الخميس 2020/4/9 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
في الذكرى السابعة عشرة لاستشهاده .. «البينة الجديدة» تستذكر شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم باقر الحكيم .. يوم استشهاده يعد يوماً للشهيد العراقي وهو من أمضى حياته بالجهاد والنضال وبذل كل غال ونفيس لأجل الدين
في الذكرى السابعة عشرة لاستشهاده .. «البينة الجديدة» تستذكر شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم باقر الحكيم .. يوم استشهاده يعد يوماً للشهيد العراقي وهو من أمضى حياته بالجهاد والنضال وبذل كل غال ونفيس لأجل الدين
ملف من الماضي
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ولد آية الله العظمى السيد محمد باقر بن آية الله العظمى السيد محسن الحكيم في «20 جمادى الأولى 1358 هـ الموافق لعام 1939م» في مدينة النجف الاشرف وسط العراق.وعائلة آل الحكيم من العوائل العلمية العربية المعروفة في العراق يرجع نسبها إلى الإمام الحسن المجتبى بن الامام علي «عليهما السلام».نشأ في بيت والده المرجع الأعلى للطائفة في زمانه، وتلقى علومه العالية في النجف الأشرف على يد أساتذة أكفاء.وفي سنة 1375 هـ دخل مرحلة السطوح العالية، فدرس عند أخيه الأكبر آية الله السيد يوسف الحكيم، وآية الله السيد محمد حسين الحكيم، وآية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر «قدس الله أرواحهم».وبعد مرحلة السطوح حضر البحث الخارج عند آية الله العظمى السيد أبي القاسم الخوئي «قدس سره» وآية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر «قدس سره» ، ونال سنة 1964م درجة الاجتهاد في الفقه وأصوله وعلوم القرآن من آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين «رض».نشاطه العلمي 
مارس التدريس في الحوزة العلمية في مرحلة السطوح العالية، فكان درسه في كفاية الأصول في مسجد الهندي في النجف الأشرف محط طلاب العلم والمعرفة، كما مارس التدريس منذ عام 1964م في كلية أصول الدين في بغداد في مادة علوم القرآن، وفي جامعة الإمام الصادق «ع» لقسم الماجستير في علوم القرآن في طهران وفي جامعة المذاهب الإسلامية لعلم الاصول.كما اشترك مع آية الله الشهيد الصدر «رض» في مراجعة كتابيه (فلسفتنا، واقتصادنا) وقد أشار الشهيد الصدر «رض» الى هذا الموضوع في مقدمة كتاب اقتصادنا فوصفه بـ «العضد المفدى».وفي إيران وبالرغم من انشغالاته بالتحرك السياسي، فإنه اولى الدراسة الحوزوية اهتماماً يتناسب مع حجم انشغالاته الجهادية، فدرس على مستوى البحث الخارج باب القضاء والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وولاية الفقيه، كما ساهم وبصورة مستمرة في المؤتمرات الفكرية والندوات واللقاءات العلمية والثقافية التي اقيمت في الجمهورية الاسلامية الإيرانية، وتناولت بحوثه: التفسير، والفقه، والتاريخ، والاقتصاد، والسياسة، والاجتماع، والفكر الاسلامي.وحتى عودته الى وطنه العراق عام 2003 بعد سقوط النظام البائد كان يرأس المجلس الأعلى لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية، وعضو هيئة امناء جماعة المذاهب الاسلامية، كما كان يحتل موقع نائب رئيس المجلس الاعلى للمجمع العالمي لأهل البيت «ع» وعضو ومؤسس لجامعة أهل البيت «ع»، وصدرت له كتب في مجالات مختلفة على الصعيد العلمي والسياسي وعدد كبير من الأبحاث والكراسات، وأهم كتبه المطبوعة:
1ـ دور أهل البيت «ع» في بناء الجماعة الصالحة «جزءان». 2ـ تفسير سورة الحمد. 3ـ القصص القرآني. 4ـ علوم القرآن. 5ـ الهدف من نزول القرآن. 6ـ الحكم الاسلامي بين النظرية والتطبيق. 7ـ الوحدة الاسلامية من منظور الثقلين. 8ـ المستشرقون وشبهاتهم حول القرآن وقد طبع في العراق في أوائل السبعينات. 9ـ ثورة الإمام الحسين «ع». 10ـ المرجعية الصالحة. 11ـ المجتمع الانساني في القرآن الكريم. 12ـ الإمامة في النظرية الإسلامية. 13ـ حوارات 1 و 2.
14ـ حقوق الإنسان من وجهة نظر إسلامية. 15ـ النظرية السياسية للشهيد الصدر. 16ـ الصراع الحضاري والقضية الفلسطينية. 17ـ دور الفرد في النظرية الاقتصادية الاسلامية. وتفسير عدد من سور القرآن المجيد، وغيره من الأبحاث العلمية المتنوعة.
نشاطه السياسي 
أبدى سماحته اهتماماً مبكراً بأحوال المسلمين وأوضاعهم، ولذلك فكان من أوائل المؤسسين للحركة الاسلامية في العراق، وقد كرَّسَ جهده ووقته في مرجعية والده الامام الحكيم «رض» فكان يقوم بالنشاطات الاجتماعية ويزور المدن ويلتقي بالجماهير ويمارس دوره في التبليغ والتوعية، وتحمل مسؤولية البعثة الدينية لوالده الإمام الحكيم الى الحج ولمدة تسع سنوات حيث كان قد أسس هذه البعثة لأول مرة في تاريخ المرجعية الدينية. مثّلَ والده آية الله العظمى السيد محسن الحكيم في عدد من النشاطات الدينية والرسمية، فقد حضر كممثل عن والده في المؤتمر الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة سنة 1965م، وكذلك في المؤتمر الإسلامي المنعقد بعمّان بعد نكسة حزيران 1967م.وأثناء تصاعد المواجهة بين السيد محسن الحكيم  وبين نظام العفالقة في بغداد وخلو الساحة من اغلب المتصدين بسبب السجن والمطاردة لازم السيد الحكيم والده الإمام الحكيم وإدارة اعماله، حتى انتقل المرجع الأعلى الى جوار ربّه الكريم في 27 ربيع الآخر سنة 1390هـ «عام 1970».
هجرته
هاجر من العراق بعد استشهاد آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر «رض» في اوائل شهر نيسان عام 1980م، وذلك في تموز من السنة نفسها.
نشاطه في خارج العراق
منذ اول هجرته من العراق سعى سماحته لتصعيد العمل الجهادي الشامل ضد نظام الطاغية صدام وقد قام بخطوات كبيرة في هذا المجال، اسفرت عن تأسيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.انتخب رئيساً للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق منذ عام 1986م الى استشهاده.اهتم سماحته بتصعيد الروح القتالية لدى العراقيين المظلومين، فأسس في بداية الثمانينات التعبئة الجهادية للعراقيين وتشكلت نواة خيرة من المقاتلين ثم تطورت حتى صارت فيلقاً عرف  باسم فيلق بدر. كما اهتم بانشاء المؤسسات ذات الطابع الانساني، فأسس «مؤسسة الشهيد الصدر» والمؤسسات الصحية، ثم المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق، ومنظمات حقوق الانسان في العراق المنتشرة في ارجاء العالم. وعلى الصعيد الانساني ايضاً شجّع المؤمنين والمحسنين على تأسيس لجان الاغاثة الانسانية للعراقيين، والتي قدمت خدمات جليلة للعوائل المستضعفة وعوائل الشهداء والمعتقلين في العراق، حيث تقدم هذه المؤسسات سنوياً المبالغ الطائلة رعاية لهم. وعلى الصعيد الثقافي اسس سماحته مؤسسة دار الحكمة التي تقوم بتخريج طلبة العلوم الدينية واصدار الكتب والكراسات الثقافية والدورات التأهيلية.وكذلك اسس مركز دراسات تاريخ العراق الحديث، وهي كلها مؤسسات يقوم سماحته بالاشراف عليها وتوجيهها والانفاق عليها من اجل خدمة قضايا الاسلام والمسلمين في العراق.
شهادة ثلاثة مراجع 
مارس سماحته العمل في ظل ثلاثة من كبار المراجع العظام فمنهم والده الامام الحكيم الذي نال ثقته واعتماده عليه في الكثير من الامور السياسية والاجتماعية والمالية.كما عمل مع الامام الشهيد الصدر «رض» وكان ملازماً له كتلميذ وصديق، فوصفه الامام الشهيد بـ «العضد المفدى» وغير ذلك من العبارات التي تطفح بها رسائله اليه.كما عمل مع الامام الخميني «رض» فوصفه بـ «الابن الشجاع للاسلام» تقديراً منه لمواقفه الجهادية وصبره واستقامته تجاه النوائب والمصائب التي نزلت به جراء تصديه لنظام صدام، ومنها اعدام خمسة من اخوته وسبعة من ابناء اخوته وعدد كبير من ابناء اسرته في حقبة الثمانينات من القرن العشرين. كما كان يحظى حتى اليوم الاخير من حياته الشريفة باحترام وتقدير جميع مراجع الدين العظام المعترف بهم من قبل الحوزات العلمية.
عودته و شهادته 
عاد سماحته الى العراق في 10/5/2003 واستقر في مدينة النجف الاشرف في 12/5/2003 وبعد وصوله باسابيع قليلة اقام صلاة الجمعة في صحن جده امير المؤمنين الامام علي «ع» ورغم كثرة مشاغله فقد واظب على امامته لها.وفي يوم الجمعة الاول من رجب 1424هـ استشهد بانفجار سيارة مفخخة وضعت قرب سيارته بعد خروجه من الصحن الحيدري الشريف بعد اداء صلاة الجمعة. وادى الحادث الإجرامي الى استشهاد وجرح المئات من المصلين وزوار الإمام علي «عليه السلام».
 

المشـاهدات 123   تاريخ الإضافـة 25/02/2020   رقم المحتوى 24426
أضف تقييـم