الأحد 2020/4/5 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
بعد إغلاق موانئ النفط بشرقها .. من يمتلك الحل في ليبيا؟
بعد إغلاق موانئ النفط بشرقها .. من يمتلك الحل في ليبيا؟
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

غالبية الثروة النفطية الليبية تقع في شرق البلاد لكن المؤسسة الوطنية للنفط هي التي توزع الإيرادات

متابعة / البينة الجديدة 
تمتلك ليبيا أكبر احتياطي نفطي في القارة الافريقية كما أنها من أبرز الدول ذات الاحتياطات النفطية الكبيرة حيث تجاوزت احتياطاتها 40 مليار برميل، اذ لم يعد الصراع على ثروات النفط في ليبيا شأناً خاصاً بالفرقاء المتنازعين داخل البلاد، بل أصبح هناك دور كبير لجهات خارجية..

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس عن تراجع الانتاج النفطي الليبي بمعدل 75 بالمائة، عقب إغلاق موانئ النفط الرئيسية شرق ليبيا، وفقا لبيان نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، وقالت المؤسسة في بيانها المتعلق بتبعات إقفال الإنتاج، إنه ابتداء من 18 كانون الثاني الماضي وحتى 23 منه، انخفض الإنتاج من 1,2 مليون برميل إلى 320 ألف برميل يوميا، ما يعني خسارة 899 ألف برميل في غضون أقل من أسبوع واحد، وأشارت أن الفاقد التراكمي للإنتاج عن الفترة ذاتها بلغ 3,9 مليون برميل. كما نوهت مؤسسة النفط إلى خسارة إجمالية نتيجة الإغلاق بلغت 256 مليون دولار في غضون 6 أيام، وأقدمت قوات مكلفة بحماية وتأمين أهم موانئ النفط موالية للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي شرق ليبيا، على إغلاقها بالكامل، وجاء الإغلاق عشية مؤتمر برلين الدولي حول إحلال السلام في ليبيا، وأوقفت عمليات استخراج النفط وتصديره والذي تعتبر عائداته أساسية للاقتصاد الليبي عبر أربع موانئ حيوية (البريقة وراس لانوف والسدرة والحريقة والزويتينة).وبحسب قوات حفتر، فإن الإغلاق جاء استجابة لمطالب شعبية تطالب العدالة في توزيع الثروات النفطية، إلى جانب اتهام حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة باستخدام عائدات النفط في «تمويل الإرهاب»، في إشارة الى إرسال تركيا مقاتلين لمساندة حكومة الوفاق، وأبدت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، رفضها لما وصفته بـ»الإغلاق غير القانوني» للمنشآت النفطية في ليبيا، وطالبت باستئناف الإنتاج وتصدير النفط «فورا».
وضع كارثي
قال فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا إن ليبيا ستواجه وضعا كارثيا إذا لم تضغط القوى الأجنبية على خليفة حفتر، لإنهاء حصاره لحقول النفط الذي أدى إلى وقف إنتاج الخام تقريبا، وأغلقت قوات حفتر موانئ النفط الرئيسية في ليبيا في استعراض للقوة تزامنا مع لقاء قوى أجنبية بحلفائه في برلين للضغط عليه لوقف حملته العسكرية الرامية للسيطرة على العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق. وقال السراج: إنه يرفض مطالب حفتر بربط إعادة فتح الموانئ بإعادة توزيع إيرادات النفط على الليبيين، مشيرا إلى إن الدخل في النهاية يعود بالفائدة على البلد بأكمله، وأضاف خلال المقابلة التي جرت في برلين أن هذا الوضع سيكون كارثيا في حالة استمراره، وردا على سؤال عما إذا كان يرغب في أن تضغط الدول الأجنبية على حفتر حتى ينهي حصاره للموانئ النفطية، قال «على أمل أن الأطراف الدولية الخارجية تعرف عمق المشكلة... بعض الأطراف الخارجية وعدوا بأن يتابعوا الملف». وتقع غالبية الثروة النفطية الليبية في شرق البلاد لكن المؤسسة الوطنية للنفط، ومقرها طرابلس، هي التي توزع الإيرادات وتقول إنها لخدمة البلد بأكمله وإن لا صلة للمؤسسة بالصراع الدائر بين الفصائل، وقال دبلوماسيون إن الحكومة الموازية في شرق البلاد سعت مرارا لتصدير النفط متجاوزة المؤسسة الوطنية للنفط لكن الأمم المتحدة حظرت ذلك، وترسل المؤسسة إيرادات النفط والغاز، وهي شريان الاقتصاد في ليبيا، إلى البنك المركزي في طرابلس والذي يعمل بصفة أساسية مع حكومة السراج وتقسم الحكومة الإيرادات بين دفع الرواتب ودعم الوقود وخدمات أخرى، ويشمل ذلك المناطق التي يسيطر عليها حفتر في شرق البلاد.وأفادت وثيقة أُرسلت إلى متعاملين اطلعت عليها رويترز بأن المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت حالة القوة القاهرة على تحميلات الخام من حقلي الشرارة والفيل النفطيين، وكان من المقرر أن تحمل تسع ناقلات نفط على الأقل الخام على مدى الأيام المقبلة من الموانئ التي أعلنت فيها حالة القوة القاهرة وكانت المؤسسة أعلنت في وقت سابق هذه الحالة في موانئ شمال شرق البلاد، ولا توجد في ليبيا حكومة مركزية مستقرة منذ الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وتتنافس في ليبيا حكومتان إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ أكثر من خمس سنوات في حين تسيطر جماعات مسلحة على الشوارع.
توقف صادرات النفط
أوقفت موانئ في شرق ليبيا يسيطر عليها القائد العسكري خليفة حفتر صادرات النفط الخام فيما يقلص انتاج البلاد بأكثر من النصف ويزيد التوتر قبل قمة في ألمانيا لبحث الصراع الليبي، جاءت تلك الخطوة بينما تسعى ألمانيا والأمم المتحدة لإقناع حفتر وداعميه الأجانب في قمة برلين بوقف حملته المستمرة منذ تسعة أشهر للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة المعترف بها دوليا. واقتحم رجال قبائل في مناطق تسيطر عليها قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر، ميناء الزويتينة النفطي وأعلنوا إغلاق كل الموانئ الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني للصحفيين في وقت لاحق إن «الشعب الليبي هو الذي أقفل الموانئ النفطية والحقول ومنع تصدير النفط»، وقال مصدر في المؤسسة الوطنية للنفط إن الجيش الوطني الليبي وحرس المنشآت النفطية في شرق البلاد أمرا بإغلاق الموانئ وأكد حرس المنشآت النفطية وقف الصادرات، وقُدر انتاج النفط الليبي بنحو 1.3 مليون برميل يوميا قبل إغلاق الموانئ. وقوضت الخطوة التركية مكاسب حققها الجيش الوطني في الآونة الأخيرة على جبهة طرابلس بفضل مرتزقة من روسيا ودعم من الإمارات العربية المتحدة بطائرات مسيرة قتالية، لتعود حالة الجمود من جديد، وحذرت المؤسسة الوطنية للنفط في وقت سابق من إغلاق الموانئ في شرق ليبيا، ونقل بيان أصدرته المؤسسة عن رئيس مجلس إدارتها مصطفى صنع الله قوله «قطاع النفط والغاز هو شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد الليبي وهو كذلك مصدر الدخل الوحيد للشعب الليبي... المنشآت النفطية ملك للشعب الليبي ولا يجب استخدامها كورقة للمساومة السياسية».
الحرب في ليبيا 
مع جمود الموقف العسكري على جبهة القتال في العاصمة الليبية طرابلس، بدأ الطرفان المتنافسان يعملان على نقل المعركة إلى ساحة النفط والمال في حربهما من أجل السلطة، ويقول دبلوماسيون ومحللون إن خليفة حفتر، الذي يقود قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، يضغط على المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية وعملياتها في المناطق الخاضعة لسيطرته، وتقول المصادر إن الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس تعمد، ردا على ذلك، إلى تقييد قدراته على الحصول على العملة الصعبة.

المشـاهدات 585   تاريخ الإضافـة 05/02/2020   رقم المحتوى 23745
أضف تقييـم