانـيـاً محلياً يمنع اسـتـيـرادهـا عبر المنافذ الـحـدوديـة دعـمـاً للمنتوج الـوطـنـي وتحقيقاً للـتـوازن في الاسعار وطبقاً للروزنامة الزراعية. مـسـتـشـار وزارة الــزراعــة الـدكـتـور مـهـدي ضمد الـقـيـسـي اكد بـحـسـب بـيـان صـحـفـي، عـلـى اسـتـمـرار منع اسـتـيـراد 23 منتوجاً زراعـيـاً نباتياً وحـيـوانـيـاً، نظراً لوفرتها محلياً ولتشجيع الاعتماد على الإنتاج الوطني من المحاصيل الزراعية. وبــين إن قـائـمـة المـحـاصـيـل المـمـنـوعـة مــن الاسـتـيـراد هــي: (الـطـمـاطـم، الــخــيــار، الــجــزر، الـلـهـانـة، الـبـاذنـجـان، الـقـرنـابـيـط، الـنـبـق، الــخــس، الــثــوم، الـبـطـاطـا، الـشـجـر، الفلفل، الــذرة الـصـفـراء، الـتـمـر، الـرقـي، البطيخ، الـرمـان، الــشــونــدر، الـشـلـغـم، والــعــســل)، اضــافــة إلــى عــدد من المنتوجات الحيوانية وهـي: (بيض المـائـدة، والـدجـاج الحي، والدجاج المجزور الكامل). واضـــاف الـقـيـسـي ان قـائـمـة المـحـاصـيـل المـمـنـوعـة من الاســتــيــراد تــشــمــل مــحــصــولــي الــحــنــطــة والــشــعــيــر، حيث انتجت الــوزارة أربـعـة مـلايـين و700 ألـف طـن من مـحـصـول الـحـنـطـة مــا يغطي أكـثـر مـن 90 بـالمـئـة من حاجة البطاقة التموينية، إضافة إلى توزيع 277 ألف طن من بـذور الرتب العليا للحنطة بين الفلاحين والمزارعين والتي تغطي نحو 85 بالمئة من حاجة الفلاحين لزراعة محصول الحنطة. وشدد المستشار على مضي الوزارة في سياسة حماية المنتوج المحلي من جهة وتحقيق فائدة المستهلك من جهة أخرى من خلال توفير الأمن الغذائي لـلـمـواطـن ودعــم الاقـتـصـاد الـوطـنـي، فـضـلاً عـن توفير فرص العمل في القطاع الزراعي والحد من البطالة، ودعم الفلاحين والمربين من خلال توزيع المستلزمات الزراعية لزيادة الإنتاج.
اكتفاء ذاتي 
مدير العلاقات والاعلام في الوزارة حميد النايف بين: ان وزارته تمكنت من تنفيذ عدد من المشاريع الستراتيجية والمهمة خلال العام الماضي 2019 من اهمها الاعلان عن ايصال البلاد الـى مرحلة الاكـتـفـاء ذاتـيـاً لــ 23 محصولاً ومنتوجاً زراعـيـاً مـن بينها الحنطة والشعير والــذرة بنوعيها والطماطم والبطاطا والماش والسمسم اضافة الى الرقي والبطيخ والنبق ولحوم الاسماك والدجاج وغيرها من المنتوجات الـزراعـيـة المهمة الـتـي تمس حـيـاة المواطنين بشكل مباشر. وبـين ان مـن بـين انـجـازات الــوزارة لهذا الـعـام هـو ابـرام عقود جديدة مع وزارة الصناعة لشراء كل الكميات المنتجة من سماد اليوريا سعياً منها في زيـادة اطر التعاون بين مؤسسات الدولة وتشجيع المنتوج المحلي، اضافة الى ابرام عقود خارجية لاستيراد ادوات وآلات واجـهـزة زراعـيـة لدعم الفلاحين مـن خـلال بيعها لهم باسعار مدعومة وبطريقة الاقـسـاط المريحة، اضافة الــى تـجـهـيـز ودعـــم المــزارعــين بــالاســمــدة والمــبــيــدات التخصصية.

المشـاهدات 946   تاريخ الإضافـة 15/01/2020   رقم المحتوى 23374
أضف تقييـم