الخميس 2020/2/27 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
دراسة تحليلية لكتاب (أنماط الشخصية المؤسطرة في القصة العراقية الحديثة،)للكاتب فرج ياسين .. حاول الكاتب في الكتاب ان يقدم مساحة معرفية بتقديم عرض التحولات الثقافية والفنية
دراسة تحليلية لكتاب (أنماط الشخصية المؤسطرة في القصة العراقية الحديثة،)للكاتب فرج ياسين .. حاول الكاتب في الكتاب ان يقدم مساحة معرفية بتقديم عرض التحولات الثقافية والفنية
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

قراءة / الدكتور باسل مولود التكريتي
للكاتب مجموعة من الأعمال القيمة (مجاميع قصصية، وكتب نقدية وبحوث ودراسات)، أعيد طباعة بعضها أكثر من مرة. وترجمت نصوصه لأكثر من لغة. كتب عن منجزه عدد من الكتاب والأدباء، كما نال عددا من الجوائز التقديرية، سنتناول عرض مفصل لمنجزه الموسوم (أنماط الشخصية المؤسطرة في القصة العراقية الحديثة،ط١  الصادر عن دار الشؤون الثقافية ،وزارة الثقافة ،بغداد ،٢٠١٠)يعد الكتاب من الكتب النادرة في تخصصها لما يتناوله في مجال القصة القصيرة ،يتألف  الكتاب من  ٢٦١ صفحة ،اعتمد الكاتب على رفد منجزه بالعديد من المصادر والمراجع وكما  يلي الكتب العربية والاجنبية(٩٨) ،  المجلات والصحف (٢٣)،أما الجانب التطبيقي فأخضع (٢٩) نص ومجوعة للفحوصات التطبيقيةلعدد من نصوص القصة ،والتي تتعلق نصوصها بموضوع الدراسة المنهج الذي استخدمه الكاتب هو المنهج التحليلي الناقد للنصوص ذات العلاقة بموضوع الدراسة. 
لغة فرج ياسين  لم تأتِ من فراغ ، وإنّما تشكّلت في إطار واسع اجتمعت فيه أنماط كثيرة من بنى ثقافية، ونفسية، واجتماعية، ومعرفيّة، وعالج مادته البحثية  اللغوية بوصفها مدوّنة دراسته لعملية استعمل فيها الكاتب  اللغة الدقيقة الواضحة الثرة وكانت هي أداة تواصليّة، للتعبير عن المعاني وتحقيق مقاصد دراسته. وانطلاقاً من هذه المادة سعى كاتبنا إلى وصف مظاهر الأُطر، في الإحداثات اللغوية التي يستعملها الناس، لإيصال تلك المعاني والمقاصد”فالخطاب اللغوي لهذا الكتاب جمعها الكاتب  في  ميدان واحد، شكّله الكاتب كما شاء، وبثّ فيه رؤاه الفكرية في قوالب لغوية تخصّه دون سواه، ليضفي على إنتاجه صبغة خاصة تميّزه عن غيره.       قسم الكاتب منجزه على فصلين تناول في في الفصل الاول مهاد نظري، عنونه مداخل ومخرجات وقدمه بثلاثة مواضيع ، وضح في الأول  تحولات السرد القصصي ،في حين اختص الاخر بجلاء مفهوم   ألاسطرة واشكاليات الاسطورة الجدية، أما الثالث استأثر بموضوع الرمز متدرجة من الرمز العام إلى الرمز الخاص:-   وحاول الكاتب عبر التحليل قراءة الواقع المؤسطر في ضوء تجليات الأثر الأسطوري الذي تعرضه الأنماط الأولية كما قدمتها نظرية يونج وتبنتها رؤية نورثروب النقدية... إن هذا البحث محاولة اولى لاكتشاف الاسطورة المخلقة من الواقع، وهي محاولة اعتمدت على فروض، زينت لنا تأملات خاصة وبين الباحث أهميتها. ومع أن الكاتب  اقتصر في باب التطبيق على عنصر الشخصية فقط، إلا أن مقدمات الكتاب النظرية ترهص بإمكانية شمول عناصر السرد الآخر ايضا، ونحسب أن ذلك .. إن هذا البحث محاولة اولى لاكتشاف الاسطورة المخلقة من الواقع، وهي محاولة اعتمدت على فروض، زينت لنا تأملات خاصة وبين الباحث أهميتها. ومع أن الكاتب  اقتصر في باب التطبيق على عنصر الشخصية فقط، إلا أن مقدمات الكتاب النظرية ترهص بإمكانية شمول عناصر السرد الآخر ايضا، ونحسب أن ذلك سيغدو متاحا لمن يشاء من الدارسين في المستقبل.      واشتمل المبحث الثاني على ((موجهات الخلق الاسطوري)) الثلاثة: الخيال والتداول والاختلاف، وهي موجهات موضوعية من شأنها تسويغ الأسطورة واجرائها في مفاصل الحياة العامة، وفي النصوص الادبية والقصصية منها على نحو خاص.       وجاء الفصل الثاني بعنوان ((أنماط الشخصية المؤسطرة)) وقد خصص للقراءة التحليلية الاول، بعنوان ( الأسطورة الإيجابية) ، ويحتوي على موضوعين هما : ( نمط الشخصية المؤنسة)، و(نمط الشخصية المبعوثة) في حين عنونة المبحث الثاني  ب(الاسطرة السلبية) واشتمل على مبحثين هما: ( نمط الشخصية المغربة)، و(نمط الشخصية الملتبسة). حاول الكاتب من خلال هذا الكتاب ان يقدم مساحة معرفية من خلال تقديم عرض التحولات الثقافية والفنية ،التي أثرت على نحو واضح  في مسيرة  القصة العراقية  بدءا من استجابتها لأرهاصات التجريب ،الذي كان جزءا من تحولات عميقة ،شملت المكونات الثقافية كاملة ، وعلى مستوى استقراء  الاسطوري،توصل الكاتب إلى اكتشاف موجهات موضوعية عدها مسؤولة عن استيعاب  محاولات القصص المؤسطرة ،إذ تفاعلت مع موجهات،الخيال والتداول والاختلاف، التي اهلت الواقعي للدخول  في منطقة المؤسطر. استطاع الكاتب أن يولي أهتمامه الاكبر لموجهات الية الإباحة، التي تعرضت لها الشخصيات فأدخلها في دوائر سردية مميزة، فأكتسبت صفاتها المؤنسنة أو المبعوث أو المغربة أو الملتبسة،وقام الكاتب بقياس مستوى الانحراف في كل واحد من هذه الأنماط عبر وسائل التحليل المعتمدة ، حاول الكاتب عند تحليل نصوص القصص موضوع  دراسته تغطية الحالات المتعددة للنمط الواحد،ففي نمط الشخصية المغربة،ثمة الترويع  الخارجي والترويع الداخلي ،فضلا عن صورهما المختلفة ،وفي نمط الشخصية المؤنسنة ،تناول التحليل انسنة الاشباح  والملائكة والجماد والحيوان . استطاع الكاتب أن  يظهر امتداد الأسطرة  إلى عناصر السرد الآخر، فأصاب الحدث القصصي  بعدم ملازمته البناء الخيطي،واتصل الزمان  بلا تأريخيته،وانحراف  إلى الاستعمال النفسي أو الخرافي ،أما المكان،فأنه كثيرا  ما ورد بعيدا عن سياساته الموضوعية ، وفي الختام نقول اجتهد كاتبنا في استثمار وسائل السرد الحديثة ،على نحو ساعد على اكتشاف  أنماط الشخصيات المؤسطرة .
 

المشـاهدات 134   تاريخ الإضافـة 12/02/2020   رقم المحتوى 24035
أضف تقييـم