الثلاثاء 2020/6/2 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
هل سيحاكم حفتر في أمريكا بتهمة التعذيب؟ .. حفتر الذي يسيطر حاليًا على الفصيل العسكري الأكثر قوةً داخل ليبيا متهم بتعذيب مواطنين ليبيين
هل سيحاكم حفتر في أمريكا بتهمة التعذيب؟ .. حفتر الذي يسيطر حاليًا على الفصيل العسكري الأكثر قوةً داخل ليبيا متهم بتعذيب مواطنين ليبيين
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريرًا أعده جوليان بارنز، مراسل الأمن القومي وشؤون الاستخبارات، عن اتهامات بالتعذيب يواجهها رجل ليبيا القوي خليفة حفتر، الذي وصفه بأنه كان رجلًا «ثمينًا» لدى وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي آي إيه».
في مستهل التقرير، يقول بارنز: إن ممتلكات خليفة حفتر داخل ولاية فيرجينيا الأمريكية قد تجعله عرضةً لقضية جديدة مرفوعة بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب لعام 1991 في الولايات المتحدة.
يتابع إن حفتر الذي يسيطر حاليًا على الفصيل العسكري الأكثر قوةً داخل ليبيا متهم بتعذيب مواطنين ليبيين بدأ بعضهم محاولات لاستغلال النظام القضائي الأمريكي لمقاومة حفتر.
يوضح بارنز أن ضحايا القوات العسكرية التي يقودها رجل ليبيا القوي خليفة حفتر يأملون في استغلال ممتلكاته داخل الولايات المتحدة ضده، والاستفادة من القانون الذي لا يجري استغلاله كثيرًا لاتهامه بالتعذيب، ومقاضاته أمام إحدى المحاكم الفيدرالية بولاية فيرجينيا أمس الثلاثاء.

وقال مواطنان ليبيان: إن أفراد أسرهما تعرضوا للتعذيب حتى الموت على يد قوات حفتر في أكتوبر (تشرين أول) عام 2014، حين اجتاحت الفوضى ليبيا، وآلت الأمور في نهاية المطاف إلى تجدد الحرب الأهلية. وتسعى هذه العائلات للحصول على تعويضات من حفتر وأبنائه.
يُعّرِف بارنز بقانون حماية ضحايا التعذيب الذي جرى إقراره عام 1991، والذي يسمح لأفراد أسر ضحايا عمليات القتل خارج نطاق القانون والتعذيب بمقاضاة المسؤولين عن هذه العمليات. لافتًا إلى أن القانون يستهدف مرتكبي عمليات التعذيب الذين يعملون تحت سلطة حكومية واضحة.
ويشير الكاتب إلى أن العديد من الدعاوى القضائية المقدمة سابقًا بموجب القانون، فشلت في أن تكتسب زخمًا؛ إذ لم يكن هناك سوى قليل من الممتلكات التي يمكن للنظام القضائي مصادرتها في حال نجاح أي من تلك الدعاوى القضائية. 
لكن حفتر وأبناءه يمتلكون ما لا يقل عن 17 عقارًا في ولاية فيرجينيا تبلغ قيمتها ما لا يقل عن ثمانية ملايين دولار بحسب الدعوى القضائية المقامة ضده.
حفتر العميل السابق للمخابرات الأمريكية
يقول بارنز: إن الماضي المليء بالتعقيدات للسيد حفتر، الذي يحمل الجنسيتين الليبية والأمريكية، يجعله عرضةً لاتخاذ إجراء قضائي ضده أمام المحاكم الأمريكية.

يستطرد الكاتب أنه خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، كان حفتر عميلًا «ثمينًا» لدى وكالة الاستخبارات الأمريكية، إذ كانت الولايات المتحدة تأمل أن تعول عليه في قيادة انقلاب ضد معمر القذافي ديكتاتور ليبيا.
وأصبح حفتر لمدة من الوقت قائدًا للجيش في الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا، ذلك بعد سقوط نظام القذافي، والآن يقاتل حفتر، الذي تحاصر قواته العاصمة الليبية طرابلس، الحكومة المؤقتة ويقود جيشًا مدعومًا من روسيا والعديد من دول العالم العربي، إلا أنه يواجه معارضة من جانب أوروبا والولايات المتحدة.
ويسلط الكاتب الضوء على استئناف المحادثات المدعومة من الأمم المتحدة بالعاصمة السويسرية جنيف بين الفصائل الليبية المتناحرة، وذلك بعد يوم واحد من موافقة الاتحاد الأوروبي على فرض حظر أسلحة ضد ليبيا.
يعود بارنز للحديث عن فترة عمل حفتر داخل وكالة «سي آي إيه»، مثله مثل جميع عمليات التجسس تقريبًا، كان يلفه الغموض. مشيرًا إلى أن حفتر كان يعمل سابقًا مساعدًا للقذافي وانقلب عليه في العام 1987، وقامت الاستخبارات الأمريكية بتجنيده للعمل لصالحها.
يشير بارنز إلى أن أي محاولة انقلاب لم تؤت أكلها، وأعيد حفتر والمجموعة المتمردة المصاحبة له في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، حيث استقر هو وأبناؤه في ولاية فيرجينيا، وقاموا بشراء عدة ممتلكات.

عودة حفتر إلى ليبيا
وعندما اندلعت الثورة ضد حكومة القذافي في العام 2011، الأمر الذي دفع للتدخل العسكري من جانب الولايات المتحدة وحلف الناتو، عاد السيد حفتر إلى ليبيا وقام بتأسيس فصيل عسكري قوي.
في عام 2014، ومع وجود حكومة مؤقتة في سدة الحكم بعد وفاة العقيد القذافي، شن حفتر وقواته هجومًا شاملًا في مدينة بنغازي، وهي العملية التي أطلِق عليها اسم «عملية الكرامة»، وكانت تهدف إلى القضاء على المتشددين الإسلاميين.
وكان نجلا حفتر، خالد وصدام، يعملان ضابطين تحت إمرته، وقادا القتال في بنغازي. وخلال ذلك الهجوم الذي وقع في شهر أكتوبر (تشرين أول) من العام ذاته، وقعت عائلتان ضحية لأعمال العنف. وفي الدعوى القضائية المقامة، قال المدعون إن قوات حفتر استولت على منزل عائلة سويد وعندما هرع الوالد عبدالسلام ونجله إبراهيم إلى المنزل لإنقاذ بقية أفراد العائلة، ألقي القبض عليهما واختطفا، وفي اليوم التالي عُثِر على جثتيهما عليها آثار جروح تظهر تعرضهما للتعذيب.
بعد يومين، هاجمت قوات بقيادة حفتر منزل عائلة كرشيني وقتلت اثنين من أفراد العائلة وتم اقتياد ستة أشقاء من العائلة سجناء بعد اتهامهم بأنهم أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
تعذيب وضرب وصعق بالكهرباء
ووفقًا للدعوى القضائية، فإن إبراهيم الكرشيني، والذي أصيب بعينه جراء الهجوم على المنزل، جرى تجريده من ملابسه وتعرض للضرب على الرأس بأسلاك كهربائية وأنابيب معدنية وعصا خشبية ثم تعرض خلال السبع ساعات والنصف التالية للصعق بالكهرباء.
وأطلِق سرح الكرشيني في نهاية المطاف، لكنه فقد إحدى عينيه نتيجة لما تعرض له من اعتداءات، بحسب الدعوى القضائية. أما جثة أخيه فعُثِر عليها بعد أيام، وكانت يداه مكبلة خلف ظهرِه مع وجود آثار رصاص في رأسه وصدره، كما أن شقيقه علي قُتِل رميًا بالرصاص وأصيب ثلاثة أشقاء آخرين.ينقل بارنز عن كيفن كارول بمكتب محاماة (ويجين ودانا) والذي يمثل أسر الضحايا قوله: «في أكتوبر عام 2014، تعرض 10 رجال من هذه الأسر للسجن والضرب والصعق الكهربائي أو إطلاق الرصاص من جانب قوات حفتر .. لن تحصل هذه الأسر على الإجراءات القانونية اللازمة داخل بلد يسيطر عليه حفتر إلى حد كبير».
كما تتهم الدعوى القضائية حفتر وأبناءه باستغلال الجيش الوطني الليبي لشن حرب عشوائية ضد الليبيين وتعذيب وقتل المئات منهم دون محاكمة قضائية.
حفتر ينتهج الانتهاكات سلاحًا للسيطرة على ليبيا
من جانبه، قال متحدث باسم حفتر: إنه ليس على دراية بهذه الدعوى ورفض التعليق على المزاعم الواردة بها.
يقول فيليب ناصيف مدير برنامج كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية: إن قوات حفتر استخدمت بانتظام عمليات الاختطاف والتعذيب والاغتصاب في محاولة للسيطرة على ليبيا». واصفًا الموقف على الأرض بـ«السيئ». يضيف نصيف أنه لا يوجد سوى القليل من الوثائق التي تثبت ارتكاب انتهاكات في خضم الفوضى داخل ليبيا، مما يصعِب الفهم الكامل للحجم الهائل من الانتهاكات الحقوقية هناك. يؤكد نصيف «أننا نوثق هذه الانتهاكات بأقصى ما نستطيع، لكننا نعلم أنها مجرد غيض من فيض، وأن هناك أشياء كثيرة تحدث، معظمها في المناطق التي تخضع لسيطرة قوات حفتر».
 

المشـاهدات 193   تاريخ الإضافـة 23/02/2020   رقم المحتوى 24368
أضف تقييـم