الإثنين 2020/6/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
علاقة الدولة بالفرد وأثرها على القانون
علاقة الدولة بالفرد وأثرها على القانون
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

زهير حبيب الميالي

من اهم مضامين تطبيق القانون في المجتمع وامتثال الفرد له هو الثقة في الحكومه القائمة. وتاتي الثقة في الحكومة من خلال توفير بعض الاشياء الاساسية للفرد والتي تعتبر ضرورية له ولأسرته وتحقيق طموحه .
حيث ينعكس ذلك إيجاباً من حيث طوعية الانصياع للقانون لأن هناك التزاما متقابلا بين الفرد والدولة من حيث أن الفرد يلتزم مثلاً بدفع الضرائب كما نص الدستور العراقي في المادة 28
أولاً : – لا تفرض الضرائب والرسوم، ولا تعدل، ولا تجبى، ولا يعفى منها، إلا بقانون .
ثانياً : – يعفى أصحاب الدخول المنخفضة من الضرائب، بما يكفل عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة، وينظم ذلك بقانون . حيث يجانب العدالة الاجتماعية بشكل كبير.
ودفع فواتير الهاتف واشتراكات وفواتير الكهرباء وغيرها التي تعتبر من الأساسيات التي تلتزم الدولة بتوفيرها للفرد .
مقابل ذلك تلتزم الدولة بتوفير كهرباء بصورة جيدة للمواطن وتوفر الماء الصالح للشرب وتوفر شبكة هاتف جيدة وغيرها .حيث أن الدستور العراقي نص في المادة 30:
أولاً : – تكفل الدولة للفرد وللأسرة – وبخاصة الطفل والمرأة – الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة، تؤمّن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم .
ثانياً : – تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرّد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون .
وتلك الالتزامات المتقابلة نستطيع أن نقول عندها عقود بين الفرد والدولة حيث أن المبدأ الاساسي للعقود .. العقد شريعة المتعاقدين.. بحيث اذا اخل احد الأطراف بالتزاماته يلتجئ الى القضاء لغرض تطبيق القانون ومعرفة من هو الطرف الذي اخل بالتزاماته كل تلك العوامل. تولد شعور لدى المجتمع بانه هناك مبادئ قانونية تضمن حقه في الدولة وهي تلك التي طبقتها الدولة ونتيجة لذلك توفرت له عدة امور يشعر بها اساسية لوجوده وبعد ذلك يصبح له اعتياد وانقياد للبحث عن تلك القواعد القانونية التي اصبحت سارية في مجتمعه ويكون عرفا ملزما في كافة القوانين من ألفها الى يائها في الدولة. وكذلك عندما يشعر باستقرار المجتمع وبعيدا عن الحروب واختفاء العنف في بلده ونظام اقتصادي مستقر وهناك وحدة وطنية مجتمعية وكذلك نمط انتقال السلطة وكل تلك الامور تولد الى التزام الفرد في القانون بالتالي يطبق القانون في المجتمع ويستقر وضعه وتصبح دولة مدنية بعيدة عن العنف. وكذلك بناء مؤسسات الدولة على اساس دولة المؤسسات وإن يكون هناك قانون واحد يحكم الجميع للقضاء على البيروقراطية والروتين الإداري الممل الذي يسبب مشاكل للدولة وللمجتمع وينعكس سلباً على شكل الخدمات التي تقدم وتقضي على الفساد والاستبداد الموجود في اغلب الدوائر الحكومية والخاصة والقضاء على المزاجات الشخصية ويقضي على الرشوة ذلك المرض الذي تعاني منه اغلب الدوائر وانهك المجتمع كل تلك تحصل إذا اعِيدت ثقة المجتمع بالنظام .

المشـاهدات 256   تاريخ الإضافـة 04/02/2020   رقم المحتوى 23702
أضف تقييـم