الجمعة 2020/9/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
لن أرثيك أنكيدو
لن أرثيك أنكيدو
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :


علي حنون العقابي
حين أدركت _ بعد أن بلّلني الوضوح _
أدركت حقاً كيف أغمرُ قلبي بالحبّ
أشحذُ الكأسَ برشفةٍ قبل أن يستعجلني المغيب
فتعال نهبط إلى أوروك ونردم الشكَّ باليقين
نترك تاريخنا الطينيَّ على الأبواب
كي يذوب الحرفُ مثل الشمع
هيا نملأُ الدنانَ في لطف
هذا النبع لك فكنْ غايتي في الجود
كن لحني الآتي أيّها المهيبُ أمام الطعنات
سوف أجاهرُ بالقولِ طويلاً وأنهضُ من رمادي
عسى أن نستكملَ الكلمات التي ضاعتْ بنصفِ الفراغ
سأناديك أنكيدو في كلِّ غصّةٍ
حتى أكدّس أمامك صناديقَ الحنين
أنا الذي أكتبُ سيرتك الآن كي تعود في غايةِ الترف
شأنك بذلك شأن الأمراءِ في الأساطير .
لن أرثيكَ انكيدو
فسوف أسمّي الأشياءَ بأسمائِها
قبل أن أتوسّدَ حزني وأنامَ وحيداً تحت ظلّي
أناديك خذني أينما اتّجهتْ خطاك
فمن ينصفني غيرك إذا حاصرني السؤال ؟
أتيتك بكلِّ ما كتمتهُ من ظمأ
أتيتك بهذه السطورِ التي ادخرتها للبوحِ المؤجّل
لذلك سأبقى قيدَ حلمي
أرسمُ حولك سوسنةً بيضاءَ
أمسحُ عن جبينكَ آثارَ الهتكِ الطويل
فهذا الأفق لك وما تبقّى من المجد
لا تسألْ عن المدى يا صاحبي
لئلّا يضيعَ القولُ وسط السجال
أنت الوحيد الذي أرتجي
فخذني كي نواصلَ الاختبارَ الأخير .
أنا الواقف هنا إلى اليسار
وعند الاحتدامِ .. سأظلُّ هنا لآخرِ القنص
فما ارتويت من عشقٍ وإنما ألهمت الدروبَ بفكرة
فهل تسألُ عن جدوى الأغاني
وأنا على شفا حفرةٍ من الجنون ؟
دعني أطحن الليلَ إذا مالَ عليّ الظلام
ثم أمضي بكلِّ هدوءٍ حتى أفرد لك درّةً من الأسرار
فماذا أقول عن الخلطِ في التكوين ؟
وإذا أصابني النشيجُ انسابَ لحناً في الكلام
أعرف أنّك تنتمي إلى عترة الورد
فما بالك تقشّر الوقتَ على مصاطب العدم ؟
هل أتعبتك الليالي أم أنك ابتليتَ بهذا الرحيل ؟
كيف تركتني أنكيدو
مع الهة لا تعرفُ غير الخصام ؟
وأنا الذي اصطفيتكَ مذ باغتني اللهبُ العظيمُ
لا أريد لهذا الوهج أن ينتهي
فليس في وسعي أن أكتمَ حسرتنا الأولى
لم يعد هنالك متّسعٌ حتى أفكّ أزرارَ الهذيان
فقد رأيتك تسابق الريحَ فمن أوحى إليك بهذا الهديل
سوف تبقى وحيداً بأرضِ سومر
وستبقى هنا دائماً .. بشموخكَ العجيب .
 

المشـاهدات 272   تاريخ الإضافـة 12/02/2020   رقم المحتوى 24033
أضف تقييـم