الإثنين 2020/4/6 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الفنان سعد النعيمي.. يتحدث لـ (البينة الجديدة) عن احترافية الجمع بين الحرفة والفن
الفنان سعد النعيمي.. يتحدث لـ (البينة الجديدة) عن احترافية الجمع بين الحرفة والفن
- فنية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أتمنى من جميع الحرفيين الذين يعملون بالزخرفة والتخريم والأعمال التي بها محاكاة مع الفن أن يخوضوا غمار الفن ولا يترددوا

حاوره / ستار الجودة 
من يتطلع إلى منجزات الفنان سعد النعيمي المتعدد المواهب ,والنجاح الذي حققه في المزاوجة بين الحرفة والفن , يذهب به الظن بان الفكرة مستمدة من مدرسة  «الباوهاوس الغربية»  للمهندس المعماري الألماني والتر غروبيوس عام 1919م,لكن ما ان فتح باب اللقاء تجد ان الفكرة او الموهبة ولد توأم مع الفنان,فمنذ نعومة أظافره كان شغفه وهوى نفسه مقرون بالفن,الأمر الذي جعله في عيون كل الناس من حوله بانه المميز بكل الأشياء والألعاب عن اقرأنه الأطفال,عاش في كنف المهن الهندسية واغترف من معينها وصقل موهبته بسن مبكر قبل الدخول في الحقل الأكاديمي في معهد الفنون الجميلة ببغداد. 

* كيف كانت البدايات وهل تأثرتم بالمدرسة الغربية «الباوهاوس» مثلا؟ 
ـ عشقت الفن وهندسة الأشياء منذ الصغر, وأصبح الجميع ينظر لي المميز بين اقراني بكل الألعاب, واذكر ان أول عمل فني قمت به وانا طفل هو صناعة لعبة الشطرنج على مادة الطابوق بشكل ابهر الجميع, وحالفني الحظ ان اعمل مدير مكتب هندسي مع خالي منذ ان كنت طالبا في الدارسة المتوسطة الى ان تخرجت, ومسؤول عن مجموعة من المهندسين في المكتب, وبعد ان تراجع العمل, تركت المكتب وعملت في النجارة في التخريم والقشرة والزخرفة, هذه الأعمال كانت محصورة في حينها بين المصريين الوافدين للعراق في ذلك الوقت وحريصين جدا على تعليم شخص من خارج مجموعتهم، إلا إنني وبفضل من الله استطعت وبفترة وجيزة أن أتقن كل الأعمال, وتحولت من العمل اليدوي بفن التخريم والزخرفة الى العمل على الماكنة, الأمر الذي أدهش العمال المصريين وصاحب العمل الذي طلب مني تعليم عمال عراقيين, وانتشرت المهنة في حينها, واستمر العمل بهذا المجال المهني الى أكثر من سبعة وعشرين عام, اما عن الشطر الثاني من السؤال ,كلا لم اخذ من أي مدرسة, لكن التجارب والاستمرار بالعمل والخوض بغمار الحرفة و الفن هو من أسس هذه المكانة.
* اليوم يعتبرك الكثير بأنك احد الأرقام المهمة في الفن التشكيلي العراقي ولك مساهمات ناجحة في المعارض وحصدت الكثير من الجوائز وشهادات التقدير والدروع في العاصمة بغداد والمحافظات؟
ـ طبيعة العمل والسعي لسد أبواب الحياة الاقتصادية والمسؤوليات جعلتني بعيدا عن الفن التشكيلي والمشاركات إلا إن القدر جمعني بشخصية محترمة ترعى الفن والفنانين وهو الأستاذ هاشم طراد مدير ومؤسس المتحف المتجول الثقافي، زارني الى مكان العمل واطلع على الأعمال وأشاد بأعمالي وقال أنها فن رائع, ودعاني للمشاركة في المتحف, واستطيع القول بان هذه الدعوة والمشاركة كانت بداية الدخول الى عالم الفن التشكيلي العراقي من أوسع أبوابة, وأتذكر بان أول يوم من مشاركتي في المتحف أجريت أربعة لقاءات إعلامية مع الفضائيات، بعد أن سلط إعلام المتحف الأضواء على إعمالي التي لاقت رواج ورضا واستحسان الجميع، واستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات المشاركة في المتحف الى يومنا هذا.
* هل تركت العمل واتجهت الى الفن؟
ـ لا, لم اترك العمل واستطعت أن أوفق وأزاوج بين الفن والمهنة لوجود الكثير من المشتركات بينهما، وأصبح مكان العمل يلبي طلب بعض الأعمال الفنية وورشة, وما هذه الشناشيل الا طلبات لزبائن وعمل لبوابة المسرح في المتحف بالإضافة إلى تلبية إعمال الحرفة.
* ما رسالتك لبعض الحرفيين؟
ـ أتمنى من جميع الحرفيين الذين يعملون بالزخرفة والتخريم والإعمال التي بها محاكاة مع الفن ان يخوضوا غمار الفن ولا يترددوا.
* هل أثرتم بالشباب الأطفال بشكل ايجابي؟
ـ اطمح ان أكون سبباً في إظهار الطاقات الفنية الموجودة لدى الشباب والأطفال وبصراحة هناك العديد من الأطفال والشباب قمت بتشجيعهم على إظهار إبداعهم وقدمت لهم النصائح و أصبحوا متألقين منهم الطفلة الموهوبة غزل  تلك النحاتة على مادة الطين الصناعي الناجحة جدا.
* هل لديك رسائل أخرى؟
ـ  رسالتي الى معهد الفنون الجميلة والمعهد الحرفي والى وزارة الثقافة, للمعهد والحرفيات ان يوفروا ورشا لتعليم الطلبة والتأكد من الأعمال التي تدخل في الامتحانات والاختبارات تعود لهم. ولوزارة الثقافة ان توفر مكان خاص لأصحاب الحرف الفنية والاستفادة من تجربة خان الخليلي بمصر من اجل النهوض بالواقع العملي والفني على حدا سواء.
* كلمة أخيرة؟
ـ الحب والسلام والأمن الأمان للعراق وأهله إن شاء الله والشكر لجريدة (البينة الجديدة) الراعية للفن والفنانين.

المشـاهدات 108   تاريخ الإضافـة 23/02/2020   رقم المحتوى 24376
أضف تقييـم