الخميس 2020/4/9 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
« البينة الجديدة » تسلط الضوء على أنشطة وفعاليات قسم علوم الجو في كلية العلوم بالجامعة المستنصرية .. الأستاذ عقيل غازي مطر: نطمح للحصول على أجهزة متخصصة للارتقاء بعملنا نحو الأفضل
« البينة الجديدة » تسلط الضوء على أنشطة وفعاليات قسم علوم الجو في كلية العلوم بالجامعة المستنصرية .. الأستاذ عقيل غازي مطر: نطمح للحصول على أجهزة متخصصة للارتقاء بعملنا نحو الأفضل
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حاوره / حسن هاشم 
منذ قديم الزمان ولحد الآن ظل الانسان يتأثر ويتفاعل مع التقلبات الجوية التي باتت تحدد الكثير من انشطته وفعالياته الاقتصادية والنفسية والفكرية.. وبرزت الحاجة تبعا لذلك لان يكون هناك أناس متخصصون بمعرفة الحالة الجوية واستحدثت اجهزة ومعدات متطورة كما استحدثت دوائر واقسام يديرها محترفون أو منبئون جويون وصار المواطن يعرف ما يحصل اليوم أو في الغد وحتى بعد الغد من ظواهر مناخية كالامطار الغزيرة وحركة الرياح والعواصف بكل انواعها ودرجات الحرارة، وتكمن اهمية النشرات الجوية بأنها تقدم معلومات استباقية تشكل ضرورة حتمية لاسيما ما يتعلق بحركة الطيران اضافة الى تفادي الكوارث الطبيعية وتأسيساً على ذلك وقع الاختيار على الجامعة المستنصرية لينطلق منها تأسيس قسم علمي باسم الأنواء الجوية عام (1993) تحت خيمة كلية العلوم وبمرور الزمن تطور هذا القسم وتوسع أفقيا وعموديا بجهود منتسبيه وبرعاية استثنائية من كلية العلوم ورئاسة الجامعة المستنصرية ليصبح قسما يختص بدراسة علم الغلاف الجوي وغير اسمه الى قسم علوم الجو.. وبغية تسليط الضوء على هذا القسم والجهود المبذولة وما حققه من نتائج التقت (البينة الجديدة) بالتدريسي في قسم علوم الجو في كلية العلوم بالجامعة المستنصرية الأستاذ عقيل غازي مطر فكان هذا الحوار..* هل من نبذة مختصرة عن بواكير تأسيس قسم علوم الجو والاهداف المتوخاة من ذلك؟ وما الخطوات المتخذة لحد الآن واين وصلتم في هذا المشوار؟ 
ـ في تسعينيات القرن الماضي وفي ظروف اقتصادية صعبة عاشها العراق لاح عامل الطقس كلاعب مهم يؤثر على مقدرات البلد فتارة جفاف يؤثر سلبا على المحاصيل الاستراتيجية وتارة فيضان ومن خلال الاطلاع على تجارب العالم في مجال تكييف الطقس،  بالإضافة الى التوظيف العسكري للطقس في تطبيقاته الكثيرة والمهمة برزت الحاجة لاطلاق قسم علمي يهتم بشؤون الطقس وكل ما يتعلق به من علوم وتطبيقات مثل البرمجة – الرادار – الأقمار الصناعية – التحليل والتنبؤ الجوي وغيرها من العلوم، وقع الاختيار على الجامعة المستنصرية لينطلق تأسيس قسم علمي باسم الانواء الجوية عام 1993 تحت خيمة كلية العلوم واخذ القسم يتطور ويتوسع افقيا وعموديا بجهود منتسبيه وبرعاية من كلية العلوم ورئاسة الجامعة المستنصرية ليصبح قسما يختص بدراسة علم الغلاف الجوي وغير اسمه الى قسم علوم الجو ليخرج عشرات الدورات من حملة شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في علم الغلاف الجوي.
* هل واجهتم عقبات ومشكلات..وكيف السبيل لتذليلها وتطوير عملكم؟
ـ ان المهمة الاساسية لقسم علوم الجو هي تخريج متخصصين في علم الغلاف الجوي قادرين على رفد مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بحلول للمعوقات والمشاكل الناتجة عن الطقس كذلك التقليل من الاضرار التي يتسبب بها التطرف والتغير المناخي ومحاولة إيجاد فرص لتعزيز الاقتصاد والتقليل من الخسائر الاقتصادية من خلال تكييف الطقس وكل التطبيقات الأخرى (المدنية والعسكرية والزراعية والاقتصادية) التي لها صلة بالغلاف الجوي كذلك في مجال الطاقة النظيفة واستغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. واهم المشاكل والمعوقات في هذه العملية التعليمية الدقيقة هو توفير الأدوات من مختبرات تخصصية تحتوي على أجهزة نوعية تمكن الطالب من فحص واختبار عناصر الطقس المختلفة والتي وفرت جزءا منها مشكورة الجامعة المستنصرية وكلية العلوم مثل محطات الرصد الجوي لعناصر الطقس – أجهزة رصد وتحليل الاشعاع الشمسي – مرصد فلكي - وأجهزة رصد وتحليل الاضطراب الجوي ذات الاستجابة السريعة الا اننا نطمح الى مواكبة التطور العلمي الحاصل في الدول المتقدمة والاستفادة من الثورة التقنية الحاصلة حيث لازلنا بحاجة الى أجهزة متخصصة مثل رادار دوبلر – جهاز الليدر – أجهزة قياس الملوثات وغيرها من الأجهزة النوعية. هذا على المستوى الفني، اما على المستوى البحثي فنحن بحاجة الى انشاء مراكز بحثية متخصصة في مجال الطقس والمناخ بالشراكة مع أجهزة الدولة ذات العلاقة لتفعيل الدراسات والأفكار التي تنتج عن المسار البحثي لهذا القسم.
* كثير من الدوائر ذات العلاقة باختصاصكم ليس لديها معرفة  بهذا القسم هل تجاوزتم هذه المشكلة واين يكمن القصور؟.. نريد منكم اشياء تقولونها لاول مرة للصحافة. 
ـ خلال فترات ماضية قدم القسم كوادر مهمة من خريجيه للعمل في دوائر الدولة ذات العلاقة واذكر بعضها مثل (وزارة الدفاع القوة الجوية – دوائر ومراكز البحوث التابعة للتصنيع العسكري – مركز بحوث الطاقة الشمسية – الهيئة العامة للانواء الجوية - المنشأة العامة للطيران المدني – مركز البتاني لبحوث الفضاء وغيرها) لكن للأسف السنوات الأخيرة شهدت ظلما كبيرا لخريجي القسم والسبب على ما اعتقد هو ضعف التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة وانتشار المحسوبية والمحاصصة للأسف بين أروقة المؤسسات المختلفة جعل موضع التخصص والكفاءة في آخر سلم الاولويات مما اثر على حظوظ أبنائنا الخريجين في أداء دورهم لخدمة بلدهم نأمل ان تتغير هذه المعادلة في المستقبل القريب من خلال جهود العاملين في قسم علوم الجو وسعيهم الدؤوب للتعريف بالقسم.
* هل لديكم تعاون مع مديرية الانواء الجوية؟ وهل توجد في العراق اجهزة متطورة؟
ـ اعتقد ان التعاون مع هيئة الانواء الجوية موجود على المستوى البروتوكولي ولكنه دون مستوى الطموح خصوصا اذا علمنا ان معظم كوادر الهيئة المتخصصة من خريجي القسم الامر الذي يستدعي رفع مستوى التعاون البحثي والفني الى اعلى مستوياته خدمة للصالح العام. اما موضوع الأجهزة المتطورة فللأسف العراق لا يزال بعيدا عن اللحاق بالدول المجاورة والتي تمتلك أجهزة نوعية مثل أجهزة الراديو سوند المتخصصة بدراسة وتحليل التركيب العمودي للغلاف الجوي وأجهزة رادار الطقس المهمة في دراسة الامطار والغيوم والتحذيرات من الامطار الشديدة والبرد والاعاصير القمعية.
* كثير من المواطنين يجهلون فوائد علوم الجو هل بالامكان توضيح اهمية هذا العلم في عصرنا؟
ـ تلاحظون خلال السنوات المنصرمة ان قادة العالم يجتمعون بشكل دوري وعلى اعلى المستويات لتدارس التحديات التي تنشأ عن تغيرات المناخ والتطرف المناخي ولا شك ان العراق والمنطقة المحيطة به هي جزء من هذا العالم واننا نعيش على تماس مباشر بالطقس بشكل يومي وكيف ان الطقس المتطرف اثر على حياتنا بشكل مباشر من خلال حالات الفيضانات التي تسببت بها الامطار الغزيرة او موجات الجفاف التي اصابت البلد كذلك موجات البرد والحر المتعاقبة كلنا نتأثر بها بشكل مباشر ولها تأثير على حياتنا اليومية. كذلك تعتبر اهم وسائل النقل في العالم الا وهي الطائرات على تماس مباشر بالغلاف الجوي وتقلباته وتأثير ذلك على حركة الاقتصاد العالمي، الزراعة هي الأخرى وتحقيق الامن الاقتصادي ترتبط ارتباطا مباشرا بالطقس والمناخ، وفي مجال الطاقة النظيفة فتعتبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح هي من اهم البدائل التي تعتمد على عناصر الطقس وهنالك مجالات أخرى كثيرة مثل الاتصالات التلوث والتطبيقات العسكرية وعلوم الفضاء ففي كل هذه المجالات يمكن لعلم الجو تقديم خدمات كبيرة ورائدة الى المجتمع مباشرة او من خلال المؤسسات التخصصية الأخرى. 
* كلمة أخيرة تود قولها؟
ـ اود ان أتقدم بالشكر والامتنان الى إدارة جريدة (البينة الجديدة) لاهتمامها بكل ما يخدم العراق والمجتمع متمنياً لهم المزيد من النجاح.

المشـاهدات 453   تاريخ الإضافـة 27/02/2020   رقم المحتوى 24530
أضف تقييـم