الإثنين 2020/6/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
أزمة العمالة الأجنبية بالعراق.. استنزاف العملة الصعبة
أزمة العمالة الأجنبية بالعراق.. استنزاف العملة الصعبة
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

في الوقت الذي يواجه الاقتصاد العراقي تحديات كبيرة تتمثل بارتفاع حجم المديونية الحكومية وتصاعد نسبة العجز السنوي في الموازنات المالية الاتحادية، مع زيادة الإنفاق العام، تستمر عمليات استنزاف العملة الصعبة إلى خارج العراق وبطرق مختلفة، وأبرزها التحويلات المالية للعمالة الأجنبية التي تواصل تدفقها إلى البلاد بشكل لافت رغم تفاقم الأزمات الاقتصادية.
واللافت اعتراف مصادر حكومية بمخاطر تزايد العمالة الأجنبية في البلاد، حيث يؤكد مسؤول بارز في وزارة التخطيط العراقية، أن فوضى العمالة الأجنبية عبر الاستقدام العشوائي أحد أسباب استنزاف العملة الصعبة ونقلها إلى الخارج، مبينا في حديث أن أصحاب الشركات والمعامل صاروا يفضلون العامل الأجنبي الآسيوي على المحلي كونه أقل كلفة.
وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن «هناك جانبا من الفساد المالي في عملية استقدام العمالة، فضلا عن عدم الالتزام بقوانين التشغيل التي تفرض أن تكون النسبة الأكبر في اليد العاملة بأي مشروع للعمالة المحلية، وهو ما لا يتوفر حاليا، خاصة في شركات النفط والطاقة وكذلك شركات البنى التحتية».
وكانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قد كشفت في وقت سابق عن عدد العمال الأجانب في العراق، وقالت في بيان لها إن «عدد العمال الأجانب الذين يعملون في الشركات الأجنبية العاملة بالعراق يزيد عن 750 ألف عامل، خلافا لما ذكرته منظمة العمل الدولية في تقارير سابقة لها»، إلا أنها لم تحدد حجم الزيادة.
وتعليقا على تزايد العدد قال النائب السابق في البرلمان العراقي، كامل الغريري إن «العراق يعاني من أزمات سياسية وأمنية كبيرة انعكست سلباً على اقتصاد البلد الذي يعيش حالة من الضعف والانهيار بسبب استنزاف عملته الصعبة».
وأضاف أن «جهات متنفذة في الحكومة مستفيدة من الفوضى التي يعيشها العراق، والمافيات عملت على استنزاف العملة الصعبة وتهريبها إلى خارج البلاد من خلال استمرار عمليات الاستيراد، وتواصل تدفق العمالة الأجنبية من إيران وباكستان ومناطق شرق آسيا».
واستقر سعر صرف العملة العراقية، مؤخرا على نحو 1221 ديناراً مقابل الدولار، بعد أن ارتفع إلى حدود 1228، عقب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بفرض عقوبات على بغداد، ردا على تصويت البرلمان لصالح قرار إخراج القوات الأجنبية من البلاد.
ومن جهتها قالت النائبة في البرلمان العراقي، انتصار الجبوري، في حديث إن «العملة الصعبة تتعرض لعملية استنزاف كبيرة بسبب غياب التخطيط الجيد، وتشغيل اليد العاملة المحلية بدل الأجنبية التي استباحت العراق واستنزفت أمواله».
وأضافت الجبوري أن «حكومة عادل عبد المهدي، والحكومات التي سبقتها تخبطت كثيرا في سياساتها العامة، ولا تمتلك القدرة على أن تتخذ قرارات تُحاسب بموجبها الفاسدين الذين تسببوا بانهيار الاقتصاد، والتسبب بإغراق العراق في الديون وتأسيس جيش من العاطلين الخريجين وغير الخريجين».
ويبلغ إجمالي نسبة البطالة في العراق الغني بالنفط نحو 22 بالمائة، وفقاً لوزارة التخطيط العراقية، في حين أكد نواب في البرلمان أنها تصل إلى نحو 40 بالمائة في بعض المدن المحررة في شمال البلاد وغربها. وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في شهر مايو/ أيار 2018، أن معدل بطالة الشباب في العراق يبلغ أكثر من 40 بالمائة.
وفي سياق ذلك، قال موظف يعمل في إحدى شركات التحويل المالي وسط بغداد، إن «مئات الملايين من الدولارات تحوَل سنوياً من العراق إلى دول أخرى من خلال العمالة الأجنبية، لافتاً الانتباه إلى أن العملة الصعبة المحولة إلى خارج العراق ازدادت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة.
وأوضح الموظف، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «معظم الأموال المحولة إلى خارج العراق عن طريق العمالة الأجنبية وجهتها مناطق شرق آسيا».
وإلى ذلك، قال عضو نقابة العمال العراقية، موسى الصلاوي، إن «العمالة الأجنبية أخذت تزاحم العراقيين على فرص العمل الذين يعانون من تفشي البطالة بشكل مخيف»، مبيناً أن «البطالة بين صفوف الخريجين وغير الخريجين من 18 سنة إلى 45 سنة تجاوزت نسبتها 35 بالمائة» .
وأضاف المندلاوي أن أغلب العمال الأجانب المقيمين في بغداد يحملون جنسيات من دول شرق آسيا، أما في مناطق إقليم كردستان وجنوب العراق.

المشـاهدات 203   تاريخ الإضافـة 15/02/2020   رقم المحتوى 24087
أضف تقييـم